خطى طفلان فلسطينيان من قطاع غزة خطواتهما على أرض ملعب "فريولي" في مدينة أوديني الإيطالية، ليشاركا عن قرب في مراسم تتويج باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب كأس السوبر الأوروبي، مساء الأربعاء.
وظهر الطفلان، تالا ومحمد، إلى جانب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" ألكسندر تشيفرين، الذي اصطحبهما إلى داخل الملعب للمشاركة في مراسم تسليم الميداليات بعد المباراة النهائية.
المباراة التي احتضنها ملعب "فريولي" انتهت بتعادل مثير 2-2 بين باريس سان جيرمان الفرنسي وتوتنهام هوتسبير الإنجليزي، قبل أن يحسم الفريق الباريسي اللقب لأول مرة في تاريخه بركلات الترجيح 4-3. لحظة رفع الكأس شهدت وجود الطفلين إلى جانب تشيفرين.
المبادرة جاءت بتنظيم من "مؤسسة الاتحاد الأوروبي للأطفال"، التي أعلنت في بيانها خلال وقت سابق أن هذه المشاركة تحمل بعدًا رمزيًا ورسائل تضامن مع الأطفال ضحايا الحروب.
حكاية طفلين من غزة
تالا، طفلة تبلغ 12 عامًا، اضطرت إلى مغادرة غزة بعد اندلاع الحرب لعدم توفر المعدات الطبية اللازمة لعلاج حالتها الصحية الهشة، وانتقلت إلى مدينة ميلانو حيث تتلقى الرعاية.
أما محمد، البالغ من العمر 9 سنوات، فقد فقد والديه في الحرب وأصيب بجروح خطيرة جراء غارة جوية، ليتمكن من مغادرة غزة مع جدته ويبدأ رحلة علاج في ميلانو.

الحدث الإنساني لم يقتصر على تالا ومحمد، إذ شارك 9 أطفال لاجئين يقيمون في إيطاليا من مناطق نزاع أخرى مثل أفغانستان والعراق ونيجيريا وأوكرانيا.
كما رافق 22 طفلًا لاعبي الفريقين عند دخولهم أرض الملعب، وحمل 20 آخرون دائرة منتصف الملعب، إضافة إلى 40 طفلًا من مناطق محرومة أو يعانون ظروفًا صحية صعبة في أوديني، بدعم من مشروعات اجتماعية لنادي أودينيزي. هؤلاء الأطفال سنحت لهم فرصة لقاء اللاعبين ومتابعة المباراة من المدرجات.

وفي لحظة دخول الفريقين، كُتبت رسالة ضخمة على أرضية الملعب حملت عبارة: "توقفوا عن قتل الأطفال – توقفوا عن قتل المدنيين"، في موقف علني من "يويفا" يهدف إلى لفت أنظار العالم إلى معاناة الأبرياء في مناطق النزاع.