في حوار مثير امتد لأكثر من ساعة من الصراحة والذكريات والتفاصيل الصادمة، حلّ اللاعب والمدرب الأردني السابق سمير نصار ضيفًا على بودكاست "ملعبنا" عبر منصة وقناة "المشهد" مع الإعلامي لطفي الزعبي، كاشفًا عن محطات مفصلية من مسيرته، وأسرار غير مطروحة من قبل، وانتقادات لاذعة لواقع كرة السلة الأردنية، وصولًا إلى تجربة التدريب وما رافقها من اتهامات وصراعات وضغوط.
"الأصدقاء طعنوني.. والإصابة حطمتني"
استعاد نصار أبرز محطات مسيرته، متوقفًا عند اللحظة الأكثر إيلامًا حين قال: "أكثر ما آلمني أن الأصدقاء طعنوني.. وليس الزملاء، بل الأقربون"، مؤكدًا أن محاولته العودة إلى الأردن بحماس لنقل خبرته قوبلت بما وصفه بـ"الحرب الخفية" من داخل الوسط.
وروى حادثة إصابته التي حرمته من المشاركة في أهم بطولاته، قائلا: "الإصابة دمّرتني.. كنت جزءًا من المنتخب الذهبي، والمدرب الأميركي روبرت تايلر صُدم حين عرف أنني لن أكون موجودا".
"ما يحدث اليوم حذّرت منه"
شنّ نصار هجومًا واضحًا على السياسات التي اتُّبعت في كرة السلة الأردنية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم نتيجة طبيعية لقرارات خاطئة تراكمت منذ سنوات، قائلا: "الاحتراف الوهمي قضى على الانتماء، واللجنة المؤقتة ركزت على المنتخب الأول ونسيت الفئات السنية.. وهذا ما حذّرت منه منذ 2017".
وأضاف: "الفوز المؤقت هو سبب دمار كرة السلة.. خرجنا إلى كأس العالم فنام الجميع على الإنجاز ولم يُبنَ شيء للمستقبل".
كما تحدّث عن ما اعتبره "تدخلات" و"تلاعبًا" أثّر على فترته كمدرب للمنتخب، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين تلقوا تحريضًا من خارج المعسكر، وقال: "اللعب من الخارج دخل إلى المنتخب.. بدأ اللاعب يتصرف خارج سيطرة المدرب، فانتهى كل شيء".
مسيرة مزدوجة بين السلة واليد
استعاد نصار بداياته، من لاعب كرة الطائرة الذي اكتُشف بالصدفة في ملعب السلة، إلى أن أصبح أحد رموز جيل الثمانينيات، وقائدًا للمنتخبين؛ السلة واليد، في وقت واحد.
وتطرق إلى مسيرته الاحترافية في مصر والسعودية، وصولًا إلى تجربته مع الجامعات الأردنية.
كما تحدث بشكل موسّع عن تجربته مع الأندية، وتحديدًا الجزيرة الذي وصفه بأنه كان "أغلى مدرب محلي" عند الانضمام إليه.
اتهامات "المنشطات".. والكشف عن الحقيقة
وأوضح نصار تفاصيل الواقعة التي طالته اتهاماتها يومًا ما، حين اتُّهم بمنح لاعبات كرة اليد "منشطات".
لكنه كشف الحقيقة: "كانت حبات بنادول.. أردت فقط رفع معنويات اللاعبات قبل مباراة مهمة"، معتبرًا أن الأمر كان جزءًا من "التحفيز النفسي" وليس له علاقة بالمنشطات.
وأكد نصار أن كرة السلة الأردنية بحاجة إلى إعادة بناء جذرية، تبدأ من القاعدة مرورًا بالاحتراف الحقيقي، وصولًا إلى منظومة إدارية تستعيد أهل اللعبة والخبرة.
وقال: "لا يمكن لاتحاد هاوٍ أن يدير لاعبين محترفين.. اللعبة تحتاج إلى إعادة برمجة كاملة".