عاش النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان ليلة استثنائية في مدرجات ملعب مولاي الحسن بالعاصمة المغربية الرباط، بعدما تابع عن قرب التأهل الدرامي لمنتخب الجزائر إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، عقب الفوز القاتل على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف دون رد بعد التمديد.
وحسم المنتخب الجزائري المواجهة الصعبة بفضل هدف متأخر سجله البديل عادل بولبينة في الدقيقة 119، بعد 6 دقائق فقط من دخوله أرض الملعب، ليقود "محاربي الصحراء" إلى دور الـ8، وينقذهم من سيناريو ركلات الترجيح، أمام حضور جماهيري بلغ 18837 متفرجا.
زيدان الأب في المدرجات
اللقاء شهد حضورا لافتا لزين الدين زيدان وزوجته، اللذين تواجدا في المدرجات لمساندة نجلهما لوكا زيدان، حارس مرمى المنتخب الجزائري، في واحدة من أكثر مباريات البطولة توترا.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها دون أهداف، بدا أن زيدان الأب قد يكون شاهدا على اختبار أعصاب قاس لنجله في ركلات الترجيح، قبل أن يحسم بولبينة الأمور بهدف قاتل.
ومع اهتزاز الشباك، التقطت الكاميرات لحظة احتفال عائلة زيدان بالهدف، في مشهد انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهر حجم الانفعال والفخر الذي عاشه أسطورة الكرة الفرنسية بتأهل المنتخب الذي يمثل جذوره العائلية.
لوكا زيدان يواصل التألق
واصل لوكا زيدان تقديم مستويات لافتة في البطولة، محافظا على نظافة شباكه للمباراة الـ3 على التوالي، ليؤكد جدارته بالثقة التي منحها له الجهاز الفني، خاصة بعد غيابه عن المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام غينيا الاستوائية.
الحارس البالغ من العمر 27 عاما بات أحد عناصر الاستقرار في تشكيلة الجزائر خلال الأدوار الإقصائية.

واختار لوكا تمثيل الجزائر مستندا إلى أصول والده القادمة من منطقة القبائل، وهو القرار الذي منحه فرصة الظهور في واحدة من أكبر البطولات القارية، حيث يكتب مسيرته بعيدا عن ظل الاسم العائلي الثقيل.
موعد ناري في ربع النهائي
وبهذا الفوز، ضرب المنتخب الجزائري موعدا مرتقبا مع نيجيريا يوم السبت المقبل في مراكش، في مواجهة قوية على بطاقة التأهل إلى نصف النهائي، ضمن بطولة شهدت حتى الآن 3 مباريات امتدت إلى الأشواط الإضافية.