في وقت يشهد فيه الدور النهائي لكأس ديفيز غيابًا لافتًا لأكبر نجوم كرة المضرب هذا الموسم، خرج مدير عام الاتحاد الدولي لكرة المضرب، البريطاني روس هاتشينز، ليوضح خلفيات انسحاب أبرز المصنفين عالميًا، مؤكدًا أن ما حدث لا يعكس تراجعًا في جاذبية البطولة، بل يرتبط بـ"حالات خاصة" لكل لاعب، وبضغط متزايد في جدول الموسم.
المشهد الذي بدأ بانسحاب الإيطالي يانيك سينر، تلاه قرار الإسباني كارلوس ألكاراس، ثم غياب الإيطالي لورينزو موسيتي، أثار موجة نقاش واسعة حول مستقبل البطولة التي يصفها الاتحاد الدولي بـ"كأس العالم للتنس".
غيابات بارزة.. وهاتشينز يصفها بـ"الحالات الخاصة"
أوضح روس هاتشينز أن انسحاب يانيك سينر، كارلوس ألكاراز، ولورنتسو موزيتي لا يعكس عزوفًا عامًا عن تمثيل المنتخبات في كأس ديفيز، قائلا إن "هذه الحالات الـ3 هي حقا خاصة، ويمكننا فهم سبب عدم وجودهم هذا العام".
وأضاف في سياق حديثه: "قدم يانيك موسما رائعا. خاض نهائي جميع الدورات التي شارك فيها منذ دورة هاله (500 نقطة) في يونيو.. وقد أعرب في الماضي عن مدى حبه لكأس ديفيز التي فاز بها في النسختين الأخيرتين. لقد أظهر الكثير من الالتزام تجاه هذه البطولة".

وبالنسبة لموسيتي، أوضح: "فهمت أنه انسحب لأن زوجته تنتظر مولودا في الأيام المقبلة.. هذا سبب مفهوم وعلى المستوى الشخصي، لن أفوّت هذا الحدث لأي سبب".
أما بشأن ألكاراز، فقال: "لقد أصيب قبل يومين..".
غياب الكبار في بولونيا
ورغم غياب المصنفين الـ3، لن تضم منافسات بولونيا سوى 3 لاعبين فقط من بين أفضل 20 عالميًا. وفي تفسير ذلك، شدد هاتشينز على أن الاتحاد الدولي لا يستطيع التدخل في قرارات القادة والمدربين، قائلا: "لا نتحكم في اختيارات القادة. نريد أن يشارك أفضل اللاعبين في أكبر البطولات، ومن وجهة نظرنا، كأس ديفيز هي الأكبر.. لكن اختيار اللاعبين يعود في النهاية إلى القادة".
وفي ظل تزايد الجدل حول ضغط روزنامة اللاعبين، طرح السؤال مجددًا حول إمكانية إقامة البطولة كل عامين أو 4 أعوام. هاتشينز بدا مستعدًا لفتح هذا الملف، مؤكدا: "كثافة الجدول الزمني قد زادت، ويجب على اللاعبين المشاركة في المزيد من الدورات كل عام.. أنا شخص منفتح جدا وشفاف، وأتطلع إلى إجراء هذه المناقشات".
وأضاف: "تحدثت بالفعل مع العديد من أفضل اللاعبين في العالم في الأيام الأخيرة لمعرفة وجهة نظرهم".

تعدد بطولات الفرق.. هل أثر على مكانة كأس ديفيز؟
ومع ظهور مسابقات الفرق الجديدة مثل كأس يونايتد وهوبمان وليفر، سُئل هاتشينز عمّا إذا كانت هذه البطولات قلّلت من مكانة كأس ديفيز.
إجابته جاءت حاسمة: "مسابقات الفرق ناجحة، هذا صحيح.. لكني أعتقد أن كأس ديفيز لا تزال تتفوق عليها بسبب تاريخها وأهميتها ووضعها. وستظل المسابقة الرئيسية في التنس للفرق، الكأس الأكثر شهرة في هذه الرياضة".