hamburger
userProfile
scrollTop

أهدت البطولة لجدها الراحل.. هانا هامبتون تتحدى العين المصابة وتقود إنجلترا للقب يورو 2025

هانا هامبتون قادت إنجلترا إلى إنجاز تاريخي في أمم أوروبا للسيدات (أ ف ب)
هانا هامبتون قادت إنجلترا إلى إنجاز تاريخي في أمم أوروبا للسيدات (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • هامبتون فقدت جدها قبل يومين من التتويج بلقب "يورو 2025".
  • الحارسة الشابة تألقت بركلات الترجيح رغم إصابة العين ومعاناة البصر.
  • هامبتون أصبحت الحارسة الأولى بعد اعتزال إيربس وتألقت على مدار البطولة.

عاشت الحارسة الإنجليزية هانا هامبتون لحظات متناقضة ما بين الحزن العميق والانتصار المُلهم، بعد أيام قليلة من فقدانها لجدها الذي وافته المنية قبل يومين فقط من المباراة النهائية لبطولة "يورو 2025" للسيدات، والتي تُوج بها منتخب إنجلترا للمرة الثانية على التوالي.

وبينما كانت تستعد لخوض أكبر مباراة في مسيرتها، كتبت هامبتون فصلاً جديدًا في تاريخ كرة القدم النسائية الإنجليزية، بعدما قادت بلادها للتتويج باللقب الأوروبي، متفوقة على إسبانيا بركلات الترجيح 3-1، عقب التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

رسالة الوداع: "أتمنى أن أكون قد جعلتك فخورًا"

في منشور مؤثر عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، شاركت هامبتون صورة لقميص حراسة المرمى الخاص بها وقد كُتب داخله كلمة "جد"، وكتبت: "قبل يومين من أكبر بطولة في حياتي، رحلت"، في إشارة إلى وفاة جدها.

وأضافت: "لقد علّمتني الكثير، ليس فقط عن كرة القدم، بل عن الحياة أيضًا، عن التحلّي بالواقعية والعمل الجاد والمرونة والقيام بالأمور بالطريقة الصحيحة".

ومضت تقول: "يُحزنني أنك لم تُشاهدني أُشارك مع منتخب بلادنا للمرة الأولى في بطولة كبرى، وهو أمرٌ حلمت به من أجلي، وتحدثنا عنه كثيرًا... لكنني أعلم في أعماقي أنك ما زلتَ حاضرًا".

وتابعت: "شعرتُ بوجودك معي في النفق المؤدي إلى غرف خلع الملابس، وفي أرض الملعب، في اللحظات الصعبة كنتُ أسمعك في ذهني عندما كنتُ بحاجة إلى القوة".

واختتمت بالقول: "أتمنى أن أكون قد جعلتك فخورًا يا جدّي، أحمل ذكراك بداخلي في كل لحظة وسأظل كذلك دائمًا".

حارسة بعينٍ مصابة وصمودٌ ملهم

ورغم معاناتها من ضعف حاد في البصر وخضوعها لعدة عمليات جراحية في العين منذ الصغر، إلا أن هانا هامبتون البالغة من العمر 24 عامًا، أثبتت أن الإيمان بقدرات الذات يمكن أن يصنع المعجزات.

حالتها الصحية تُبقي بصرها غير مستقر، وهو ما عطّل بداية مسيرتها، كما أن تحذيرات الأطباء وقفت حائلًا أما انطلاقتها.. ولكنها قررت أن تكتب قصتها الملهمة.


في تصريحاتها بعد المباراة، قالت: "هذا يؤكد أنه لا يمكن لأحد أن يفرض عليك ما تفعله، وما لا يمكن تفعله".

وبفضل عزيمتها، تصدت هامبتون ببراعة لركلتي ترجيح من النجمتيْن الإسبانيتين ماريونا كالدينتي وأيتانا بونماتي، الفائزة مرتين بجائزة الكرة الذهبية، في نهائي مثير أقيم على أرض سويسرية، وأكسبها أداؤها لقب أفضل لاعبة في المباراة النهائية.

البطلة الأولى

بعد اعتزال الحارسة المخضرمة ماري إيربس بشكل مفاجئ قبل أسابيع من البطولة، تعرض المنتخب الإنجليزي لحالة من عدم اليقين حول هوية الحارسة الأساسية، لكن هامبتون سرعان ما فرضت نفسها، لتصبح الرقم 1 بين الخشبات الـ3.

سارينا فيجمان، المديرة الفنية لمنتخب إنجلترا، عبّرت عن إعجابها قائلة: "إنها رحلة مذهلة، وتصديها لركلات الترجيح في بطولة أمم أوروبا أشبه بقصة خيالية".

وقد كانت بالفعل كذلك، حيث تألقت أيضًا في ربع النهائي أمام السويد، بتصديها لركلتين ترجيحيتين، مما منح إنجلترا بطاقة العبور إلى نصف النهائي بعد تعادل مثير 2-2.


وقالت هامبتون عقب التتويج: "إذا كان لديك حلم وتؤمن به بالفعل، فانطلق وحققه، لقد فعلت ذلك، وأحتفل الآن بالميدالية وكأس البطولة، إنها لحظة مميزة".

كلماتها اختزلت رحلة تحدٍ امتدت لسنوات، منذ لحظات الألم داخل غرف العمليات، وحتى لحظة رفع الكأس الأوروبية أمام أنظار العالم.