كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تطورات إيجابية في محادثات تجديد عقد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور مع ناديه ريال مدريد، مما يُقرّبه من البقاء في العاصمة الإسبانية لسنوات إضافية، وذلك بعد تعثر المفاوضات بشأن عرض ضخم كان قد قُدِّم له من المملكة العربية السعودية.
ودق ناقوس الخطر في ريال مدريد عقب السقوط المدوي أمام أرسنال (3-0) في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، وهي هزيمة وضعت الفريق بأكمله تحت مجهر النقد، وكشفت مجدداً عن مشاكل التوازن التكتيكي التي يعاني منها فريق المدرب كارلو أنشيلوتي المثقل بالنجوم الهجوميين (فينيسيوس، مبابي، رودريغو، بيلينغهام).
اتهامات بالتقصير
وفي قلب هذه العاصفة، وجد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور نفسه هدفاً للانتقادات، واتُهم بالتقصير في المجهود، رغم تعهده بالقتال في لقاء الإياب الحاسم بالبرنابيو. هذا الوضع، مقترناً بصعوبة تحقيق الانسجام الدفاعي (5 هزائم في الليغا ومثلها أوروبياً)، أعاد إلى الواجهة الحديث عن مستقبل اللاعبين، خاصة فينيسيوس، الذي ظل هدفاً رئيسياً للدوري السعودي.
كان العرض السعودي المطروح، كما كشفت تقارير سابقة، خيالياً بكل المقاييس: عقد لخمس سنوات مقابل راتب إجمالي يبلغ مليار يورو. ورغم تأكيد مسؤولين سعوديين للاهتمام باللاعب، اصطدمت الصفقة برفض فينيسيوس وممثليه الالتزام بعقد طويل الأمد، مفضلين فترة أقصر (عامين)، وهو ما اعتبره الجانب السعودي غير مقبول استثمارياً لمثل هذا المبلغ الضخم، خوفاً من رحيل اللاعب مجاناً لاحقاً.
وعلى الرغم من أن التركيز في الساعات الأخيرة انصب على تجديد عقد المدرب كارلو أنشيلوتي أو رحيله المحتمل عن ريال مدريد، إلا أن النادي الملكي بدأ، مع تقدم الموسم، بالعمل على حسم ملفات عقود أخرى لا تقل أهمية. ويبرز في هذا السياق ملف النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي كان تجديد عقده محل شكوك بسبب العروض المليونية الضخمة الأخيرة القادمة من المملكة العربية السعودية.
مستقبل أنشيلوتي
فبعد فترة من التركيز الإعلامي على مستقبل المدرب كارلو أنشيلوتي، تحولت الأنظار نحو ملف فينيسيوس، الذي كان بقاؤه محل شك بسبب الإغراءات المالية السعودية.
وأوضح الصحفي مانو كارينيو، عبر برنامجه الإذاعي "إل لارغيرو"، أن المحادثات بين اللاعب والنادي الملكي "تسير بشكل جيد".
وأرجع كارينيو هذا التقدم إلى العقبة التي واجهت العرض السعودي؛ فبينما كشفت صحيفة "آس" أن العرض بلغت قيمته حوالي مليار يورو لخمس سنوات، أصر المستثمرون السعوديون على هذه المدة الطويلة كشرط أساسي، وهو ما لم يلقَ قبولاً لدى فينيسيوس وممثليه الذين فضلوا التزاماً أقصر، ربما لموسم أو موسمين، الأمر الذي لم يكن كافياً لتبرير الإنفاق الضخم من وجهة النظر السعودية.
وأضاف كارينيو أنه بناءً على المعلومات المتوفرة لديه، فإن فينيسيوس بات الآن "أقرب إلى تجديد عقده لمدة عامين أو ثلاثة أعوام مع ريال مدريد منه إلى الرحيل نحو الدوري السعودي". وتُعتبر رغبة اللاعب في الاستمرار بمشروعه مع النادي الملكي، بالإضافة إلى الخلاف حول مدة العقد السعودي، من العوامل الرئيسية التي ترجح كفة بقائه في "سانتياغو برنابيو".