شهد محيط ملعب "حديقة الأمراء" في العاصمة الفرنسية باريس توترًا أمنيًا حادًا قبيل انطلاق مباراة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بين باريس سان جيرمان وضيفه أرسنال الإنجليزي، مساء الأربعاء، بعد وقوع اشتباكات بين قوات الأمن الفرنسية وجماهير النادي الباريسي، ما استدعى تدخلاً أمنياً مشددًا قبل صافرة البداية.
تعزيزات أمنية مكثفة
وأشارت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية إلى أنه تزامنًا مع أهمية اللقاء المرتقب ضمن نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، أعلنت السلطات الفرنسية عن خطة أمنية مشددة، تم بموجبها نشر أكثر من 2000 عنصر شرطة في أرجاء العاصمة، في ترتيبات وصفتها الجهات الرسمية بأنها "مُعدّة خصيصًا لهذا الحدث الكبير"، بهدف ضمان سير الأمور دون فوضى في محيط الاستاد.
مواجهات مباشرة وتدخل للشرطة
رغم الاستعدادات، أفادت صحيفة "ذا صن" البريطانية بأن الشرطة الفرنسية اضطرت لاستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق جماهير باريس سان جيرمان التي تجمعت بأعداد كبيرة خارج ملعب المباراة.
وانتشرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر مواجهات مباشرة بين مشجعي الفريق وقوات مكافحة الشغب، حيث شوهد عدد من المشجعين وهم يفرون من قوات الشرطة، بينما بدا البعض الآخر يغطّي أنفه وفمه بعد تعرضه لاستنشاق الغاز.
وأظهرت إحدى اللقطات رجال الشرطة وهم يندفعون بقوة نحو الجماهير لتفريق التجمعات، في حين زعمت تعليقات مرافقة للفيديوهات أن الغاز المسيل للدموع أُطلق مباشرة وسط الحشود.
تأتي هذه الأحداث قبل واحدة من أهم مباريات الموسم بالنسبة للنادي الفرنسي، في وقت يعوّل فيه الفريق على دعم جماهيري كبير لتحقيق الفوز أمام أرسنال والتأهل لنهائي البطولة الأوروبية الأهم.
وتثير هذه الاشتباكات مخاوف من انعكاس التوتر الأمني على أجواء المباراة داخل الملعب، في ظل رغبة كل طرف بتحقيق إنجاز قاري تاريخي.
وأفادت صحيفة "لو باريسيان" الفرنسية بأن التوترات اندلعت بعدما تجمّع عدد كبير من مشجعي باريس سان جيرمان من دون تذاكر قرب ملعب "حديقة الأمراء" لدعم فريقهم قبل المواجهة الحاسمة أمام أرسنال، رغم تحذيرات صدرت عن مجموعة الالتراس الخاصة بالفريق الفرنسي، وشرطة باريس تطالب بعدم التجمهر في تلك المنطقة لتسهيل حركة دخول الجماهير الحاملة للتذاكر.
ووفقًا للتقرير، عاد الهدوء سريعًا إلى محيط الملعب، وتمكن أصحاب التذاكر من الدخول إلى المدرجات دون تسجيل أي حالات اعتقال حتى تلك اللحظة.