يتواصل مسلسل التواتر بين القادسية وأهلي جدة في دوري "روشن" السعودي، حيث تفجرت أزمة جديدة عقب المواجهة الأخيرة بين الفريقين مساء أول أمس الجمعة، بعدما قرر النادي الشرقي التقدم باحتجاج رسمي ضد منافسه الغربي.
السؤال عن سبب الشكوى يظل مطروحًا حتى اللحظة بين الجماهير السعودية، إلا إن تفاصيل الساعات التي تلت المباراة تشير إلى أزمة إدارية معقدة، باتت محل متابعة جماهيرية واسعة، خاصة مع الحديث عن احتمال تأثيرها على نتيجة اللقاء أو ترتب عقوبات.
احتجاج رسمي يشعل الأزمة
رفعت إدارة نادي القادسية احتجاجًا رسميًا إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم ضد نادي أهلي جدة، بداعي تقديم الأخير قائمتين مختلفتين للمباراة التي جمعت الفريقين، الجمعة، ضمن الجولة 9 من دوري روشن السعودي، وفقًا لما أكدته صحيفة "الرياضية" السعودية.
وخاض القادسية المواجهة على ملعب "الإنماء" بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، وانتهت بخسارته بنتيجة 2-1.
ورغم طرد لاعب وسط الأهلي زياد الجهني في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لم يتمكن الفريق الشرقي من استغلال النقص العددي، ليخرج خاسرًا بهدفين سجلهما البرازيلي ويندرسون غالينو والإيفواري فرانك كيسيه، مقابل هدف قدساوي وحيد حمل توقيع عبد الله السالم الذي سجل من أول لمسة له بعد دخوله بديلًا لياسر الشهراني.
وتوقفت حصيلة القادسية عند 17 نقطة من 5 انتصارات وتعادلين، ليحتل المركز الخامس، بينما رفع الأهلي رصيده إلى 19 نقطة في المركز الرابع.
ما سبب الشكوى؟
وفق ما ذكرته صحف "الرياضية" و"الشرق الأوسط" السعودية، استند القادسية في شكواه إلى أن الأهلي قام بإرسال قائمتين مختلفتين للاعبي المباراة؛ الأولى قبل الموعد المحدد بـ75 دقيقة، والثانية بعد انتهاء الوقت النظامي المخصص لإرسال القائمة، في مخالفة تعتبرها إدارة النادي الشرقي "خطأً إداريًا جوهريًا".
وبحسب ما ورد في الشكوى، فإن القائمة الثانية شهدت تغييرات شملت 7 لاعبين تبدلت مواقعهم بين التشكيلة الأساسية ودكة البدلاء، بينما خرج لاعب آخر؛ وهو إنزو ميلو، من القائمة تمامًا.
وتؤكد الشكوى أن الأهلي دخل المباراة في نهاية المطاف بمحمد سليمان وأتانغانا والإنجليزي إيفان توني ضمن التشكيل الأساسي، بينما جلس كل من زكريا هوساوي وصالح أبو الشامات وفراس البريكان على دكة البدلاء.
القادسية اعتبر أن هذه التغييرات تمثل "خرقًا للمادة 21 من لائحة المسابقات"، مطالبًا بفتح تحقيق رسمي للتأكد من سلامة الإجراءات.
الاتهامات الموجهة إلى الأهلي
الخبير القانوني أحمد الشيخي أوضح في تصريحات تلفزيونية أن احتجاج القادسية يستند إلى نقطتين رئيسيتين:
قضية فراس البريكان
يرى القادسية أن اللاعب تم استبعاده من التشكيلة الأساسية ووضعه على دكة البدلاء قبل إعادته للقائمة مجددًا، وهو ما يشير إليه النادي كإجراء غير قانوني.
مشاركة إيفان توني
يشير النادي الشرقي إلى أن توني لم يكن مدرجًا في القائمة الأساسية أو الاحتياطية قبل اللقاء، وبالتالي فإن مشاركته؛ وفق الشكوى، جاءت مخالفة للوائح.
وتوقع الشيخي أن يؤدي إثبات تلك المخالفات، إن ثبتت، إلى إمكانية فرض عقوبات على الأهلي قد تصل إلى خسارة النقاط الـ3.
رواية أخرى.. "أزمة تقنية" عطلت اعتماد القائمة
وبحسب برنامج "أكشن مع وليد"، فإن الأهلي أبلغ رابطة دوري المحترفين بوجود مشكلة تقنية في النظام الإلكتروني المخصص لاعتماد القوائم، وأن الجهاز الإداري للفريق تواصل مع مسؤولي الرابطة لحل الخلل.
وأكد البرنامج أن الرابطة وافقت على اعتماد القائمة المعدلة بعد مراجعة المشكلة التقنية، وأن التعديلات التي أثارت احتجاج القادسية تم إقرارها بالتنسيق مع الرابطة، وهو ما ينفي؛ حسب رواية الأهلي، أي مخالفة قانونية.
انتظار قرار الاتحاد السعودي
لا تزال جماهير الفريقين تترقب القرار الذي سيصدر عن الاتحاد السعودي لكرة القدم، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الاحتجاج سيؤثر على نتيجة المباراة أو يفتح الباب أمام عقوبات إدارية.
القادسية، الذي خسر للمرة الثانية هذا الموسم، يرى أن حقه القانوني ثابت وفق اللائحة، بينما يؤكد الأهلي أن كل إجراءاته تمت بموافقة رسمية من رابطة المحترفين.