انطلقت في العاصمة الإماراتية أبوظبي فعاليات الدورة الـ22 من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2025، الذي يُقام تحت رعاية الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ورئيس نادي صقاري الإمارات، ليشكل حدثًا تراثيًا وثقافيًا طال انتظاره من عشّاق الصيد والفروسية والأنشطة الخارجية، وذلك بمركز "أدنيك أبوظبي" ويستمر حتى 7 سبتمبر المقبل.
أجواء احتفالية ومزادات حصرية
شهد اليوم الأول للمعرض أجواء مميزة عكست قيمة الحدث وأهميته، حيث أُقيمت مزادات حصرية شملت الخيول العربية الأصيلة، والإبل، و4 مزادات للصقور، في مشهد جذب اهتمام الهواة والمحترفين من مختلف أنحاء المنطقة.
كما تخللت الافتتاح عروض حيّة لعدد من الفعاليات التراثية التي تعكس هوية الإمارات مثل الصيد بالصقور، وسباقات الهجن، وركوب الخيل، لتمنح الزوار تجربة أصيلة تواكب أصالة المكان.
فعاليات جديدة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية
ما يميز نسخة هذا العام هو إدراج فعاليات مبتكرة لم تكن حاضرة في الدورات السابقة، إذ يشهد المعرض سباقات السلوقي العربي، وعروض محاكاة صيد الطيور الجارحة المنغولية، إلى جانب استعراضات للإبل البدوية التي تجسد حياة الصحراء.
كما خطف الأنظار العرض العالمي المميز “هورس ماستر ليبرتي” الذي قدمه الفنان علي العامري في ساحة الفعاليات الحية، حيث أبدع في إظهار العلاقة الاستثنائية بين الفارس والحصان في لوحة فنية مبهرة.
برنامج ضخم يغطي 15 قطاعًا
تُنظم الدورة الحالية من قبل مجموعة أدنيك، إحدى شركات "مدن"، بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات، لتُقدّم أكبر نسخة في تاريخ المعرض حتى الآن.
ويشمل البرنامج فعاليات وأنشطة متنوعة تغطي 15 قطاعًا متخصصًا، بدءًا من الفروسية والصقارة والرماية، مرورًا بالتخييم والسياحة البيئية ورحلات السفاري، وصولًا إلى صيد الأسماك والرياضات البحرية، بالإضافة إلى الفنون والحرف اليدوية.
منصة عالمية لترسيخ التراث الإماراتي
لا يقتصر المعرض على كونه حدثًا ترفيهيًا أو رياضيًا، بل يواصل ترسيخ مكانته كأضخم حدث من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مكرّسًا دوره كمنصة للاحتفاء بالتراث الثقافي الإماراتي وتعزيز ممارسات الصيد المستدام.
كما يمثل المعرض جسرًا للتواصل بين مختلف الثقافات، إذ يجمع تحت سقفه نخبة من الخبراء والعارضين من داخل المنطقة وخارجها، فضلاً عن حضور شركات وعلامات تجارية مرموقة من الأسواق المحلية والعالمية.