اشتعلت الأجواء في الكرة الأرجنتينية عقب حصول نادي روزاريو سنترال على لقب الدوري للمرة الأولى منذ عام 1987، حيث أثارت نهاية الموسم حالة واسعة من الجدل، بعدما اعتبرت عدة أندية أن الفريق استفاد من تعديلات طرأت على القواعد التنظيمية خلال المنافسات، وهو ما ولد موجة اعتراض غير مسبوقة بين مسؤولي الأندية المنافسة، الذين رأوا أن التغييرات أثرت بشكل مباشر في هوية الفائز بالبطولة.
ممر شرفي عكسي
وزادت شرارة التوتر عندما خاض روزاريو مواجهته الأخيرة أمام إستوديانتيس، إذ قام لاعبو الأخير بتشكيل ممر شرفي لبطل الموسم، لكنهم اختاروا الوقوف بظهورهم للفريق المحتفل، ما اعتبر إهانة صريحة وجاء في إطار احتجاج واضح على الظروف التي رافقت مشوار التتويج، ليبدأ النقاش حول مدى قانونية مثل هذه التصرفات داخل الملاعب الأرجنتينية.
ورد اتحاد الكرة الأرجنتيني على الحدث بإعلان حزمة عقوبات جديدة، تضمنت منع المشاركين في هذا النوع من الممرات من الظهور في مباراتين اعتبارا من الموسم القادم، في محاولة لوقف السلوكيات الاستفزازية التي قد تتحول إلى عادة متكررة، بينما امتدت القرارات لتشمل شخصيات بارزة في المشهد الرياضي المحلي.
وتلقى خوان سيباستيان فيرون، الذي يشغل منصب رئاسة نادي إستوديانتيس، عقوبة الإيقاف عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة 6 أشهر، بعدما اعتبر الاتحاد أن موقفه ساعد على تصعيد الأزمة، في وقت تعيش فيه الأندية الأرجنتينية على وقع خلافات تهدد استقرار المنافسات المحلية.
وعلى صعيد آخر، خطف أنخيل دي ماريا الأنظار بعدما ظهر قائدا مؤثرا في تشكيلة روزاريو، حيث عاد إلى ناديه الأم عقب رحلة كروية طويلة في الدوريات الأوروبية الكبرى، ودافع خلالها عن ألوان أندية لامعة على غرار ريال مدريد ومانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان، ليضيف حضوره الثقيل بعدا جديدا لاهتمام الجماهير بالفريق البطل.
ولم تتوقف حالة الجدل عند حدود الملعب، إذ كشفت تقارير صحفية أجنبية أن لاعبي إستوديانتيس قدموا تهانيهم لدي ماريا في النفق المؤدي إلى أرض الملعب قبل انطلاق المباراة، رغم موقفهم المثير خلال الممر الشرفي، الأمر الذي زاد غموض تصرفاتهم وأطلق موجة تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الناديين داخل الكواليس.