hamburger
userProfile
scrollTop

قائد على خط التماس.. رونالدو يعيد مشهد "يورو 2016" في نهائي دوري الأمم 2025

رونالدو خرج مصابًا وواصل تحفيز زملائه (أ ف ب)
رونالدو خرج مصابًا وواصل تحفيز زملائه (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • رونالدو يقود البرتغال للقب ثالث بفوز مثير على إسبانيا.
  • سجل هدفًا تاريخيًا ثم غادر مصابًا في الدقيقة 87.
  • كيف صنعت ذكريات "يورو 2016" تتويج البرتغال في دوري الأمم الأوروبية؟

في ليلة امتزجت فيها الدموع بالذهب، قاد كريستيانو رونالدو منتخب البرتغال لحصد لقبه القاري الثالث، بعد الفوز على إسبانيا في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025، ليكتب فصلًا جديدًا في ملحمته الدولية التي بدأت قبل أكثر من عقدين.

وأحرزت البرتغال لقبها الثاني في دوري الأمم الأوروبية، عقب فوزها المثير بركلات الترجيح بنتيجة 5-3 على منتخب إسبانيا، في النهائي الذي أُقيم مساء الأحد 8 يونيو بمدينة ميونخ، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 2-2.

بدأ اللقاء بأفضلية نسبية لإسبانيا، التي افتتحت التسجيل في الدقيقة 21 عبر مارتن زوبيميندي، قبل أن يرد المنتخب البرتغالي سريعًا عن طريق نونو مينديش في الدقيقة 26. ومع اقتراب الشوط الأول من نهايته، أعاد ميكيل أويارزابال التقدم لإسبانيا بهدف ثانٍ في الدقيقة 45، لكنّ كريستيانو رونالدو ظهر كعادته في المواعيد الكبرى، مدونًا هدف التعادل في الدقيقة 61، ليواصل هز الشباك بعدما سجل أيضًا في نصف النهائي أمام ألمانيا.


ذكريات "يورو 2016" تصنع اللقب الثالث

بهذا الهدف، رفع رونالدو رصيده الدولي إلى 138 هدفًا في 231 مباراة، معززًا موقعه كأكثر اللاعبين تسجيلًا للأهداف الدولية، وأيضًا كأكثر من خاض مباريات مع منتخب بلاده. لكنّ الأرقام لم تكن العنوان الوحيد للمباراة، إذ خطفت المشاعر والرمزيات المشهد من الأقدام.

فكما حدث في نهائي "يورو 2016"، عندما خرج مصابًا مبكّرًا أمام فرنسا، ثم عاد من على دكة البدلاء ليقود زملاءه معنويًا من الخط الجانبي، تكررت القصة مجددًا في نهائي ميونخ.

في الدقيقة 87، شعر رونالدو بانزعاج عضلي بعد مطاردة كرة طويلة، ليغادر الملعب مصابًا، في مشهد حمل دلالات الإنهاك، لكنه لم يمنعه من الاحتفال بشغف عقب التتويج.

ورغم غيابه عن تنفيذ ركلات الترجيح، فقد وقف رونالدو خلف زملائه يهتف ويشجع، ويذرف دموع الفرح مع صافرة النهاية، مؤكدًا أنّ دوره كقائد لا يرتبط بوجوده داخل الملعب فقط، بل يتجاوز ذلك إلى الروح التي يبثها في فريقه.

الزمن يعيد نفسه.. بين باريس وميونخ

في نهائي "يورو 2016"، خرج رونالدو متأثرًا بإصابة قوية في الدقيقة 25 إثر تدخل عنيف من ديميتري باييه، لكنه عاد لاحقًا إلى الخط الجانبي متكئًا على عزيمته، مانحًا زملاءه الدعم والتوجيه حتى تحقق الفوز التاريخي في الوقت الإضافي بهدف إيدير.

وفي ميونخ 2025، وبينما بلغ عامه الـ40، لعب رونالدو دور القائد البديل مجددًا، بعدما أجبرته الإصابة على مغادرة الملعب في وقت حساس، ليُتم رفاقه المهمة ويهدوه اللقب وسط دموعه التي عادت إلى الواجهة، تمامًا كما حدث في باريس قبل 9 سنوات.

التاريخ يسجل أنّ رونالدو بات أكبر لاعب يسجل هدفًا في نهائي دوري أمم أوروبا، وأول من يتوج بلقبين في هذه البطولة.

لكنّ الأهم من الأرقام، هو أنّ الزمن وإن تقدّم، لا يغير جوهر الأسطورة الذي بقي صامدًا على خط التماس.. يقود، يحفز، ويبكي مع تتويج بلاده.