hamburger
userProfile
scrollTop

موجة الهروب لا تتوقف.. المصري إبراهيم غنيم يصنع التاريخ بألوان فرنسا

المصري إبراهيم غانم يحقق ذهبية تاريخية في المصارعة الرومانية لفرنسا (إكس)
المصري إبراهيم غانم يحقق ذهبية تاريخية في المصارعة الرومانية لفرنسا (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إبراهيم غانم يحقق ذهبية تاريخية لفرنسا في بطولة العالم للمصارعة الرومانية بعد 6 سنوات من هروبه من مصر.
  • مسلسل هروب الرياضيين المصريين لا يتوقف، وخصوصا في إطار المصارعة الرومانية.
  • أوروبا الشرقية تستفيد من الرياضيين المصريين الذين لا يجدون الاهتمام الكافي من اتحادات بلدهم.

لم يكن المصارع المصريّ إبراهيم غانم هو أول الهاربين من منظومة الاتحاد المصري للمصارعة، أو من منظومة الرياضة المصرية بشكل عام، ولكن ما سلّط الأضواء عليه في الأيام الأخيرة، هو نجاحه في أن يكون بطلًا للعالم، بألوان دولة أخرى.

إبراهيم غانم.. "الونش"

نجح إبراهيم غانم، والذي يحمل أيضا شهرة "الونش" بين أقرانه في عالم رياضة المصارعة، في حصد ميدالية ذهبيّة تاريخية لصالح دولة فرنسا، التي أصبح يحمل جنسيّتها خلال الأعوام الأخيرة.

ونجح غانم في التغلب على نظيره المجري روبرت أرتيلا في نهائي منافسات وزن 72 كغم في بطولة العالم للمصارعة الرومانية، التي استضافتها صربيا مؤخرا.

ذهبيّة تاريخيّة لفرنسا

يغيب الذهب عن فرنسا في مجال رياضة المصارعة الرومانية منذ عام 2014، وكان ذلك قبل أن ينهي إبراهيم غانم هذا الصيام ويحقق الذهبية رقم 28 في تاريخ فرنسا في مجال المصارعة الرومانية.

لماذا هرب إبراهيم غانم من مصر؟

ظهر خبر هروب إبراهيم غانم من مصر للمرة الأولى في عام 2017، حيث كان المنتخب المصريّ للمصارعة يشارك في بطولة العالم للشباب تحت 23 عاما، وأثناء رحلة العودة توقفت البعثة في رحلة ترانزيت في مطار باريس.

استأذن "الونش" زملاءه ورئيس البعثة قائلًا إنه سيذهب إلى دورة المياه ثم يعود.

ولكنّ اللاعب الذي كان جواز سفره وحقائبه في حوزته، لم يعد مرة أخرى وأكملت البعثة رحلتها من دونه.

وكحال غيره من الرياضيين الذين اتخذوا القرار نفسه، فقد أقدم على هذه الخطوة بعد تعنّت مسؤولي الاتحاد وعدم توفير الاهتمام اللازم أو صرف مكافآت الإجادة حتى يستطيع الرياضيون تغطية سُبل معيشتهم بعد تحقيق الإنجازات.


هروب متكرر

لا يُعدّ إبراهيم غانم هو أول الهاربين من منظومة المصارعة في مصر، رغم امتلاك مصر لعدد من الإنجازات العالميّة والأولمبيّة.

ولكنّ البلد التي انتجت لنا البطل الأولمبيّ كرم جابر يوما ما، يبدو أنها لا تستطيع الاهتمام بمواهبها في رياضة المصارعة الرومانية بالقدر الكافي، رغم كفاءتهم وقدرتهم على تحقيق نجاحات مع بلدان أخرى.

خلال شهر سبتمبر الحالي، أعلن الاتحاد المصريّ للمصارعة اختفاء لاعب منتخب الشباب تحت 23 سنة، سيف شكري من معسكر الفريق المشارك في بطولة العالم في قيرغزستان.

وظهر اللاعب في بثّ مباشر عبر "فيسبوك" بعدها بأيام عدة، ليطمئن أهله وأحبّاءه بعد وصوله إلى بولندا، ويقول إنه لا يجد مبررا أن يكون مديونًا وهو بطل لقارة إفريقيا.

ورفض سيف أيّ مزايدات على حبه لوطنه، قائلًا: "شكرا لكل من دعمني ووقف بجانبي. أراكم على خير".

في مايو الماضي، أُثيرت ضجة كبيرة في الإعلام المصري بعد هرب المصارع المصريّ الشاب أحمد فؤاد بغدودة، قبل أن يعود بعد توجيهات من الرئيس المصريّ عبد الفتاح السيسي برعايته.

3 وقائع خلال العام الحالي فقط، ولكنهم امتداد لتاريخ ليس بقصير من هروب المصارعين المصريّين.

في 2016، قرر طارق عبد السلام الهروب إلى بلغاريا، وفاز لاحقًا بذهبية بطولة أوروبا باسمها.

وفي 2017، هرب أحمد حسن بوشا من منتخب شباب مصر للمصارعة، الذي كان يشارك في بطولة العالم في فنلندا.

وبعد عامين من هذه الواقعة، هرب أيضا شقيقه حسن حسن بوشا خلال بطولة العالم للشباب التي استضافتها المجر في 2019.

وتأتي هذه الحالات المذكورة في قمة الأسماء الرياضية المصرية التي تنافس في الألعاب الفردية المختلفة، وتعاني نقص التمويل اللازم، أو توفير الإعداد الكافي، ثم تقرر الهروب بحثا عن التقدير والنجاح، بحسب زعمهم.