أشعل البرتغالي كريستيانو رونالدو، أسطورة ريال مدريد السابق، موجة جديدة من الجدل بعد تصريحاته الأخيرة مع الإعلامي بيرس مورجان، التي تناول فيها فوز غريمه التاريخي ليونيل ميسي بكأس العالم مع الأرجنتين، ومقارنة ذلك بعدم تتويجه هو باللقب ذاته مع منتخب بلاده.
رونالدو قال في تصريح مثير إن الأرجنتين اعتادت على التتويج بكأس العالم قبل ميسي، مضيفا: "لكن لو فازت البرتغال بالبطولة، سيهتز العالم، ستكون مفاجأة ضخمة"، وهي كلمات أثارت تفاعلا واسعا وفتحت الباب مجددا للنقاش حول نظرته الدائمة للمقارنة مع النجم الأرجنتيني.
صورة سلبية لرونالدو
تصريحات رونالدو الأخيرة انعكست سلبا على صورته لدى كثير من عشاقه، إذ بدت وكأنها استمرار لحالة الصراع الداخلي التي يعيشها منذ سنوات، فبدلا من أن يعزز مكانته كأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، أظهر مرة أخرى أن هاجس المقارنة مع ميسي ما زال يطارده رغم ابتعادهما عن دائرة المنافسة المباشرة.
رونالدو، الذي تجاوز مرحلة النضج الكروي والعُمري، لم يتمكن بعد من تجاوز فكرة “الأنا”، إذ يكرر الحديث عن إنجازاته الشخصية في كل مناسبة، كما لو أن الزمن توقف عند صراعه مع ميسي، لكن حديثه الأخير أضر به أكثر مما أفاده، خاصة أنه قادم من لاعب يفترض أنه يمثل رمزًا للانضباط والثقة بالنفس.
واللافت أن المعيار الذي استخدمه رونالدو للتقليل من إنجاز ميسي، ينعكس عليه بشكل مباشر، فكما قال إن الأرجنتين “اعتادت على الفوز”، فإن ريال مدريد أيضًا كان يحقق دوري أبطال أوروبا قبل انضمامه من مانشستر يونايتد، مما يجعل منطقه متناقضًا مع تاريخه الشخصي مع الفريق الملكي.
وبنفس المقياس، يمكن القول إن ما فعله النرويجي إيرلينغ هالاند مع مانشستر سيتي، حين ساهم بأهدافه في تحقيق أول لقب دوري أبطال أوروبا بتاريخ النادي، يفوق تأثير رونالدو مع الريال وفق المعايير التي حددها بنفسه، وهو ما يضعف حججه ويفتح الباب أمام مقارنات لا تصب في صالحه.
في النهاية، يبقى كريستيانو أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم، لكن عليه أن يزن كلماته بعناية قبل أن يتحدث عن ميسي أو غيره، لأن تصريحًا واحدًا غير محسوب قد يطغى على مسيرة مليئة بالإنجازات، ويحوّل الأسطورة إلى مادة للجدل بدل أن يكون رمزًا للهدوء والاحترافية.