يواجه مشروع احتضان المملكة العربية السعودية للألعاب الآسيوية الشتوية لعام 2029 بعض الصعوبات في تحديد مدى قدرة المملكة على الوصول جاهزة لتاريخ المحفل الآسيوي في ظل بعض التأخر الذي يشهده منتجع "تروجينا" السياحي في نيوم التي تحتضن الألعاب وفقا لما أعلن عنه من طرف المجلس الأولمبي الآسيوي.
وبحسب وكالة "بلومبرغ"، تباحث المجلس الأولمبي الآسيوي والمملكة العربية السعودية، بخصوص الأمر، وطرحا على الطاولة إمكانية نقل التظاهرة إلى دولة أخرى، قد تكون الصين أو كوريا الجنوبية، حسب ما يقرره المجلس الأولمبي الآسيوي بعد التشاور مع الدول المذكورة.
تحديات "تروجينا"
وأكدت الوكالة أنّ اللجنة الأولمبية السعودية تواصلت فعليا من نظيرتها الصينية من أجل جس النبض، كما تواصل المجلس الأولمبي الآسيوي مع الجانب الكوري الجنوبي.
وعلى الرغم من عدم ورود أي خبر رسمي بخصوص الموضوع، فإنّ المصدر ذاته، قال إن المملكة تفكر في تقليص حجم مشروع "تروجينا"، الذي يعتبر من أكثر المشاريع السعودية ضخامة وإبهارا.
وفي ظل حجم المشروع الكبير الذي يدخل ضمن تأهيل مدينة "نيوم" لتصبح مركزا سياحيا واقتصاديا على الصعيد العالمي، قد يتطلب الأمر وقتا أكبر مما حدد سابقا، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على الحدث الرياضي.
وتضع المملكة استثمارات تصل إلى 19 مليار دولار من أجل إنجاز مشروع تروجينا التاريخي، والذي يمثل إحدى الركائز في مشروع السعودية في طريق احتضان مجموعة من الأحداث الرياضية والاقتصادية من ضمنها كأس العالم 2034.
وبدأ الحديث عن بعض السيناريوهات الممكنة، حسب الاتفاق بين الأطراف المعنية بالأمر على غرار تأخير استضافة السعودية للألعاب الآسيوية حتى نسخة 2033، أي عاما قبل احتضان كأس العالم، وتحتضن الصين نسخة 2029.
وحسب بعض المصادر المطلعة أيضا، فإنّ الصين مستعدة لإجراء هذه الخطوة في ظل العلاقة الجيدة التي تجمعها بالمملكة، وهو ما سيمثل خيارا منطقيا.
ويمثل مشروع "تروجينا" الذي من المرتقب أن يحتضن هذه الدورة، تحديا كبيرا في ظل موقعه الصحراوي وافتقاده لتساقط الثلوج بشكل طبيعي، ما يزيد من تكلفة المشروع، في ظل حاجة القائمين على المشروع لإنشاء بحيرة اصطناعية، وضخ كمية كبيرة من الماء، بالإضافة إلى البنى التحتية، الخاصة بالحدث.
وأقيمت آخر دورة من الألعاب الآسيوية الشتوية في الصين خلال هذا العام، في انتظار القرار النهائي خلال الأشهر المقبلة، من طرف اللجنة الأولمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي.