دخل الدولي المغربي براهيم دياز تاريخ كرة القدم المغربية من أوسع أبوابه، بعدما حطم رقما ظل صامدا لما يقارب 5 عقود، والمسجل باسم الأسطورة الراحل أحمد فرس، خلال مشاركات منتخب المغرب في نهائيات كأس أمم إفريقيا.
وسجل دياز هدف الفوز للمنتخب المغربي في شباك تنزانيا، ليقود المغرب إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي.
دياز يحطم رقم أحمد فرس
وبهذا الهدف، أصبح براهيم دياز أول لاعب مغربي في التاريخ يسجل في 4 مباريات متتالية خلال نسخة واحدة من كأس أمم إفريقيا، رافعا رصيده إلى 4 أهداف في البطولة الجارية، في إنجاز غير مسبوق على مستوى المشاركات المغربية في المسابقة القارية.
بهذا الرصيد، ينفرد دياز بصدارة ترتيب هدافي النسخة الحالية.
وكان الرقم القياسي السابق بحوزة أحمد فرس، الذي سجل في 3 مباريات متتالية خلال نسخة 1976، النسخة التي شهدت تتويج المغرب بلقبه القاري الوحيد حتى الآن.
وجاء هدف دياز ليحسم مواجهة صعبة أمام منتخب تنزانيا، أنهى بدوره مشواره في البطولة عند الدور ثمن النهائي، في أول مشاركة له بهذا الدور في تاريخ كأس أمم إفريقيا.
وأكد نجم ريال مدريد مرة أخرى قيمته الفنية العالية، بعدما واصل التسجيل في كل مباريات المنتخب المغربي خلال النسخة الحالية، مقدما مستويات لافتة جعلته أحد أبرز نجوم البطولة، وصاحب الدور الأبرز في عبور "أسود الأطلس" إلى الأدوار المتقدمة.
إرث أحمد فرس
ويحمل تحطيم رقم أحمد فرس دلالات رمزية كبيرة، نظرا للمكانة التاريخية التي يحتلها الراحل في ذاكرة الكرة المغربية والإفريقية، كونه قاد المغرب للتتويج القاري عام 1976، ونال جائزة أفضل لاعب إفريقي عام 1975، كما اختاره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" ضمن أفضل لاعبي القارة خلال نصف القرن الأخير.
ويبقى أحمد فرس الهداف التاريخي للمنتخب المغربي برصيد 36 هدفا دوليا، ورمزا خالدا لجيل صنع أعظم إنجاز في تاريخ “أسود الأطلس”.
ويعكس تألق براهيم دياز في نسخة 2025 طموحا مغربيا واضحا لاستعادة اللقب القاري الغائب عن خزائن المنتخب منذ عام 1976، في ظل كتيبة تملك جودة فنية عالية وثقة متزايدة.