مع بدْء العد التنازلي لنهائي مسابقة كأس رئيس الدولة لكرة القدم في دولة الإمارات، والذي سيجمع بين فريقي الشارقة وشباب الأهلي يوم الجمعة المقبل، تتجه كل الأنظار صوب ملعب محمد بن زايد في العاصمة أبوظبي، الذي تم اختياره لاستضافة اللقاء المرتقب الذي سيتوج بطل نسخة عام 2025 من المسابقة.
معلم رياضي فريد
يُعدّ ملعب محمد بن زايد أحد أبرز المعالم الرياضية وأيقونة معمارية بارزة في دولة الإمارات، وقد حظي بثقة المسؤولين لاحتضان هذا النهائي الهام نظراً لما يتمتع به من بنية تحتية متطورة ومرافق متكاملة على أعلى المستويات. هذه الإمكانيات الكبيرة أهلت الملعب بنجاح لاستضافة كبرى البطولات المحلية والدولية على مدار العقود الماضية، مما أكسبه سمعة مميزة كأحد أبرز الملاعب في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
يعود تاريخ إنشاء الملعب إلى عام 1980، حيث تم افتتاحه حينها تحت اسم "ملعب الجزيرة" بسعة أولية تُقدّر بـ 15 ألف متفرج. وشهد الملعب عملية تطوير وتحديث شاملة استمرت بين عامي 2006 و2009، أدت إلى زيادة كبيرة في عدد المقاعد لتصل القدرة الاستيعابية إلى نحو 42 ألف متفرج، كما تم تغيير اسمه ليصبح ملعب محمد بن زايد. وتم اعتماد تصميم حديث للملعب مستوحى من الطراز الإنجليزي للملاعب، مما منحه شكلاً عصرياً ووظيفياً.
مرافق متكاملة
يضم الملعب مجموعة واسعة من المرافق المتطورة والمجهزة بالكامل لاستقبال كبرى الفعاليات الرياضية. تشمل هذه المرافق ثلاث غرف حديثة لتبديل ملابس اللاعبين، وعيادة طبية مجهزة بأحدث الأجهزة، ونادياً صحياً، وصالة رياضية متقدمة، بالإضافة إلى فندق ملحق بالملعب. كما يوفر الملعب مرافق إعلامية متكاملة واستوديوهات بث مجهزة لتغطية الأحداث، وأجنحة خاصة لكبار الشخصيات والضيوف الهامين، مما يؤكد على جاهزيته الدائمة لاستضافة الأحداث الكبرى بكفاءة عالية.
استضاف ملعب محمد بن زايد على مدار تاريخه سجلاً حافلاً من البطولات الدولية والإقليمية الهامة. كان من أبرزها استضافة مباريات ضمن بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً عام 2003، وعدد من مباريات بطولة كأس الخليج عام 2007. كما احتضن الملعب مباريات ضمن بطولة كأس العالم للأندية في نسختي عامي 2009 و2010. وفي الآونة الأخيرة، لعب الملعب دوراً رئيسياً خلال نهائيات كأس آسيا عام 2019 التي استضافتها الإمارات، حيث احتضن سبع مباريات مهمة، من بينها مباراة في دور الـ16، ومباراة أخرى في الدور ربع النهائي، بالإضافة إلى المباراة نصف النهائية التي جمعت بين منتخبي الإمارات وقطر.
ويواصل الملعب أداء دوره كمركز محوري للأنشطة الكروية البارزة في الإمارات، إذ يشكّل موقعاً مفضلاً ومثالياً لاستضافة المباريات النهائية للبطولات المحلية الرئيسية بشكل متكرر. ويعود هذا الاختيار إلى ما يتمتع به الملعب من مرافق متقدمة وتجهيزات مبهرة تضمن إقامة المباريات في أفضل الظروف، فضلاً عن موقعه الإستراتيجي الهام في قلب العاصمة أبوظبي وسهولة الوصول إليه.
ويترقب جمهور كرة القدم في دولة الإمارات بشغف كبير اللقاء المرتقب بين فريقي شباب الأهلي والشارقة في نهائي الكأس يوم الجمعة، والذي يمثل تتويجاً لموسم كروي حافل بالمنافسات.
ويؤكد احتضان ملعب محمد بن زايد لهذا النهائي الكبير مجدداً على مكانته كأحد أبرز وأهم الملاعب في المنطقة وقدرته الفائقة على استضافة الأحداث الكروية الأكثر أهمية على الصعيدين المحلي والدولي.