تحول المدافع العراقي الدولي آكام هاشم، صخرة دفاع نادي الزوراء، إلى أحد أبرز الأسماء المطلوبة بقوة في سوق الانتقالات الشتوية الحالية، بعد المستويات اللافتة التي قدمها رفقة منتخب "أسود الرافدين" في بطولة كأس العرب الأخيرة التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة.
وكشفت مصادر مطلعة أن العروض انهالت على طاولة "النوارس" من وجهات متعددة، حيث برز اهتمام ناد فرنسي "مهم" بالحصول على خدمات هاشم، في خطوة قد تفتح له أبواب الاحتراف الأوروبي.
ولم يتوقف الأمر عند حدود "القارة العجوز"، بل دخلت أندية دوري "روشن" السعودي، وتحديدا نادي الرياض، في سباق التعاقد مع المدافع الكردي القوي، إلى جانب منافسة شرسة من أندية في دوري نجوم قطر، ونادي سامسون سبور التركي الذي يراقب اللاعب عن كثب، بالإضافة إلى أنباء عن اهتمام ناد تركي كبير آخر بضمه.
موقف الزوراء من بيع آكام هاشم
واصطدمت هذه الرغبة الجامحة من الأندية الخارجية بجدار الرفض القاطع من إدارة نادي الزوراء العراقي. وأكدت الهيئة الإدارية للنادي عدم استعدادها للتفريط في خدمات نجمها في الوقت الراهن، نظرا للحاجة الماسة لجهوده في الاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة.
وشدد حيدر شنشول، رئيس الهيئة الإدارية، في حديث نقله مدير أعمال اللاعب، على أنه "لا ينبغي لأحد الحديث عن الاستغناء عن آكام هاشم حتى نهاية الموسم الحالي من دوري نجوم العراق".
ويأتي تمسك الزوراء باللاعب في ظل ظروف فنية صعبة، لاسيما بعد رحيل المحترف الأردني نزار الرشدان الذي انتقل مؤخرا إلى الدوري الكوري الجنوبي، مما جعل خروج ركيزة أساسية أخرى مثل هاشم بمثابة "خط أحمر" قد يعرض الإدارة لغضب جماهيري كبير.
وتسعى إدارة النادي للحفاظ على استقرار الفريق الذي ينافس في الدوري المحلي وبطولة أندية آسيا 2 (دوري أبطال آسيا 2)، حيث يعد هاشم عنصرا لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية.
وتشير لغة الأرقام إلى التطور الكبير في مسيرة آكام هاشم، الذي انتقل الصيف الماضي من الشرطة إلى الزوراء، حيث تبلغ قيمته السوقية حاليا وفقا لموقع "ترانسفير ماركت" 600 ألف يورو.
وشارك اللاعب مع الزوراء هذا الموسم في 11 مباراة بواقع 957 دقيقة، تلقى خلالها إنذارا واحدا، بينما خاض مع المنتخب العراقي 10 مباريات دولية، سجل خلالها هدفا واحدا وتلقى بطاقة صفراء وحيدة، متميزا بنظافة سجله من البطاقات الحمراء، وهو ما يعزز من قيمته كمدافع منضبط تكتيكيا.
وأمام هذا الإصرار الإداري على البقاء، يبدو أن أي ناد يرغب في كسر هذا القرار سيضطر لدفع قيمة الشرط الجزائي والحصول على موافقة صعبة المنال من إدارة النوارس.