تشهد منافسات اليوم الختامي من بطولة ويمبلدون للتنس 2025 حضورًا ملكيًا لافتًا، بوصول الأمير ويليام، أمير ويلز، برفقة زوجته كيت ميدلتون، أميرة ويلز، وطفليهما الأمير جورج (11 عامًا) والأميرة شارلوت (10 أعوام)، لمتابعة نهائي فردي الرجال الذي يجمع بين الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر.
ويُعد هذا الظهور العائلي من أبرز لحظات البطولة، خاصة في ظل توقعات بأن تتولى الأميرة كيت مجددًا مهمة تسليم كأس البطولة إلى الفائز في نهاية المباراة، في مشهد أصبح مألوفًا للجماهير البريطانية والعالمية منذ توليها رعاية نادي عموم إنجلترا.
عودة أميرة ويلز إلى منصة التتويج
تأتي مشاركة أميرة ويلز في مراسم الختام تتويجًا لعودتها التدريجية إلى الواجهة العامة بعد فترة غياب نتيجة علاجها من السرطان.
وكانت قد سجلت عودة قوية، أمس السبت حين تسلمت منصة التتويج لتمنح البولندية إيغا شفيونتيك لقب فردي السيدات، بعد فوزها الكاسح على الأميركية أماندا أنيسيموفا بنتيجة 6-0 و6-0.
وارتدت الأميرة في ذلك اليوم طقمًا كريميًا أنيقًا من علامة "سِلف بورتريه" بقيمة 440 جنيهًا إسترلينيًا، وحرصت على وضع الشريط الأخضر والبنفسجي، وهما اللونان التقليديان لويمبلدون، في إشارة إلى دورها كرئيسة شرفية لنادي عموم إنجلترا.

ولفتت الأنظار بلحظة إنسانية مميزة عندما ظهرت وهي تواسي أنيسيموفا بعد الخسارة الثقيلة، وقالت اللاعبة الأميركية خلال مؤتمر صحفي: "كان شرفًا كبيرًا أن ألتقي بها.. قالت لي كلمات جعلتني أتأثر من جديد. كانت لطيفة للغاية، وطلبت مني أن أرفع رأسي، ولا أريد الإفصاح عن كل ما قالته، لكنها كانت مشجعة جدًا".
استقبال حافل وتصفيق حار
حظيت الأميرة بتصفيق حار لحظة دخولها إلى المنصة الملكية، وهو الثاني لها في أقل من عامين خلال ويمبلدون.
وشاركت في اليوم ذاته بمحادثات ودية مع نجمة التنس السابقة بيلي جين كينغ، التي جلست بجوارها طوال المباراة النهائية للسيدات.
أما اليوم الأحد، فقد اختارت الأميرة ارتداء فستان أزرق طويل وحملت قبعة شمسية أنيقة، فيما تألقت الأميرة الصغيرة شارلوت بفستان كريمي مزين بتفاصيل سوداء.

حضور يعكس التعافي والانخراط التدريجي
تمثل هذه المشاركة الرفيعة في ويمبلدون الظهور العلني الثاني فقط لأميرة ويلز منذ إعلانها في مارس من العام الماضي عن إصابتها بالسرطان وبدئها العلاج الكيماوي الوقائي.
وكانت قد انسحبت سابقًا من زيارة لسباق "أسكوت" في اللحظات الأخيرة بسبب حالتها الصحية، ما جعل عودتها إلى ملعب نادي عموم إنجلترا لحظة رمزية مؤثرة.
وفي تصريحات سابقة، تحدثت الأميرة عن التحديات النفسية التي تواجه مرضى السرطان بعد بدء مرحلة التعافي، مؤكدة أن هناك من يظن أن المريض بمجرد الانتهاء من العلاج يعود كما كان، "لكن الحقيقة أنه يتعين علينا التأقلم مع واقع جديد"، بحسب تعبيرها.
ورغم أنها بدأت في زيادة أنشطتها تدريجيًا، أكدت كيت أن أولويتها ستظل منصبة على التعافي التام، وأنها توازن حاليًا بين مهامها العامة وراحتها الصحية.
وفي مشهد مؤثر آخر، تلقت الأميرة نصيحة عفوية من الطفلة "ليديا لو" البالغة من العمر 8 سنوات، والتي شاركت في قرعة انطلاق نهائي الكراسي المتحركة، إذ همست لها قائلة: "لا تكوني متوترة"، في لفتة داعمة حظيت بإشادة واسعة.




