فجّر رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA)، عمر كريمليف، قنبلة مدوية في الأوساط الرياضية العالمية، بعد أن طالب اللجنة الأولمبية الدولية رسميًا بسحب الميدالية الذهبية التي فازت بها الملاكمة الجزائرية إيمان خليف في أولمبياد باريس، كاشفًا لأول مرة عن تفاصيل مقلقة تزعم فشلها في اختبارات تحديد الجنس مرتين خلال عامي 2022 و2023.
هيمنة خليف
وكانت خليف، البالغة من العمر 26 عامًا، قد هيمنت بشكل لافت على منافسات وزن الوسط للسيدات في الألعاب الأولمبية الأخيرة، مما أثار جدلاً واسعًا وانتقادات حادّة للجنة الأولمبية الدولية التي سمحت بمشاركتها. وبلغ الجدل ذروته في مباراتها الثانية بالبطولة، عندما هزمت منافستها الإيطالية أنجيلا كاريني في غضون 46 ثانية فقط.
وانسحبت كاريني من النزال وهي تجهش بالبكاء بعد تعرضها للكمتين، حيث نقل عنها صراخها قائلة: "هذا ليس عدلاً". وواصلت خليف، التي شاركت أيضًا في أولمبياد طوكيو 2020، طريقها بنجاح حتى حصدت الميدالية الذهبية بعد فوزها على الصينية يانغ ليو في المباراة النهائية.
وتعيد هذه الادعاءات الجديدة التي أطلقها كريمليف إلى الأضواء واقعة استبعاد خليف من بطولة العالم للملاكمة التي نظمها الاتحاد الدولي (IBA) في نيودلهي عام 2023. حينها، تم منعها من خوض النزال النهائي على الميدالية الذهبية ضد نفس الملاكمة، يانغ ليو، بعد أن أعلن الاتحاد الذي تقوده روسيا عن فشلها في "اختبار أهلية غير محدد"، دون الكشف عن طبيعته.
شكوك حول الأهلية
وفي تصريحات لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، كشف كريمليف، المسؤول البالغ من العمر 42 عامًا، عن التفاصيل التي تم التكتم عليها سابقًا. وأوضح أن الشكوك حامت حول خليف لأول مرة في بطولة العالم لعام 2022 في تركيا، حيث وصف نتائج اختباراتها في ذلك الوقت بأنها كانت "مشبوهة" و"غير طبيعية".
وأضاف كريمليف في حديثه: "كانت تلك هي المرة الأولى التي نواجه فيها موقفًا كهذا، لذلك شعرنا أنه من الضروري إجراء جولة ثانية من الاختبارات للتأكد تمامًا قبل اتخاذ قرار خطير بهذا الحجم".
وبالفعل، تم إجراء الاختبار الثاني بعد 12 شهرًا في الهند، قبيل بطولة العالم 2023. وهنا، أكد كريمليف أن النتائج جاءت لتؤكد الشكوك الأولية. وقال بشكل قاطع: "أظهر كلا الاختبارين وجود كروموسومات XY. وهذا لا يفي بمتطلبات الأهلية للمشاركة في منافسات الملاكمة النسائية". وتابع: "بناءً على ذلك، تم استبعاد الرياضية، وبالطبع، قمنا بإبلاغ اللجنة الأولمبية الدولية بالوضع في حينه".
وهكذا يضع الاتحاد الدولي للملاكمة الكرة في ملعب اللجنة الأولمبية الدولية، مطالباً إياها باتخاذ إجراءات صارمة بناءً على هذه المعطيات، في قضية قد تعيد تشكيل معايير المشاركة في الرياضات النسائية على أعلى مستوى.