اعترف البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد، بأن الانتقادات التي يتعرض لها من أساطير النادي السابقين أمر "طبيعي ومتوقع"، مؤكدا أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو أن الفريق لا يحقق النتائج التي تليق بتاريخه.
ويستعد مانشستر يونايتد لمواجهة بورنموث، مساء الاثنين، في ختام الجولة 16 من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يدرك أن الفوز سيُبقيه ضمن المراكز الـ6 الأولى للأسبوع الثاني تواليا، وهو أمر لم يحدث منذ نهاية موسم 2023-2024، في إشارة واضحة إلى حجم التراجع مقارنة بعصور المجد السابقة.
تقدُّم غير كافٍ
رغم أن ذلك قد يُعد تقدما نسبيا في مسيرة أموريم مع الفريق، فإنه يظل بعيدا تماما عن المعايير التي أرساها السير أليكس فيرغسون، حين لم ينهِ يونايتد أي موسم في مركز أقل من الـ3 منذ أول ألقابه عام 1993.
ومن هذا المنطلق، كان بول سكولز، نجم يونايتد السابق، قد صرّح في برنامج بودكاست شهير بأن أموريم "ليس الرجل المناسب" لقيادة الفريق، معتبرا أن أسلوبه التكتيكي لا يتماشى مع تقاليد النادي القائمة على اللعب بالأجنحة.
ورد أموريم على هذه الانتقادات بهدوء قائلا: "أعتقد أن الأمر طبيعي. الحقيقة أننا نحقق نتائج أقل مما يجب. ينبغي أن نملك نقاطا أكثر هذا الموسم، لذلك أتقبل هذا النقد بشكل طبيعي".

وأضاف: "بعضهم لا يملك كل المعلومات، وهم ينظرون إلى مانشستر يونايتد بمعايير الفترة التي عاشوها هنا، حين كان الفريق يفوز دائما. من الصعب عليهم رؤية النادي في هذا الوضع".
وشدد المدرب البرتغالي على أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الهجوم الإعلامي، بل في النتائج داخل الملعب، قائلا: "عدم الفوز هو المشكلة. أنا كمدرب لا أقدم ما يكفي، وهذه حقيقة أقبل بها. لو كنا نفوز، لما وُجد أي جدل".
أزمة مع شباب الفريق
وعلى صعيد الفريق، يواجه أموريم تحديات متزايدة بسبب الغيابات، مع استمرار إصابة ماتياس دي ليخت وهاري ماغواير، ما قد يدفعه للاعتماد على الثنائي الشاب ليني يورو (20 عاما) وآيدن هيفن (19 عاما) في الخط الخلفي، وهو خيار يفرضه الواقع أكثر مما يعكس قناعة فنية كاملة.
في المقابل، أثارت طريقة تعامل أموريم مع كوبّي ماينو علامات استفهام، في ظل عدم مشاركته أساسيا في الدوري هذا الموسم، وسط تقارير عن رغبة اللاعب في الخروج على سبيل الإعارة بحثا عن دقائق لعب أكثر.
وعن ذلك، قال أموريم: "أنا منفتح تماما على الحديث مع أي لاعب. أريد لاعبيّ سعداء. أفهم أن لكل لاعب طموحاته، والإحباط لا يفيد أحدا. لدي أفكاري، ولن أغيرها إن لم أقتنع، لكن الحوار دائما مرحب به".