أعلن نادي بشكتاش التركي إقالة مدربه النرويجي أولي غونار سولشاير، نجم ومدرب مانشستر يونايتد السابق، بعد فشل الفريق في التأهل للمسابقات الأوروبية هذا الموسم، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي تحيط بالنادي العريق الساعي للعودة إلى ساحة المنافسة القارية.
الفشل الأوروبي يسرّع القرار
جاءت الإقالة بعد خسارة بشكتاش أمام لوزان السويسري بهدف دون رد في إياب الملحق المؤهل إلى دوري المؤتمر الأوروبي، وذلك عقب تعادله ذهابًا بهدف لمثله. هذه النتيجة أنهت رسميًا مشوار الفريق في المسابقات القارية هذا الموسم، ما دفع إدارة النادي إلى التحرك سريعًا لإنهاء العلاقة مع المدرب.
النادي أصدر بيانًا مقتضبًا قال فيه: "تم فسخ عقدنا مع المدرب أولي غونار سولشاير".

وأوضح البيان أن القرار جاء بعد اجتماع مجلس الإدارة، حيث وجّه رئيس النادي سردال أدالي الشكر للمدرب النرويجي على جهوده خلال الفترة الماضية.
بداية متعثرة منذ الإقصاء الأوروبي الأول
سولشاير، البالغ من العمر 52 عامًا، كان قد تولى تدريب "النسور السود" في يناير الماضي بعد فترة انقطاع طويلة عن التدريب استمرت أكثر من 3 سنوات.
ورغم نجاحه في إنهاء الموسم الماضي في المركز الرابع بالدوري التركي، فإن مسيرته لم تخلُ من الضغوط، خاصة بعد الخروج المبكر أمام شاختار دونيتسيك الأوكراني في الدور التمهيدي الثاني من الدوري الأوروبي في يوليو الماضي، وهو ما اعتُبر جرس إنذار مبكر لاهتزاز مسار الفريق.
ضغوط جماهيرية وتاريخ متراجع
بشكتاش، أحد أقطاب كرة القدم في إسطنبول، لم يتمكن من استعادة بريقه منذ آخر تتويج بلقب الدوري التركي في موسم 2020-2021، وهو ما ضاعف من حدة الانتقادات الموجهة للإدارة والجهاز الفني.
خروج الفريق من البطولات الأوروبية للمرة الثانية في غضون أشهر قليلة زاد من غضب الجماهير التي كانت تأمل في عودة قوية على الساحة القارية.
خليفة سولشاير المحتمل
وسرعان ما بدأت التكهنات تحيط بالمدرب الجديد، حيث ارتبط اسم التركي نوري شاهين، نجم بوروسيا دورتموند الألماني السابق والمدرب الشاب الصاعد، بتولي المهمة خلفًا لسولشاير.
الصحافة التركية أشارت إلى أن شاهين يعد خيارًا مفضلًا لدى بعض مسؤولي بشكتاش، لما يتمتع به من خبرة أوروبية كلاعب، إضافة إلى بدايات واعدة في مسيرته التدريبية.
رحيل سولشاير بعد أقل من 8 أشهر على تعيينه يعكس حجم الصعوبات التي واجهها المدرب النرويجي في تجربته التركية، حيث لم تسعفه النتائج الأوروبية ولا الأجواء الداخلية المتوترة للبقاء طويلًا في منصبه.