ملعب "دييغو أرماندو مارادونا" في مدينة نابولي سيكون شاهدا على مواجهة مرتقبة بين إيطاليا وإنجلترا في إطار المجموعة الثالثة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2024، والتي تحمل نزعة ثأرية للضيوف.
في صيف 2021، وعلى ملعب "ويمبلي" بالعاصمة البريطانية لندن، انتزعت إيطاليا لقب يورو 2020 من أصحاب الأرض بعد الاحتكام لعلامات الترجيح، والآن الفريقان وجها لوجه من جديد من خلال تصفيات البطولة، وفي ضيافة مدينة لم تلمسها أقدام المنتخب الإنجليزي منذ 33 عاما.
متى كانت آخر زيارة لمنتخب إنجلترا إلى نابولي؟
ربما الحكاية التالية لا تمثل الزيارة الأخيرة لإنجلترا إلى إيطاليا بوجه عام، ولكنها كانت الأخيرة إلى مدينة نابولي التي تتنفس كرة القدم بشكل خاص.
في الواقع، فإن الذكرى الأخيرة لإنجلترا في هذه المدينة كانت سعيدة، لأن منتخب "الأسود الثلاث" ظفر بانتصار هام على حساب منتخب الكاميرون الذي قدم مستويات رائعة في كأس العالم 1990، ونجح في الانتصار على الأرجنتين ثم إزاحة كولومبيا في دور الـ16،و لكن نهاية رحلة "الأسود" كانت على يد الإنجليز في ربع النهائي.
مباراة أيقونية في تاريخ المونديال، منحت إنجلترا بطاقة التأهل إلى نصف النهائي على الأراضي الإيطالية بعد الاحتكام للأشواط الإضافية، حيث افتتح ديفيد بلات التسجيل لإنجلترا في الدقيقة 26، قبل أن ينجح الكاميروني إيمانويل كوندي في معادلة النتيجة في النتيجة 62 من علامة الجزاء، ثم يضيف زميله أوجين إيكيكي مزيدا من الإثارة في الدقيقة 65 ويمنح التقدم للكاميرون التي بدا وكأنها في طريقها لصنع مفاجأة جديدة.
ولكن غاري لينكر تقمص دور البطولة لصالح إنجلترا وخطف هدف التعادل في الدقيقة 83، قبل أن يحسم التأهل بركلة جزاء في الدقيقة 105، ويمنح إنجلترا الفوز في مباراة صعبة.
في 1 يوليو 1990، خرجت الكاميرون حزينة من ملعب "سان باولو" والذي تغير اسمه الآن إلى اسم أيقونة نابولي ومنتخب الأرجنتين، ولكن ربما بنهاية هذا الموسم قد ينفجر كاميروني آخر فرحا بالتتويج بلقب الدوري الإيطالي الغائب عن خزائن المدينة منذ العام ذاته، بمساهمة مارادونا نفسه.
هذا الكاميروني هو أندري-فرانك زامبو إنجويسا الذي يزامل أوسيمين وكفارتسخيليا في جيل يقدم موسما استثنائيا مع نابولي، وهذا هو حال كرة القدم.