في حوار مطوّل عبر برنامج بودكاست "ملعبنا" على قناة ومنصة "المشهد"، مع الإعلامي لطفي الزعبي، فتح أسطورة الكرة الجزائرية رابح ماجر قلبه وتاريخه، كاشفًا عن محطات مفصلية في مسيرته كلاعب ومدرب، وعن مواقف يروي بعضها لأول مرة، من ملحمة ألمانيا 1982 إلى تجربته مع الاتحاد الجزائري وقصة ابنه لطفي.
من شوارع الجزائر إلى إسقاط ألمانيا في المونديال
استعاد ماجر بداياته في أحياء الجزائر العاصمة، حين كان طفلاً يهرب من المدرسة لمشاهدة كأس العالم 1970 في المكسيك، قبل أن تتجه أنظاره لاحقًا نحو بايرن ميونخ والمنتخب الألماني الذي كان يعشقه لاعبًا قبل أن يهز شباكه نجمًا مع منتخب بلاده.
وتوقف مطولًا عند مباراة الجزائر التاريخية أمام ألمانيا في مونديال 1982 في خيخون، حين حقق "الخضر" واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم، مؤكدًا أن الفوز 2-1 كان يمكن أن يتحول إلى نتيجة أثقل لولا الفرص الضائعة، ومشيرًا إلى أن ما جرى لاحقًا في "فضيحة خيخون" بين ألمانيا والنمسا غيّر قوانين "فيفا" بشأن توقيت مباريات الجولة الأخيرة في المونديال.
بورتو.. هدف بالكعب ودهشة العالم
وعاد ماجر للحديث عن تجربته الخالدة مع بورتو البرتغالي، خاصة هدفه الشهير بالكعب في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونخ، موضحًا أنه لم يكن يملك خيارًا آخر أمام المرمى، وأن الشجاعة كانت سر تلك اللمسة المجنونة التي خلدها التاريخ.
وفي سياق تقييم مسيرته، أطلق ماجر واحدة من أكثر عباراته صراحة حين قال: "المفروض عندي 3 كرات ذهبية"، في إشارة إلى أن إنجازاته في دوري الأبطال وكأس العالم وكأس أمم إفريقيا كانت، برأيه، كفيلة بتتويجه أكثر من مرة، قبل أن يضيف أن حسابات الجوائز لم تنصفه مقارنة بما تحقق فوق أرض الملعب.
الرد على اتهامات "الفشل"
الجزء الأكثر حساسية في الحوار كان عن تجربته مدربًا للمنتخب الجزائري، والانتقادات التي لاحقته، حيث تساءل ماجر عن الأساس الذي بُنيت عليه تهمة الفشل، وهو الذي لم يُمنح فرصة قيادة "الخضر" في بطولة رسمية حاسمة، موضحًا أن عمله قبل كأس إفريقيا 2019 كان جزءًا من البناء الذي تُوِّج لاحقًا بلقب تاريخي في مصر.
وكشف ماجر عن جانب مالي وأخلاقي في علاقته بالاتحاد الجزائري لكرة القدم حين قال: "خليت في حساب الاتحاد الجزائري 400 مليون لم اخذها"، معتبرًا أن تنازله عن مستحقات تعاقدية كان رسالة احترام لبلده، ورافضًا في الوقت ذاته ما يصفه بـ"الأكاذيب" التي روّجت لصورة مدرب "فاشل" لا تعكس حقيقة عمله ولا علاقته بالمنتخب.
"ابني لم يختَر قطر"
وفي مفاجأة أخرى، روى ماجر كواليس انضمام نجله لطفي إلى المنتخبات القطرية، مؤكدًا أن الأمر لم يكن قرارًا شخصيًا من الابن بقدر ما كان "نصيبًا" صنعه تجاهل الاتحاد الجزائري له، قائلاً إن "ابني لطفي لم يختار قطر نعم هذا نصيبه"، وإنه سبق أن طلب رسميًا استدعاءه لمنتخب الفئات السنية في الجزائر، لكن الطلب لم يجد طريقه إلى التنفيذ.
من مارادونا إلى مبابي.. نظرة أسطورة إلى نجوم العالم
ولم يخلُ الحوار من لمسة فنية عن الكرة العالمية، إذ تحدث ماجر عن علاقته بدييغو مارادونا الذي يراه "أفضل لاعب في التاريخ"، قبل أن يعرّج على الجيل الحالي، معتبرًا أن كيليان مبابي هو الأفضل حاليا بفضل تكامله وقدراته التهديفية والبدنية، مع تأكيده أن الأجيال تتغير لكن معايير العظمة في كرة القدم تبقى مرتبطة بما يقدمه اللاعب في المواعيد الكبرى.