hamburger
userProfile
scrollTop

ليام روسينيور يُبقي الباب مفتوحا أمام تشيلسي.. هل يصبح المدرب الجديد؟

ليام روسينيور يقترب من تدريب تشيلسي خلفا لإنزو ماريسكا (رويترز)
ليام روسينيور يقترب من تدريب تشيلسي خلفا لإنزو ماريسكا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تصريحات ليام روسينيور فتحت احتمالات رحيله عن ستراسبورغ باتجاه تشيلسي.
  • تشيلسي يعيش فراغا فنيا بعد رحيل إنزو ماريسكا ويبحث عن مشروع مستقر.
  • تحالف "بلو كو" يعقد الصفقة بانتظار تأمين بديل لروسينيور في ستراسبورغ.

فتحت تصريحات ليام روسينيور، المدير الفني الحالي لنادي ستراسبورغ الفرنسي، الباب على مصراعيه أمام جميع السيناريوهات الممكنة بشأن مستقبله التدريبي، في توقيت بالغ الحساسية داخل أروقة نادي تشيلسي الإنجليزي، الذي يبحث عن مدرب جديد عقب رحيل الإيطالي إنزو ماريسكا.

وبين نفي مباشر أو تأكيد قاطع، اختار المدرب الإنجليزي البالغ من العمر 41 عاما لغة واقعية وهادئة، تركت المشهد مفتوحا على احتمالات عديدة، وسط ترقب جماهيري وإعلامي واسع.

فراغ فني في تشيلسي

وأعلن نادي تشيلسي رحيل مدربه إنزو ماريسكا مطلع العام الجديد، في نهاية تجربة قصيرة لكنها مشحونة بالتوترات مع الإدارة، رغم تتويجه بلقب كأس العالم للأندية في الصيف الماضي.

هذا القرار أعاد إلى الواجهة جدل الاستقرار الفني داخل النادي اللندني، ودفع إدارة "البلوز" إلى التحرك سريعا للبحث عن اسم قادر على قيادة مشروع طويل الأمد يتماشى مع فلسفة المُلّاك الجدد.

وفي هذا السياق، برز اسم ليام روسينيور كأبرز المرشحين لخلافة ماريسكا، خصوصا في ظل القناعة المسبقة داخل تشيلسي بأنه خيار مستقبلي محتمل، حتى قبل تدهور علاقة المدرب الإيطالي بالإدارة.


وتشير التوقعات داخل النادي إلى أن حسم الملف قد يتم قريبا، مع مراعاة التوازن الحساس بين مصالح تشيلسي وستراسبورغ، المملوكين معا لتحالف "بلو كو".

تصريحات روسينيور تثير التكهنات

خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة ستراسبورغ أمام نيس في الدوري الفرنسي هذا الأسبوع، لم ينف روسينيور اهتمام الأندية الأخرى بخدماته، لكنه حرص في الوقت نفسه على عدم قطع أي وعد بشأن بقائه.

وقال في تصريحات نقلتها صحيفة "مترو" البريطانية: "في الحياة، لا يوجد شيء مضمون، لا يمكن لأحد أن يضمن أين سيكون غدا".

وأضاف: "أنا أضع كل تركيزي في عملي هنا، أحب هذا النادي، لكن لا يمكنني إعطاء ضمانات حول أي شيء".

هذه العبارات، رغم بساطتها الظاهرية، اعتُبرت بمثابة إشارة واضحة إلى انفتاحه على فكرة الانتقال، خصوصا في ظل تأكيده تلقيه "العديد من العروض" خلال الفترة الماضية، وتعاملِه معها بشفافية كاملة مع إدارة ستراسبورغ.


أمور معقدة في "بلو كو"

يمثل تحالف "بلو كو"، المالك المشترك لتشيلسي وستراسبورغ، العقدة الأبرز في هذا الملف.

فالإدارة حريصة على عدم إضعاف المشروع الرياضي في فرنسا، وتعمل على تأمين بديل مناسب لروسينيور قبل السماح له بالرحيل.

هذا الوضع المؤقت انعكس مباشرة على تشيلسي، حيث سيتولى كالوم ماكفارلين، مدرب فريق تحت 21 عاما، المهمة بشكل مؤقت في مواجهة مانشستر سيتي، بانتظار اتضاح الرؤية.

روسينيور نفسه أبدى تقديرا واضحا لدعم إدارة "بلو كو"، قائلا: "هم داعمون للغاية، ويريدون لستراسبورغ النجاح، كما يريدون لتشيلسي أن ينجح أيضا"، في إشارة تعكس فهمه لطبيعة العلاقة المعقدة بين الناديين.

مشروع ينسجم مع فلسفة تشيلسي

أحد أبرز أسباب إعجاب تشيلسي بروسينيور يتمثل في قدرته على العمل مع العناصر الشابة.

فقد قاد ستراسبورغ بفريق يُعد من الأصغر سنا في أوروبا، ونجح في فرض أسلوب لعب يعتمد على الاستحواذ والتمرير القصير والاختراقات العمودية، مع أرقام لافتة في التمريرات البينية، مقابل اعتماد شبه معدوم على الكرات الطويلة.

هذا التوجه يتقاطع مع سياسة تشيلسي الأخيرة، التي اعتمدت على مجموعة من اللاعبين الشباب، حيث كان متوسط أعمار التشكيلة في الموسم الماضي من الأقل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

كما أن روسينيور سبق له العمل مع لاعبين ينتمون حاليا إلى منظومة تشيلسي، ما يعزز من فرضية الانسجام السريع في حال إتمام الصفقة.


إشادة وانتقادات

رغم الإشادات الواسعة بعمل روسينيور في فرنسا، إلا أن ترشيحه لتدريب تشيلسي لم يخلُ من الانتقادات.

فقد أشار محللون، من بينهم بات نيفين، لاعب تشيلسي السابق، إلى أن المدرب الإنجليزي "لم يُختبر بعد في هذا المستوى العالي"، محذرا من أن الرهان عليه قد يكون مخاطرة كبيرة في نادٍ لا يحتمل التجارب.

في المقابل، يرى آخرون أن سجله في بناء الفرق الشابة، وقدرته على الالتزام بالمنهج الإداري، قد يجعلان منه خيارا مثاليا لإدارة تبحث عن مدرب يندمج مع المشروع المؤسسي دون صدامات متكررة.

من هو ليام روسينيور؟

ليام جيمس روسينيور، من مواليد 9 يوليو 1984، هو مدرب كرة قدم إنجليزي ولاعب سابق، يشغل حاليا منصب المدير الفني لنادي ستراسبورغ الفرنسي.

خلال مسيرته كلاعب، شغل مركزي الظهير والجناح، وارتدى قمصان عدة أندية، أبرزها فولهام وريدينغ وهال سيتي وبرايتون، كما مثّل منتخبي إنجلترا تحت 20 و21 عاما.

بدأ مسيرته التدريبية في الفئات السنية بنادي برايتون، قبل أن ينتقل إلى ديربي كاونتي، حيث عمل مساعدا ثم مدربا مؤقتا.

وفي نوفمبر 2022 تولى تدريب هال سيتي في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، قبل أن تتم إقالته في مايو 2024 رغم اقترابه من مراكز الملحق.

لاحقا، عُيّن مدربا لستراسبورغ، ليقوده إلى المركز الـ7 في الدوري الفرنسي والمشاركة القارية، في تجربة أعادت اسمه بقوة إلى واجهة الكرة الأوروبية، وجعلته اليوم على أعتاب محطة مفصلية قد تكون الأهم في مسيرته، عبر بوابة تشيلسي.