واصل ليونيل ميسي تقديم عروضه الاستثنائية في الأمتار الأخيرة من الموسم، ليقود إنتر ميامي إلى أول نهائي في تاريخه للقسم الشرقي بعد فوز كاسح على إف سي سينسيناتي برباعية دون رد؛ منتصف ليل الأحد.
وبينما يعيش الفريق لحظات مفصلية في رحلته نحو أول ظهور محتمل في نهائي كأس الدوري الأميركي، جاءت مواجهة ملعب "تي كيو إل" لتكشف مرة جديدة حجم التأثير الهائل لأسطورة الكرة العالمية، في وقت امتدت فيه بصماته إلى كل جانب من جوانب المباراة، سواء عبر التسجيل أو صناعة اللعب أو التحكم في نسق الهجوم.
واستمرارًا لرحلة ميامي نحو إنجاز غير مسبوق، ينتظر الفريق الفائز من مواجهة فيلادلفيا يونيون ونيويورك سيتي إف سي.
وإذا عبر ميامي إلى المباراة النهائية، فستقام على أرضه في جنوب فلوريدا بفضل سجله الأفضل في الموسم المنتظم مقارنة بفرق الغرب.
الخبرة أيضًا كانت أحد العناوين البارزة، إذ يمد الانتصار مسيرة المخضرمين جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس لمباراة إضافية، بعدما أعلنا اعتزال الكرة رسميًا مع نهاية هذا الموسم.
ميسي.. هيمنة كاملة وأرقام تاريخية
لم يكن الأداء مفاجئًا بقدر ما كان استثنائيًا. فقد سجل ميسي هدفًا وصنع 3 أخرى في ليلة صنعت تاريخًا جديدًا له وللنادي.
وبات "البرغوث" يملك 11 هدفًا و11 تمريرة حاسمة في آخر 7 مباريات فقط، أي بمعدل مساهمة تهديفية كل 28.6 دقيقة، وهي أرقام غير مسبوقة حتى بالنسبة لمقاييسه الأسطورية.

وجاء الهدف الأول عبر كرة رأسية في الدقيقة 19، بعد بناء رائع شارك فيه جوردي ألبا الذي اعترض تمريرة خاطئة من نيك هاجلند ومرر الكرة إلى ميسي قبل أن يفتح المساحة لزميله ماتيو سيلفيتي، ليضع الأخير كرة عرضية مثالية حولها الأرجنتيني داخل الشباك.
وفي الشوط الثاني، حسم ميامي المباراة بهدفين سريعين، كلاهما بتمريرة حاسمة من ميسي.
البداية كانت بتمريرة موزونة لسيلفيتي الذي سدد كرة قوية هزت الشباك، ثم جاء الدور على تاديو أليندي الذي أطلق انطلاقة ثنائية مع ميسي، إذ افتك الأخير الكرة من إيفاندر ومرر له كرة بينية وضعته في مواجهة الحارس مباشرة فسجل الهدف الثالث.
أما الهدف الرابع، فجاء بتوقيع أليندي مجددًا بعد تمريرة خارقة من ميسي بوجه القدم الخارجي على طريقة "تريفيلّا"، في لقطة حُفظت ضمن أجمل مشاهد الأمسية.
قرار جريء.. ماسكيرانو يستبعد سواريز من التشكيل الأساسي
قبل صافرة البداية، اتخذ خافيير ماسكيرانو قرارًا وصفه كثيرون بـ"الأجرأ هذا الموسم"، بعد أن فضّل الإبقاء على لويس سواريز في دكة البدلاء رغم عودته من الإيقاف.

سواريز شارك أساسيًا في 47 من أصل 48 مباراة قبل هذا اللقاء، لكن المدرب اختار أسلوبًا أكثر حيوية بوجود ميسي كـ"مهاجم وهمي" وإلى جانبه ثنائي شاب يتمتع بالسرعة والقدرة على الضغط (سيلفيتي وأليندي).
النتيجة جاءت نموذجية؛ أليندي سجل هدفين وصنع آخر، وسيلفيتي أحرز هدفًا وقدم تمريرة حاسمة، فيما بدا التوازن الهجومي أكثر مرونةً وفاعلية.
ومع دخول سواريز في الدقيقة 76 حين كانت النتيجة 4-0، أصبح من الصعب تخيل إجراء تغييرات في التشكيل الأساسي خلال المباراة القادمة، خصوصًا بعد هذا الانسجام الهجومي الذي فتح آفاقًا جديدة لطريقة لعب ميامي.