hamburger
userProfile
scrollTop

كيف كانت عودة مورينيو إلى ملعب بورتو؟ إنجاز وفوضى

عودة جوزيه مورينيو لمواجهة بورتو شهدت أحداثا مثيرة (أ ف ب)
عودة جوزيه مورينيو لمواجهة بورتو شهدت أحداثا مثيرة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مورينيو عاد إلى ملعب بورتو مدربًا للغريم بنفيكا وسط غضب الجماهير.
  • المباراة تحولت إلى فوضى واشتباكات استدعت تدخل الأمن.
  • المباراة انتهت بالتعادل السلبي وتحقيقات بسبب أحداث العنف.

في أمسية كان يُفترض أن تكون احتفالية بعودة أحد أعظم المدربين في تاريخ بورتو، تحولت رحلة جوزيه مورينيو إلى ملعب "الدراغاو" إلى فوضى غير مسبوقة، امتزج فيها الغضب بالعنف، لتتحول عودته المنتظرة إلى مشهد صاخب بعيد تمامًا عن روح كرة القدم.

عودة "السبيشيل وان" إلى مسرح الأمجاد

بعد نحو عقدين من المجد الأوروبي مع بورتو، الذي قاده مورينيو إلى تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا 2004 وكأس الاتحاد الأوروبي، عاد المدرب البرتغالي إلى نفس الملعب ولكن هذه المرة على رأس القيادة الفنية لغريمه التقليدي بنفيكا، النادي الذي تولى تدريبه مؤخرًا عقب إقالته من فناربخشة التركي.

العودة التي كان يُنتظر أن تكون حافلة بالمشاعر والحنين، تحولت سريعًا إلى مشهد مشحون بالغضب من جماهير بورتو التي لم تتقبل رؤية بطلها السابق وهو يقود الغريم التاريخي.

فوضى في المدرجات ومقذوفات داخل الملعب

منذ انطلاق المباراة بين بورتو وبنفيكا، ارتفعت حدة التوتر بشكل لافت، إذ أمطر المشجعون أرض الملعب بزجاجات المياه والولاعات، ما تسبب في توقف اللعب أكثر من مرة، بينما تسابق رجال الأمن لاحتواء الموقف وإعادة النظام.

المفاجأة الكبرى جاءت من مدرجات أنصار بنفيكا أنفسهم، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجماهير الحمراء في المدرج المخصص لهم، وسط مشاهد صادمة وثقتها عدسات الكاميرات؛ وفقًا لتقارير صحفية برتغالية.

رجال الشرطة والحماية المدنية اضطروا للتدخل السريع للفصل بين المشجعين وإيقاف العنف قبل أن يخرج عن السيطرة.

ورغم كل هذا، بدا مورينيو ثابتًا على خط التماس، يتابع اللقاء دون أن يُظهر أي تأثر بالفوضى المحيطة، حتى أنه شوهد وهو يلتقط بعض المقذوفات التي أُلقيت على أرض الملعب، في لقطة لخصت شخصيته التي لا تهتز وسط العواصف.

وفي المدرجات، رفعت جماهير بورتو لافتة كتب عليها: "هناك (سيبشيل وان) واحد فقط.. نادي بورتو لكرة القدم".

تعادل "ثمين" داخل الملعب

ورغم الأجواء المتوترة، نجح مورينيو في قيادة بنفيكا إلى تعادل سلبي ثمين أمام المتصدر بورتو، ليخرج من معقل خصمه بنقطة مهمة حافظت على فارق النقاط في الصدارة.

نتيجة المباراة لم تكن محور الحديث، بقدر ما كانت المشاهد الدرامية خارج المستطيل الأخضر، إذ وصف أحد المشجعين على منصة "إكس" ما حدث قائلاً: "كانت الليلة من المفترض أن تكون عن مورينيو وعن كرة القدم.. لكنها تحولت إلى ساحة حرب".


السلطات البرتغالية أعلنت لاحقًا فتح تحقيق رسمي في أعمال العنف التي رافقت المباراة، مع توقع فرض عقوبات تأديبية على الناديين بسبب إخلالهما بإجراءات السلامة.

أسبوع مزدحم للمدرب البرتغالي

عودة مورينيو إلى بورتو جاءت بعد أيام فقط من زيارته إلى ملعب "ستامفورد بريدج" لمواجهة تشيلسي، فريقه الأسبق في إنجلترا، ضمن جولة أوروبية انتهت بخسارته 1-0.

عند صافرة النهاية، لم يحتفل مورينيو، ولم يُبدِ أي انفعال، مكتفيًا بمصافحة مساعديه وغادر الملعب وسط صفير الاستهجان.

وهكذا وجد "السبيشيل وان" نفسه خلال أسبوع واحد في محطتين تحملان ثقلاً عاطفيًا كبيرًا في مسيرته، إذ واجه جماهيره القديمة في لندن ثم مشجعيه السابقين في بورتو، لكن ما حدث في البرتغال كان أكثر مرارة.