قالت وزيرة الرياضة الماليزية هانا يوه اليوم الخميس، في كلمة لها أمام البرلمان، إن بلادها لا تمتلك حاليًا أي خطط لإعادة سباق الجائزة الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، وذلك بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الاستضافة وضيق جدول البطولة.
وأوضحت الوزيرة أن استضافة هذا الحدث، الذي كانت ماليزيا تحتضنه في حلبة سيبانج الدولية بين عامي 1999 و2017، يتطلب التزامًا ماليًا ضخمًا يقدر بحوالي 300 مليون رينجيت ماليزي، أي ما يعادل 71.09 مليون دولار سنويًا، لفترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات. وأضافت يوه أن هذا المبلغ يتجاوز ضعف تكاليف التطوير التي تخصصها الحكومة لما يقرب من 20 برنامجًا رياضيًا وطنيًا.
ولفتت الوزيرة إلى أن ماليزيا ستواجه منافسة شرسة من دول أخرى في جنوب شرق آسيا، مثل سنغافورة وتايلاند المجاورتين، للحصول على مكان في الجدول المزدحم للبطولة. وقد جاء تصريحها بعد موافقة الحكومة التايلاندية في شهر يونيو على عرض بقيمة 1.2 مليار دولار لاستضافة سباق فورمولا 1 في بانكوك عام 2028.
ومع ذلك، أكدت يوه أن الباب يظل مفتوحًا أمام عودة السباق في حال كانت هناك أي شركة خاصة على استعداد لتحمل التكاليف بالكامل. ودعت الوزيرة الأطراف المهتمة إلى التواصل مع المجلس الأعلى للاستثمار لمزيد من النقاش حول هذا الشأن.
ووصفت يوه سباقات فورمولا 1 بأنها "حدث رياضي مرموق يتابعه المشجعون في جميع أنحاء العالم"، مشيرة إلى أنه سيكون من الجيد عودته إلى ماليزيا في حال كانت البلاد قادرة على تحمل تكاليفه.
تستمر حلبة سيبانج الدولية، التي تمتلك شركة "بتروناس" المملوكة للحكومة الماليزية حقوق تسميتها، في استضافة سباقات عالمية أخرى مثل بطولة العالم للدراجات النارية. وكانت تقارير سابقة لوكالة رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة العام الماضي، قد أشارت إلى وجود خطط لدى "بتروناس" لإعادة سباق فورمولا 1 إلى ماليزيا في عام 2026، وهو ما يتعارض مع التصريحات الرسمية لوزيرة الرياضة.