شهدت الساحة الرياضية الجزائرية جدلاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة بعد الإعلان عن انتقال اللاعب المالي عبدو سلام جدو من فريق نجم مقرة الجزائري إلى نادي هبوعيل حيفا الإسرائيلي، في صفقة وُصفت بالمفاجِئة والمثيرة للجدل، وأثارت صدمة الجماهير الجزائرية والعربية على حد سواء.
الصفقة لم تقتصر على بعدها الرياضي، بل تجاوزته لتفتح أبواباً من التساؤلات حول الشفافية بشأن إتمام عملية انتقال مباشر بين فريق جزائري وآخر إسرائيلي في ظل توقيت الحساسية.
تفاصيل الصفقة وردود الفعل
وفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، أعلن نادي هبوعيل حيفا يوم 16 يوليو الماضي عن التعاقد مع جدو، البالغ من العمر 25 عاماً، بموجب عقد يمتد لموسم واحد مع خيار التمديد لموسم إضافي.
وأوضح النادي أن جدو سيكون اللاعب الأجنبي الرابع في صفوف الفريق.
الخبر أثار استياءً واسعاً بين جماهير نجم مقرة، التي اعتبرت أن إدارة النادي الجزائري فوتت على نفسها فرصة الحفاظ على أحد أبرز عناصرها، كما وصفت الصفقة بأنها تحمل "فضيحة سياسية ومالية"، معتبرة أن غياب الشفافية في طريقة إتمامها يعكس فجوة بين الشعارات الرسمية المعلنة وبين ما يحدث فعلياً على الأرض.
لم يعلن النادي الإسرائيلي عن قيمة الانتقال، بينما لم تذكر صفحة اللاعب على منصة "ترانسفير ماركت" قيمة الانتقال أيضًا لتبقيها مجهولة، حيث على ما يبدو أن الصفقة قد تمت بمقابل وليس بشكل مجاني، ولكن لم يتم الإشارة إليه.
بالبحث في المصادر الجزائرية، لم تتوفر معلومة حول ما إذا كان اللاعب في فترة الانتقال الحر، خصوصا وأنه انتقل إلى نجم مقرة في يناير 2025 بعدما قام بفسخ عقده مع وفاق سطيف.

من هو عبدو سلام جدو؟
عبدو سلام جدو، البالغ من العمر 25 عاما، تخرج من أكاديمية موناكو الفرنسية المرموقة، قبل أن يخوض تجربة في الدوري الجزائري على مدار موسمين بقمصان فريقي وفاق سطيف ونجم مقرة.
كما يمتلك اللاعب خبرة دولية لافتة مع منتخبات مالي السنية، حيث شارك في 9 مباريات مع منتخب بلاده للشباب، وسبق له مواجهة المنتخب الإسرائيلي في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024.
الجانب المالي والتساؤلات المثارة
الجانب الأكثر إثارة للجدل تمثل في مسار تحويل قيمة الصفقة، إذ جرى الحديث عن أن الأموال انتقلت من بنك إسرائيلي إلى حساب النادي الجزائري عبر قنوات مصرفية رسمية.
هذا التفصيل أثار تساؤلات حادة حول دور المؤسسات الجزائرية في تمرير الصفقة مع رفض رسمي وشعبي للاعتراف بإسرائيل، الأمر الذي عمّق الجدل الدائر وفتح الباب أمام اتهامات بالتناقض بين الشعارات السياسية والممارسات الواقعية.