في مشهد احتفالي مهيب، عاد منتخب إنجلترا إلى أرض الوطن وسط استقبال جماهيري حافل، بعد تتويجه التاريخي بلقب كأس أمم أوروبا للسيدات "يورو 2025" للمرة الثانية على التوالي، إثر فوز درامي على منتخب إسبانيا بركلات الترجيح في النهائي الذي أقيم أمس الأحد في مدينة بازل السويسرية.
وبين هتافات المشجعين وأعلام إنجلترا التي زينت المشهد، حطت طائرة المنتخب اليوم الاثنين في مطار ساوثيند جنوب شرق البلاد، حاملة على متنها بطلات القارة، يتقدمهن القائدة ليا ويليامسون التي كانت أول من غادر الطائرة حاملة الكأس الذهبية، إلى جانب المدربة الهولندية المخضرمة سارينا فيجمان.

احتفالات في داونينغ ستريت
لم تقتصر مظاهر الترحيب على المطار فقط، إذ تجمعت الجماهير خارج البوابات لاستقبال اللاعبات والتقاط الصور معهن، في أجواء عكست حجم الفخر الشعبي بما تحقق في البطولة القارية.
ومن المقرر أن تستمر الاحتفالات الرسمية اليوم في مقر الحكومة البريطانية في "داونينج ستريت"، على أن تتواصل يوم الثلاثاء عبر جولة احتفالية بالحافلات المكشوفة في شوارع وسط لندن، وتنتهي باستقبال ملكي داخل قصر بكنغهام.

إنجلترا تُسقط بطلات العالم
وجاء تتويج منتخب "اللبؤات" ليحمل طابعًا ثأريًا من العيار الثقيل، بعدما نجح في ردّ اعتباره من خسارته أمام المنتخب الإسباني في نهائي كأس العالم للسيدات عام 2023، حيث تفوقت إنجلترا في نهائي "يورو 2025" بركلات الترجيح بنتيجة 3-1، بعد تعادل الفريقين 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، في لقاء حضره أكثر من 34 ألف متفرج داخل ملعب "سانت جاكوب بارك" بمدينة بازل.
وسجلت ماريونا كالدينتي هدف التقدم لإسبانيا في الدقيقة 25، قبل أن تدرك أليسيا روسو التعادل لإنجلترا في الدقيقة 57، لتتجه المباراة نحو ركلات الترجيح التي حسمت اللقب لصالح الإنجليز، في سيناريو مماثل لما حدث في النسخة الأولى من البطولة عام 1984، حين تُوجت السويد على حساب إنجلترا عبر الركلات ذاتها.

إنجاز تاريخي جديد وإنهاء لعقدة الإسبان
توجت إنجلترا بلقبها القاري الثاني، لتتساوى مع النرويج في عدد مرات الفوز بالبطولة (مرتين)، بينما تبقى ألمانيا على رأس القائمة برصيد 8 ألقاب.
لكن ما يميز هذا التتويج الإنجليزي أنه جاء على حساب منتخب إسبانيا الذي كان يحلم بتحقيق أول ألقابه الأوروبية على صعيد السيدات، بعد تربعه على العرش العالمي.
وعلى المستوى النفسي، كان الانتصار الإنجليزي بمثابة نهاية لسلسلة من الهزائم أمام "لا روخا"، إذ عانى منتخب الرجال بدوره من خسارة نهائي "يورو 2024" أمام إسبانيا أيضًا، ليأتي الرد من منتخب السيدات في النسخة التالية، ويمنح الجماهير الإنجليزية لحظة ثأر كروية طال انتظارها.





