في تطور جديد يعيد فتح باب الجدل، كشف تقرير طبي مسرّب عن معطيات مثيرة للجدل تخص الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، البطلة المتوجة بذهبية وزن أقل من 66 كيلوغرامًا.
وأشار التقرير الذي نقلته صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، إلى أنّ خليف تحمل "كروموسومات ذكرية"، وهو ما فجّر نقاشًا واسعًا في الأوساط الرياضية والطبية حول جنسها، ومستقبل مشاركاتها في البطولات الدولية.
إيمان خليف في قلب الجدل
نشر موقع "3 واير سبورتس"، الذي يديره الصحفي الرياضي الأميركي آلان أبراهامسون، مقالة استند فيها إلى وثيقة طبية يعود تاريخها إلى عامي 2022 و2023، وتشير إلى أنّ خليف خضعت لاختبارات جينية كشفت عن امتلاكها "النمط النووي XY"، الذي يُعد من الخصائص الذكورية، بدلًا من "XX" النموذجي عند النساء.
وقد أُجريت تلك الفحوص في مختبر معتمد بالعاصمة الهندية نيودلهي، بطلب من الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA)، وأدت نتائجها إلى استبعاد خليف من المشاركة في بطولة العالم للملاكمة التي جرت في الهند عام 2023.
وأشار التقرير إلى أنه برغم علم اللجنة الأولمبية الدولية بوجود هذه الاختبارات، فإنها لم تأخذ بها وسمحت بمشاركتها في أولمبياد باريس، معتبرة أنّ "الاختبارات غير شرعية"، وفقًا لتصريح المتحدث باسم اللجنة، مارك آدامز، الذي قال: "الاختبارات بحد ذاتها، وآلية إجرائها، كانت غير شرعية ولا تتماشى مع الإجراءات الرسمية".
اتحاد جديد يفرض اختبارات صارمة
اللجنة الأولمبية الدولية كانت قد بررت في وقت سابق موقفها من السماح بخوض خليف للألعاب الأولمبية بالاعتماد على جواز السفر فقط لتحديد الجنس والسن، مشيرة إلى أنّ معايير التصنيف لم تكن مستندة إلى الاختبارات الجينية، بل إلى الوثائق الرسمية المقدمة.
من جانبها، كانت خليف قد رفعت دعوى قضائية في نوفمبر 2024 بعد تسريبات مزعومة لتقرير يدّعي أنها "رجل وليس امرأة"، معتبرة ذلك تشهيرًا.

وتعرضت الرياضية الجزائرية منذ ذلك الحين لسلسلة من الهجمات على خلفية هويتها الجنسية، حيث تصاعدت وتيرة الانتقادات خصوصًا من قبل الاتحاد الدولي للملاكمة (IBA)، الذي لم يعد معترفًا به من قبل اللجنة الأولمبية الدولية.
وجاء في بيان رسمي للهيئة، أنّ هذا القرار "جاء استجابةً لمخاوف تتعلق بسلامة ورفاهية الملاكمين كافة"، موضحة أنّ الاتحاد الجزائري تم إبلاغه بأنّ خليف (26 عامًا) يجب أن تخضع لهذه الاختبارات في حال أرادت المشاركة في بطولة "بوكس كاب آيندهوفن" المقررة في هولندا خلال الفترة من 5 إلى 10 يونيو الجاري.
إيمان خليف، التي أعلنت نيتها خوض غمار أولمبياد لوس أنجلوس 2028، تجد نفسها اليوم أمام تحدٍّ مزدوج؛ إما الدفاع عن هويتها الشخصية من جهة، وضمان استمرار مسيرتها الرياضية في ظل معايير متشددة تفرضها الاتحادات الرياضية الدولية.