يواجه فريق أستون فيلا اختبارًا صعبًا حينما يلاقي نظيره تشلسي، يوم السبت، بعدما دخل بقوة في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في وقت يسعى فيه أرسنال عند استقباله برايتون للحفاظ على صدارته لجدول الترتيب، أمام مطارده المباشر مانشستر سيتي المنتعش، الذي يحل ضيفًا ثقيلًا على نوتنغهام فوريست في مواجهة تبدو في المتناول، ضمن منافسات المرحلة الـ18 من المسابقة.
أزمة حقيقية
ويعيش أرنه سلوت، المدرب الهولندي لفريق ليفربول حامل اللقب، أزمة حقيقية في خط الهجوم، بعد تعرض المهاجم السويدي ألكسندر أيزاك لإصابة قوية بكسر في ساقه، بينما يفتقد مانشستر يونايتد خدمات قائده البرتغالي برونو فرنانديش بداعي الإصابة أيضًا.
ولا يزال أستون فيلا، تحت قيادة المدرب الإسباني أوناي إيمري، يعدّ الأقل ترشيحًا للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي، رغم احتلاله المركز الـ3 برصيد 36 نقطة، حيث يبتعد بفارق 3 نقاط فقط عن أرسنال المتصدر برصيد 39 نقطة، وبفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي الوصيف الذي يملك 37 نقطة.
وحقق أستون فيلا بانتصاره على ضيفه مانشستر يونايتد بنتيجة 2-1 في المرحلة الماضية، فوزه الـ10 تواليًا في جميع المسابقات، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها الفريق إنجازًا من هذا النوع في دوري الدرجة الأولى منذ عام 1914.
ويعدّ تألق متوسط الميدان الدولي الإنجليزي مورغان رودجرز، من أبرز العوامل وراء هذا النجاح، علمًا أنه لم يسجل أيّ مساهمة هجومية في مبارياته الـ7 الأولى في المسابقات كافة، إلا أنّ الوضع اختلف تمامًا الآن، إذ ساهم اللاعب بـ11 هدفًا في آخر 15 مباراة خاضها، وتميزت أهدافه بجودة لافتة.
وسجل رودجرز أهدافه الـ7 في الدوري المحلي هذا الموسم، من أصل 2.86 هدفًا متوقعًا فقط، وهو المقياس المستخدم لتحديد مدى احتمالية تسجيل اللاعب للفرص المتاحة، ورغم هذه الأرقام، يمنح محللو "أوبتا" للإحصاءات أستون فيلا فرصة لا تتجاوز 5% فقط للتتويج بطلًا لإنجلترا للمرة الأولى منذ عام 1981.
ويملك لاعبو المدرب إيمري فرصة الرد على المشككين عندما يواجهون تشلسي يوم السبت، قبل خوض الموقعة المرتقبة أمام أرسنال بعد ذلك بأيام قليلة، خصوصًا أنّ الفريق يمر بفترة انتعاش قصوى.
سلوت بدون هجوم
وعلى صعيد آخر، يجد الهولندي أرنه سلوت، مدرب ليفربول، نفسه محرومًا من ركائزه الهجومية، فبعد أن كان يعوّل على المصري محمد صلاح والسويدي ألكسندر أيزاك كخيارات أساسية، بات صلاح يشارك مع منتخب بلاده في كأس الأمم الإفريقية، بينما سيغيب إيزاك، الوافد الجديد من نيوكاسل، لمدة لا تقل عن شهرين بعد إصابته بكسر في الساق خلال مواجهة توتنهام الأخيرة.
ونجح سلوت في إعادة الاستقرار إلى ملعب "أنفيلد" بعد سلسلة نتائج سلبية تضمنت 6 هزائم في 7 مباريات بالدوري، ما بعثر آمال ليفربول في حملة الدفاع عن لقبه، قبل أن يرتقي الفريق إلى المركز الـ5 في الترتيب بعد سلسلة من 5 مباريات من دون هزيمة في المراحل الـ5 الأخيرة، محققًا 3 انتصارات وتعادلين.
وسيبقى القلق مسيطرًا بشأن النجاعة التهديفية قبل مواجهة ولفرهامبتون متذيل الترتيب يوم السبت، حيث سيلقي غياب إيزاك مزيدًا من الضغط على كاهل الهداف الفرنسي أوغو إيكيتيكيه، الذي أحرز 8 أهداف في الدوري، أي ضعف عدد أهداف صلاح والهولندي كودي خاكبو.
وفي معسكر "الشياطين الحمر"، يتعين على المدرب البرتغالي روبن أموريم التخطيط لفترة سيغيب خلالها نجمه الأول وقائد فريقه برونو فرنانديش، بسبب إصابة تعرض لها خلال الخسارة بنتيجة 1-2 أمام أستون فيلا على ملعب "فيلا بارك".
واستبعد أموريم مواطنه فرنانديش من قائمة الفريق لمواجهة نيوكاسل يونايتد المقررة يوم الجمعة على ملعب "أولد ترافورد"، داعيًا بقية اللاعبين إلى تحمّل المسؤولية في ظل غياب القائد الذي وصفه بأنه "لا يمكن تعويضه"، خصوصًا أنّ إصابته تأتي في توقيت حساس.
وكان فرنانديش قد أحرز 5 أهداف وقدم 7 تمريرات حاسمة في الدوري هذا الموسم مع مانشستر يونايتد، الذي يعاني من تذبذب النتائج ويفتقد أيضًا لخدمات هدافه براين مبومو، بسبب مشاركته مع منتخب بلاده الكاميرون في نهائيات كأس الأمم الإفريقية.