أثارت مطالبة الجماهير باحتساب ضربة جزاء لتنزانيا في الدقائق الأخيرة من مواجهتها أمام المنتخب المغربي، أمس الأحد، جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام في الآراء حول صحة قرار حكم اللقاء.
ضربة جزاء لتنزانيا
وشهدت المباراة التي أقيمت على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا 2025، حالة تحكيمية مثيرة في الدقيقة الـ4 من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.وتمثلت الواقعة في سقوط المهاجم التنزاني إيدي داخل منطقة العمليات إثر كرة مشتركة مع المدافع المغربي آدم ماسينا، حيث طالب لاعبو تنزانيا باللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) لاحتساب ركلة جزاء، إلا أن حكم الساحة المالي بوبو تراوري أمر بمواصلة اللعب دون العودة للشاشة. وانتهت المباراة بفوز شاق للمنتخب المغربي بهدف دون رد، ليحسم "أسود الأطلس" عبورهم إلى الدور ربع النهائي من البطولة القارية المقامة بالمغرب.
وتباينت ردود الفعل الجماهيرية حول اللقطة، إذ اعتبر فريق من المتابعين أن ما حدث كان يستوجب احتساب ضربة جزاء لتنزانيا، مشيرين إلى وجود شد ودفع داخل المنطقة المحرمة حرم الضيوف من حق مشروع في توقيت حساس.
وفي المقابل، رأى آخرون، مستندين إلى الإعادة بالتصوير البطيء، أن اللاعب التنزاني تعمد السقوط قبل حدوث التلامس مع المدافع المغربي في محاولة لكسب مخالفة وهمية، وأن قرار الحكم كان صائباً.
جمال الشريف يحسم الجدل
وحسم الخبير التحكيمي والحكم الدولي المونديالي السابق، جمال الشريف، هذا الجدل بشكل قاطع، مؤكداً عدم صحة المطالبات باحتساب ركلة جزاء.
وأوضح الشريف في تحليله الفني أن الحالة تندرج ضمن الالتحام البدني المشروع والطبيعي في كرة القدم، نافياً وجود أي سحب أو دفع من المدافع آدم ماسينا يستدعي إطلاق الصافرة.
وأشار التحليل التقني الدقيق للقطة إلى أن المهاجم التنزاني قام بما يسمى "السقوط الاستباقي" قبل وصول المدافع إليه، حيث كانت يد ماسينا ممدودة بشكل عرضي لجس الموضع فقط دون التأثير على توازن الخصم.
وأكد الشريف أن المهاجم ادعى السقوط، وأن زاوية رؤية الحكم كانت تسمح له بتمييز التمثيل من الخطأ الحقيقي، مشدداً على أن تدخل غرفة "الفار" بتأييد قرار الحكم كان في محله تماماً.
وتأتي هذه التوضيحات الفنية لتضع حداً للتأويلات التي رافقت المباراة، وللرد على الانتقادات التي وجهتها بعض الجماهير للمنتخب المغربي بناءً على هذه الحالة الجدلية، مؤكدة أن تأهل "الأسود" جاء باستحقاق ووفقاً لقانون اللعبة.