تتجه أنظار عشاق سرعة المحركات في العالم، يوم الأحد المقبل، صوب حلبة مرسى ياس، لمتابعة الفصل الأخير والمثير من بطولة العالم للفورمولا 1، حيث تشهد جائزة أبوظبي الكبرى معركة ثلاثية نادرة على اللقب العالمي، في سيناريو لم يتكرر منذ موسم 2010 التاريخي.
صراع متجدد
وتعيد هذه المنافسة للأذهان الصراع الذي جمع حينها الألماني سيباستيان فيتل والإسباني فرناندو ألونسو والأسترالي مارك ويبر، لتكون الجماهير على موعد مع إثارة مماثلة تجمع هذا الموسم بين المتصدر لاندو نوريس، وحامل اللقب ماكس فيرستابن، والمنافس الـ3 أوسكار بياستري.
ويدخل السائق البريطاني لاندو نوريس، سائق فريق ماكلارين، السباق الختامي وهو في وضعية مريحة نسبيا، حيث يعتلي صدارة الترتيب العام بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه، بطل العالم في المواسم الـ4 الماضية الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول.
وفي الجهة المقابلة، يحتفظ الأسترالي أوسكار بياستري، زميل نوريس في الفريق، بآماله الحسابية في المنافسة، إذ يحتل المركز الـ3 بفارق 16 نقطة عن الصدارة، في وقت يمني فيه فريق ماكلارين النفس بتحقيق لقبه الأول على مستوى السائقين منذ عام 2008، حين توج به البريطاني لويس هاميلتون مع الفريق ذاته.
وتبدو الحسابات الفنية والرقمية مائلة لصالح لاندو نوريس، الذي يمتلك مصيره بيده دون الحاجة لانتظار نتائج الآخرين في حال صعوده إلى منصة التتويج. وسيتوج السائق البريطاني بطلا للعالم بشكل رسمي إذا نجح في إنهاء السباق في أحد المراكز الـ3 الأولى (الأول، الـ2، أو الـ3)، بغض النظر تماما عما سيقدمه فيرستابن أو بياستري في السباق. أما في حال تعثره وتراجعه في الترتيب، فإنه سيظل بطلا إذا احتل المركز الـ4 أو الـ5 شريطة عدم فوز فيرستابن بالسباق.
احتمالات التتويج
وتتشعب احتمالات تتويج نوريس لتشمل سيناريوهات أخرى، منها احتلاله المركز الـ6 مع عدم فوز أي من منافسيه المباشرين، أو حتى حصوله على المركز الـ7 أو الـ8 بشرط ألا يحقق فيرستابن مركزا أفضل من الـ3 وعدم فوز بياستري.
وتظل فرص نوريس قائمة حتى لو حل تاسعا أو عاشرا، أو حتى لو خرج خالي الوفاض من النقاط، ولكن ذلك مشروط بسيناريوهات معقدة تعتمد على فشل فيرستابن في الصعود للمنصة، وعدم تحقيق بياستري لمركز أفضل من الـ3.
وفي المعسكر الآخر، يدرك الهولندي ماكس فيرستابن أن مهمة الحفاظ على لقبه تتطلب مجهودا مضاعفا وربما بعض الحظ. لكي يتوج سائق ريد بول باللقب، يتعين عليه الفوز بالسباق وانتظار ألا يحقق نوريس مركزا أفضل من الـ4، بغض النظر عن نتيجة بياستري.
وفي حال حلول فيرستابن في المركز الـ2، فإنه يحتاج لأن يتراجع نوريس إلى المركز الـ8 أو أسوأ، مع شرط عدم فوز بياستري بالسباق. أما الخيار الأخير لفيرستابن فهو احتلال المركز الـ3، شريطة ألا يحقق نوريس مركزا أفضل من الـ9 وألا يفوز بياستري.
أما الضلع الـ3 في المثلث، أوسكار بياستري، فتبدو مهمته هي الأصعب حسابيا، حيث يحتاج إلى الفوز بالسباق كشرط أساسي مع عدم تحقيق زميله نوريس لمركز أفضل من الـ6، لكي يخطف اللقب.
كما يمتلك فرصة أخرى ضئيلة في حال حلوله في المركز الـ2، ولكنها تتطلب انهيارا تاما للمنافسين، بحيث لا يحقق نوريس مركزا أفضل من الـ10، وألا يتجاوز فيرستابن المركز الـ4 في الترتيب النهائي للسباق.