hamburger
userProfile
scrollTop

ألعاب الصُم العالمية.. بطولة عمرها قرن ولا يعرفها الكثيرون

إجراءات استثنائية تحكم تنظيم الألعاب العالمية للصُم
إجراءات استثنائية تحكم تنظيم الألعاب العالمية للصُم
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ألعاب الصم العالمية حدث رياضي دولي يقام كل 4 سنوات منذ 1924.
  • تُخصص البطولة للرياضيين الصم وتستخدم إشارات بصرية بدل الأصوات.
  • 14 دولة عربية تشارك في نسخة طوكيو 2025 للاحتفال بمئويتها.

بينما يعرف العالم جيدًا الألعاب الأولمبية والبارالمبية، قلّما يتحدث أحد عن حدث رياضي فريد وراسخ في التاريخ مخصص لفئة الصُم، يحتفل بمرور 100 عام على انطلاقه.

إنها دورة ألعاب الصُم العالمية (Deaflympics)، التي تقام كل 4 سنوات بمشاركة آلاف الرياضيين من مختلف القارات، وتنظم من قبل الصُم ولأجل الصُم.

تستعد العاصمة اليابانية طوكيو لاستضافة النسخة المئوية من البطولة بين 15 و26 نوفمبر الجاري، في حدث يُعدّ محطة رمزية في مسيرة هذا المهرجان الرياضي العريق الذي انطلق قبل 24 عامًا من تأسيس البارالمبياد.

ما هي ألعاب الصُم العالمية؟

ألعاب الصم العالمية هي فعالية رياضية دولية متعددة الرياضات تُنظم كل 4 سنوات، على غرار الألعاب الأولمبية، لكن خصيصًا للرياضيين الصم الذين يعانون فقدانًا سمعيًا لا يقل عن 55 ديسيبل في الأذن الأفضل سمعًا.

ولا يُسمح باستخدام أجهزة السمع أو الزرع القوقعي خلال المنافسات، حفاظًا على تكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.

تضم نسخة طوكيو لهذا العام 21 رياضة من بينها ألعاب القوى وكرة القدم وركوب الدراجات، وتُعدّ من أبرز المنصات التي تُظهر القدرات المذهلة للرياضيين الصم بعيدًا عن أي تمييز أو عائق.

لماذا لا تُعد جزءًا من البارالمبياد؟

ورغم تشابه الهدف الإنساني بين الألعاب البارالمبية وألعاب الصُم، فإن الاختلاف بينهما جوهري؛ إذ إن البارالمبياد تجمع الرياضيين من ذوي الإعاقات الجسدية أو الذهنية المتنوعة، بينما تُنظَّم ألعاب الصُم خصيصًا لمن يعانون فقدان السمع فقط.

لهذا السبب، لا تضم الألعاب البارالمبية فئات خاصة بالصم، إلا إذا كان الرياضي يعاني أيضًا من إعاقة أخرى مؤهلة وفق لوائح اللجنة البارالمبية.

اللجنة الدولية لرياضة الصم توضح هذا الموقف قائلة: "كثير من الصم لا يعتبرون أنفسهم من ذوي الإعاقة، خصوصًا من ناحية القدرات الجسدية أو العقلية، بل يرون أنفسهم جزءًا من أقلية ثقافية ولغوية."

إشارات بصرية بدل الأصوات

في هذه البطولة، تتبدّل لغة الإشارات الصوتية إلى إشارات بصرية بالكامل؛ فبدلًا من صوت المسدس في سباقات الجري، تُستخدم أضواء وامضة، وفي مباريات كرة القدم تُستبدل صافرة الحكم براية ملونة، ليكون التواصل داخل الملاعب قائمًا على الرؤية لا السمع.

إرث يمتد لـ100 عام

تُعد ألعاب الصم ثاني أقدم مهرجان رياضي متعدد الرياضات في العالم بعد الأولمبياد، إذ أُقيمت نسختها الأولى عام 1924 تحت اسم "الألعاب الصامتة الدولية".

على الرغم من التاريخ الطويل والمكانة الخاصة لهذه الألعاب، فإنها لا تحظى بالدعم المالي ذاته الذي يُمنح للرياضيين الأولمبيين أو البارالمبيين.

فعلى سبيل المثال، أوضحت وزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية أن تمويلًا يصل إلى 1.27 مليون جنيه إسترليني والذي تقدمه حتى عام 2027 يُخصَّص عبر هيئة "سبورت إنغلاند" لدعم "الرياضة للصم" عمومًا، لكن ليس للرياضيين المشاركين في الديفليمبياد، لأن اختصاص هيئة الرياضة البريطانية يقتصر على دعم الأولمبيين والبارالمبيين فقط.

وفقًا لشبكة "بي بي سي"، فإن مدير الهيئة البريطانية لرياضات الصُم، كريس راتكليف، وصف الوضع أمام البرلمان بأنه "مخزٍ"، مؤكدًا أن "الرياضيين يُحرمون من حقهم في تمثيل بلادهم على قدم المساواة".

أما المنتخب البريطاني، فقد طُلب من كل رياضي فيه جمع 4000 جنيه إسترليني للمساهمة في تغطية تكلفة المشاركة التي تبلغ نحو 500 ألف جنيه لإرسال 100 رياضي وفرد من الطاقم إلى طوكيو.

وقالت اللاعبة صوفي داكومب، من منتخب السيدات لكرة القدم: "الوضع غير عادل. يجب أن نحصل على نفس الفرص التي يحصل عليها الآخرون عندما نمثل بلدنا."

هل تشارك دول عربية في ألعاب الصم هذا العام؟

تشهد النسخة المئوية من ألعاب الصم العالمية طوكيو 2025 حضورًا عربيًا واسعًا، إذ تشارك 14 دولة عربية ضمن الوفود الوطنية المعتمدة في المنافسات.

وتضم قائمة المشاركين العرب كلاً من الجزائر، والبحرين، ومصر، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وفلسطين، والسعودية، وتونس، والإمارات العربية المتحدة، واليمن.