أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب عاصفة من الجدل بعد أن كشف في مقابلة صحفية عن أن النسخة الأصلية من كأس العالم للأندية بقيت في البيت الأبيض، فيما حصل نادي تشيلسي الإنجليزي على نسخة مقلدة بعد فوزه في النهائي على باريس سان جيرمان.
وظهر ترامب، الذي حضر المباراة النهائية رفقة عدد من أعضاء إدارته إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو، بشكل بارز خلال مراسم التتويج، حيث شارك شخصيًا في تسليم الكأس لقائد الفريق ريس جيمس، وسط دهشة واضحة من لاعبي تشيلسي ومحاولات من إنفانتينو لتلطيف الأجواء.
"ستحصلون على نسخة جديدة"
في حديثه لقناة "دازون"، الناقل الرسمي لكأس العالم للأندية، قال ترامب: "قلت لهم، متى ستستعيدون الكأس؟ فأجابوا: لن نستعيدها. يمكنك الاحتفاظ بها للأبد في المكتب البيضاوي. نحن نصنع واحدة جديدة".
وأضاف الرئيس الأميركي: "لقد قاموا بالفعل بصنع نسخة جديدة، وهذا أمر رائع.. الكأس الأصلية الآن في المكتب البيضاوي".

وأرجعت وسائل إعلام أميركية وبريطانية وجود الكأس في البيت الأبيض إلى زيارة إنفانتينو في مارس الماضي، حيث تم الكشف عنها للمرة الأولى خلال حدث رسمي هناك، ومنذ ذلك الحين ظلت حاضرة في معظم المناسبات الرسمية.
هل تسلم تشيلسي الكأس الأصلية أم المقلدة؟
حتى الآن، لم يصدر "فيفا" أي بيان رسمي يوضح ما إذا كان ما تسلمه تشيلسي نسخة طبق الأصل من الكأس أم النسخة الأصلية ذاتها.
وتبقى الفروقات بين النسختين غير معروفة، إن وُجدت.
المشهد ازداد غرابة بعد أن شوهد ترامب وهو يتلقى ميدالية ذهبية من إنفانتينو خلال حفل التتويج، ثم وضعها في جيبه بشكل عفوي، بينما بدت علامات الدهشة على وجوه لاعبي تشيلسي.
ردود فعل اللاعبين
النجم الشاب كول بالمر، الذي اختير كأفضل لاعب في البطولة، أعرب عن دهشته مما جرى خلال مراسم التتويج، وقال بعد اللقاء: "كنت أعلم أنه (ترامب) سيكون في المباراة، لكنني لم أتوقع أن يكون على المنصة أثناء رفع الكأس، لذا كنت مرتبكًا بعض الشيء".
وأضاف: "الشعور رائع بالتأكيد، والأجمل أننا كنا محل شك كبير قبل النهائي. لكن المدرب أعد خطة لعب ممتازة، وكان يعلم جيدًا أين ستكون المساحات".

ترامب يقترح أوامر تنفيذية
لم تخلُ المقابلة من نبرة سياسية؛ فقد اقترح ترامب، ممازحًا، أنه قد يصدر أمرًا تنفيذيًا لتغيير اسم "soccer" إلى "football" في الولايات المتحدة، كما زعم أن العديد من قادة العالم وصفوا بلاده بأنها "الأكثر سخونة في العالم"، في إشارة إلى النشاط الاقتصادي والمكانة السياسية.
وكثيرًا ما ينشط الجدال في أميركا بين المصطلحين كمُسمى تعريفي لرياضة كرة القدم.
وفي سياق حديثه عن استضافة أميركا لكأس العالم للأندية والنسخة المقبلة من كأس العالم، قال ترامب: "الأمر يتعلق بالوحدة.. الجميع يجتمعون والكثير من الحب بين الدول. ربما هذه الرياضة هي الأكثر عالمية، لذا يمكنها توحيد العالم فعليًا".
لكن خلف هذا الخطاب التوفيقي، تواجه التحضيرات لمونديال 2026 تحديات عدة بسبب سياسات ترامب، أبرزها القيود المفروضة على السفر من بعض الدول، والتي قد تؤثر على جماهير تلك البلدان، إلى جانب التهديدات بوجود حملات تفتيش من جهاز الهجرة خلال المباريات، وطول فترات الانتظار للحصول على التأشيرات.