hamburger
userProfile
scrollTop

هل يواجه ألكسندر-أرنولد المنبوذ فريقه السابق في قمة الأبطال؟

عودة ألكسندر-أرنولد تنكأ جراح ليفربول في دوري أبطال أوروبا (أ ف ب)
عودة ألكسندر-أرنولد تنكأ جراح ليفربول في دوري أبطال أوروبا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

يعود الدولي الإنجليزي ترنت ألكسندر-أرنولد إلى ملعب أنفيلد يوم الثلاثاء، للمرة الأولى كخصم بقميص ريال مدريد الإسباني، وذلك ضمن منافسات دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وتأتي هذه العودة في وقت يعاني فيه اللاعب وناديه السابق ليفربول، على حد سواء، من تبعات رحيله المؤثر عاطفياً عن نادي طفولته.

ولا تزال صورة ألكسندر-أرنولد تزين جداراً ضخماً على بعد أمتار قليلة من مدخل الملعب، مرفقة باقتباس "أنا مجرد شاب عادي من ليفربول تحقق حلمه للتو"، في إشارة إلى رحلته من مشجع إلى بطل للدوري الإنجليزي مرتين ولقب دوري أبطال أوروبا.

ورغم هذه المسيرة، يرى قطاع واسع من جماهير ليفربول أن رحيله بعد انتهاء عقده الصيف الماضي، مما كلف النادي رسوماً رمزية فقط، قد أفسد إرثه. وكان اللاعب قد تعرض لصافرات استهجان في مبارياته الأخيرة الموسم الماضي، رغم مساهمته الكبيرة في لقبي الدوري الوحيدين للنادي منذ عام 1990.

ووصف المدافع البالغ من العمر 27 عاماً قرار رحيله، في مايو الماضي، بأنه "بسهولة القرار الأصعب الذي اتخذته في حياتي". ومن المتوقع أن يلقى اللاعب استقبالاً فاتراً مساء الثلاثاء حال مشاركته.

حب مستمر

وفي مقابلة مع "أمازون برايم"، أكد ألكسندر-أرنولد أن "مشاعر مختلطة" تنتابه بشأن العودة، مشدداً على أنه سيتجنب الاحتفال في حال تسجيله. وأضاف أن طريقة تفاعل الجماهير تعود إليهم، لكنه "سيظل يحب النادي دائماً"، مؤكداً أن "مشاعري تجاه ليفربول لن تتغير. لدي ذكريات هناك ستدوم معي طوال حياتي، ومهما كان الاستقبال الذي سألقاه، هذا لن يتغير".

وأخفت المشاعر المحيطة برحيل اللاعب الذي عُرف بهتاف "السكوزر في فريقنا"، حجم الخسارة الفنية التي خلفها. ورغم التغييرات الواسعة التي أجراها المدرب أرنه سلوت على التشكيلة، بقي رحيل ألكسندر-أرنولد هو الأكثر تأثيراً بين المغادرين.

واضطر سلوت هذا الموسم إلى إعادة توظيف أفضل لاعبي خط وسطه، المجري دومينيك سوبوسلاي، في مركز الظهير الأيمن، في ظل عدم تمكن الإيرلندي الشمالي كونور برادلي أو الهولندي جيريمي فريمبونغ من ملء الفراغ.

انتقادات 

وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة لقدراته في الدفاع كرجل لرجل، كانت قدراته الهجومية حاسمة لليفربول. وقد غادر الدوري الممتاز وهو يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في تاريخ المسابقة، بفضل تمريراته الدقيقة وتنفيذه للركلات الثابتة. وعانى النجم المصري محمد صلاح، شريكه على الجهة اليمنى لـ8 مواسم، بشكل خاص للتأقلم بعد رحيله. وسلطت خسارة ليفربول في 6 من مبارياته الـ8 الأخيرة الضوء على حجم الفراغ الذي تركه ألكسندر-أرنولد.

لكن مسيرة اللاعب الإنجليزي لا تبدو وردية في ناديه الجديد، حيث يكافح لإيجاد مكان أساسي في تشكيلة ريال مدريد. لم يشارك ألكسندر-أرنولد مع النادي الملكي منذ إصابته في العضلية الخلفية للفخذ خلال المباراة الافتتاحية لدوري الأبطال أمام مرسيليا الفرنسي في 16 سبتمبر.


أرنولد حبيس دكة البدلاء

ومنذ استعادته للياقة، وفي ظل غياب داني كارفاخال المصاب، فضّل المدرب شابي ألونسو الاعتماد على الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن. واكتفى الدولي الإنجليزي بمشاهدة كلاسيكو الأسبوع الماضي، الذي فاز به ريال مدريد 2-1 على برشلونة، من مقاعد البدلاء طوال الـ90 دقيقة.

ولا يملك ألونسو حافزاً كبيراً لتغيير تشكيلته في أنفيلد، خاصة مع تحقيق حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري الأبطال (15 مرة) بداية مثالية بـ3 انتصارات متتالية.

وأدى غياب ألكسندر-أرنولد المستمر عن المشاركة إلى استبعاده من قبل مدرب منتخب إنجلترا، الألماني توماس توخل، من تشكيلة "الأسود الثلاثة" قبل أشهر قليلة من كأس العالم. وكان انتقال اللاعب إلى مدريد يهدف جزئياً لتعزيز فرصه في جائزة الكرة الذهبية، لكن مسيرته في سانتياغو برنابيو تبدو متعثرة ما لم ينجح في فرض نفسه سريعاً.