hamburger
userProfile
scrollTop

أرقام حمزة إيغامان الخرافية تتفوق على أوسيمين وتستدعي مقارنة بالظاهرة رونالدو

حمزة إيغامان يتلألأ في الملاعب الفرنسية مع نادي ليل (رويترز)
حمزة إيغامان يتلألأ في الملاعب الفرنسية مع نادي ليل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حمزة إيغامان يتألق مع ليل الفرنسي بعد انتقاله من رينجرز.
  • إشادات واسعة شبّهته برونالدو ودروغبا بسبب قوته ومهارته العالية.
  • ماركا اعتبرته أكثر فاعلية من أوسيمين وأحد أبرز مواهب أوروبا.

خطف المهاجم المغربي الشاب حمزة إيغامان الأضواء في الدوري الفرنسي بعد بداية مذهلة مع نادي ليل، جعلت وسائل الإعلام الأوروبية تضعه في مصاف كبار المهاجمين، وتذهب صحيفة "ماركا" الإسبانية إلى حد مقارنته بأسطورة كرة القدم البرازيلية رونالدو نازاريو.

انطلاقة استثنائية في الدوري الفرنسي

منذ انتقاله إلى ليل الفرنسي قادمًا من رينجرز الاسكتلندي هذا الصيف مقابل 11.5 مليون يورو، استطاع حمزة إيغامان (من مواليد تمارة، 22 نوفمبر 2002) أن يقلب الموازين في الدوري الفرنسي.

فالمهاجم الدولي المغربي استغل إصابة النجم أوليفييه جيرو ليحجز مكانه الأساسي في خط هجوم الفريق، ويؤكد أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا.

إيغامان سجل ثنائية مميزة في الهزيمة أمام باوك (3-4) في الدوري الأوروبي، كما أحرز هدفًا في الفوز الكاسح على ميتز بنتيجة (6-1).

إجمالًا، سجل اللاعب 7 أهداف وقدم تمريرة حاسمة في 378 دقيقة فقط، أي أنه يساهم بهدف كل 47.25 دقيقة، وهو معدل مذهل يؤكد كفاءته التهديفية العالية.

إيغامان يكشف مصدر إلهامه

في تصريحات نقلتها صحيفة "ماركا"، تحدث المهاجم المغربي عن مصدر إلهامه في عالم الكرة، قائلًا: "ديدييه دروغبا ألهمني كثيرًا. أعتقد أنني أشارك جزءًا من أسلوب لعبه".

هذا الاعتراف فتح الباب أمام مقارنات متعددة، أبرزها ما قاله بطل العالم السابق والمدافع الفرنسي عادل رامي، الذي وصفه بأنه "الظاهرة المغربية"، في إشارة إلى النجم البرازيلي رونالدو.

إشادة فنية ومقارنة مع رونالدو

رامي تحدث بإعجاب كبير عن قدرات اللاعب قائلاً: "يطلقون عليه اسم رونالدو المغربي. تحكمه بالكرة مذهل، يمتلك تمريرات دقيقة، وتسديدة قوية، وتقنية عالية، إلى جانب حماسه الكبير عند امتلاك الكرة. إنه لاعب عدواني في مرواغاته، ويحب مهاجمة المدافعين، كما أنه يجيد المراوغة القصيرة".

وأشار رامي إلى أن إيغامان، الذي انتقل من الفتح الرباطي إلى رينجرز في عام 2024 مقابل 2.36 مليون يورو فقط، يملك شخصية المهاجم القادر على صناعة الفارق في كل لحظة.

إشادات مغربية

من جانبه، أكد مواطنه توفيق بن طيب، لاعب تروا الحالي، في تصريحات لصحيفة "ليكيب" الفرنسية، أن المقارنات مع رونالدو ليست جديدة: "في المغرب، كنا نطلق عليه لقب أدريانو أو رونالدو. كان يمتلك البنية الجسدية نفسها، وأفضل تسديدة في الدوري بكلتا قدميه، ويفرض نفسه بقوته وتقنيته. في عمر 16 عامًا، كان أكبر حجمًا من الجميع وما زال يزداد قوة. لديه ميزة نادرة تتمثل في الحفاظ على أسلوبه الفني رغم بنيته الجسدية القوية".

أما المحلل الرياضي في الدوري الفرنسي، سوان بورسيلينو، فقد رأى أن "هناك تشابهًا كبيرًا بين إيغامان ورونالدو في طريقة تحكمهما بالكرة ورغبتهما في تجاوز المدافعين"، مضيفًا: "ربما أُبالغ قليلًا، لكن ما يقدمه بالكرة يُذكّرني حقًا برونالدو البرازيلي".

اللاعب يتفاعل مع المقارنات

حمزة إيغامان لم يُخفِ سعادته بهذه المقارنات، وقال ضاحكًا: "نعم، شاهدت الصور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه أمر رائع أن تُقارن بأسطورة كروية مثل رونالدو. إنه شيء مدهش. أعتقد أننا نتشارك نفس أسلوب اللعب. أحد أصدقائي هو من صنع هذه المقارنة".

ثقة المدرب ومنافسة جيرو

المدرب برونو جينيسيو، الذي أشرف على تطور اللاعب في ليل، تحدث بدوره عن بداياته قائلاً: "حمزة احتاج لبعض الوقت ليستعيد لياقته. وصل متأخرًا وكان بحاجة للتأقلم".

ومع ذلك، أبدى إعجابه الشديد بتطور اللاعب مؤخرًا، موضحًا: "سأواجه الآن خيارًا صعبًا بين إيغامان وجيرو، فهما يملكان أسلوبين مختلفين ومتفاهمين. من المهم لأي نادٍ طموح أن يمتلك مهاجمين تنافسيين في المركز رقم 9".

وأضاف جينيسيو: "ما يعجبني فيه هو الحيوية التي يجلبها للفريق. إنه لاعب لا يمكن التنبؤ بحركته بسهولة. أنصحه فقط بأن يصبح أكثر تنظيمًا في تمركزه وحركته عندما لا تكون الكرة بحوزته".

أفضل من أوسيمين

إحصاءات إيغامان اللافتة دفعت "ماركا" إلى مقارنته بالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي تألق سابقًا مع ليل.

في موسم 2019-2020، احتاج أوسيمين إلى 880 دقيقة ليسجل 7 أهداف في أول 10 مباريات له مع الفريق، بينما حقق المغربي الرقم ذاته في 378 دقيقة فقط، ما يجعله أكثر فاعلية من نجم نابولي الحالي.

بهذه الأرقام والمقارنات الرفيعة، يبدو أن ليل وجد في حمزة إيغامان ظاهرة هجومية جديدة تعيد إلى الأذهان لمحات من رونالدو وأوسيمين ودروغبا، لكنها في النهاية تفتح الباب أمام ميلاد اسم مغربي قد يكتب فصلًا جديدًا في تاريخ المهاجمين الأفارقة في أوروبا.