تعرض لاعب التنس الألماني ألكسندر زفيريف لانتقادات لاذعة خلال حفل تتويج الفائزين في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، بعدما خسر نهائي فردي الرجال أمام الإيطالي يانيك سينر.
وأثناء استعداد زفيريف لإلقاء كلمته أمام الجماهير في ملعب "رود لافر أرينا"، قاطعت إحدى السيدات الحفل بهتاف صادم تكرر 3 مرات قائلة: "أستراليا تصدق أوليا وبريندا".
ما سر الهجوم على زفيريف؟
الهتاف كان إشارة إلى اتهامات سابقة بالعنف وُجهت ضد زفيريف، الأولى من أولغا شاريبوفا (أوليا) في عام 2020، والثانية من بريندا باتيا في عام 2023، التي أنجبت طفلة من اللاعب الألماني.
التحقيقات السابقة لم تفضِ إلى أيّ إجراءات قانونية ضد زفيريف، حيث أغلقت رابطة لاعبي التنس المحترفين تحقيقًا استمر 15 شهرًا دون أدلة كافية.
أما قضية باتيا، فقد وصلت إلى تسوية قانونية في يونيو الماضي بدفع مبلغ 200 ألف يورو، بينما استمر زفيريف في نفي جميع الاتهامات الموجهة إليه.
وعند سؤاله عن الواقعة في مؤتمر صحفي عقب المباراة، قال زفيريف: "حسنًا.. أعتقد أنها كانت الوحيدة في الملعب التي صدّقت شيئًا ما في تلك اللحظة".
تاريخ من الإخفاقات في النهائيات الكبرى
خسارة زفيريف أمام سينر بنتيجة 6-3 و7-6 و6-3 في المباراة النهائية زادت من أحزان المصنف الثاني عالميًا، إذ كانت هذه المرة الثالثة التي يفشل فيها في التتويج بلقب إحدى البطولات الكبرى.
وسبق أن خسر اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا أمام دومينيك تيم في نهائي بطولة أميركا المفتوحة 2020، وكذلك أمام كارلوس ألكاراز في نهائي فرنسا المفتوحة العام الماضي.
وقال زفيريف، في تصريحاته بعد المباراة، وهو يغالب الدموع: "كانت لحظة صعبة للغاية بالنسبة لي. كنت أشعر أنني في أفضل حالاتي وأمتلك فرصة جيدة للفوز، لكن رؤية خصم آخر يرفع الكأس بينما أقف بجانبه أمر صعب".

وأضاف: "سينر تفوق عليّ تمامًا اليوم، لقد كان أداؤه مثاليًا من الخط الخلفي، ولم أستطع مجاراته".
وأشاد زفيريف بمنافسه الإيطالي، واصفًا إياه بأنه "أفضل لاعب على الملاعب الصلبة في الوقت الحالي"، وقارن مستواه بنوفاك ديوكوفيتش "في أوج مسيرته".
لكنه أقر بوجود فجوة كبيرة بينهما، قائلاً: "إنه يفعل كل شيء بشكل أفضل مني باستثناء الإرسال".
على الرغم من الإنجازات التي حققها زفيريف، بما في ذلك فوزه بـ23 لقبًا في بطولات اتحاد لاعبي التنس المحترفين والميدالية الذهبية الأولمبية، إلا أن مسيرته لا تزال تفتقر إلى لقب في البطولات الكبرى "غراند سلام"، وهو ما يثير إحباطه ويجعل وصفه بـ"أفضل لاعب لم يفز ببطولة كبرى" جملة تستفزه.
وقال زفيريف في ختام حديثه: "لا أريد أن أنهي مسيرتي من دون الفوز بلقب كبير. سأواصل العمل بجد لتحقيق هذا الحلم".