hamburger
userProfile
scrollTop

فضيحة تجنيس تهز منتخب ماليزيا.. اتهام من الـ"فيفا" بتزوير وثائق لاعبين أجانب

المنتخب الماليزي في مأزق بعد فضيحة إدارية واتهامات بالغش (فيسبوك)
المنتخب الماليزي في مأزق بعد فضيحة إدارية واتهامات بالغش (فيسبوك)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "فيفا" اتهم الاتحاد الماليزي بتزوير وثائق 7 لاعبين مجنسين.
  • التحقيقات كشفت شهادات ميلاد مزيفة وغرامات مالية وعقوبات بالإيقاف.
  • الاتحاد الماليزي أنكر التهمة واعتبرها خطأ إداريًا وقدم استئنافًا رسميًا.

وجّه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" اتهامات خطيرة إلى نظيره الماليزي، تتعلق بتزوير وثائق رسمية لـ7 لاعبين من مواليد الخارج بغرض إشراكهم مع المنتخب الوطني.

وأكد "فيفا" في تقرير رسمي صدر مساء الاثنين أن الاتحاد الماليزي "زوّر شهادات ميلاد" ليُظهر أن أجداد هؤلاء اللاعبين وُلدوا في ماليزيا، وهي خطوة وصفتها المنظمة العالمية بأنها "شكل صريح وواضح من أشكال الغش".

وجاء التقرير تبريرًا للعقوبات التي فرضها الاتحاد الدولي أواخر سبتمبر الماضي، بعد تحقيقات بدأت في أعقاب فوز ماليزيا الساحق على فيتنام بنتيجة 4-0 في يونيو، حين طُرحت تساؤلات بشأن أهلية اللاعبين الذين شاركوا في المباراة.

الأدلة لا تقبل الشك

أوضح تقرير "فيفا" أن التحقيقات كشفت عن تناقض واضح بين الوثائق التي قدّمها الاتحاد الماليزي وتلك الأصلية التي حصل عليها المحققون لاحقًا.

في حين أرسل الاتحاد الماليزي شهادات ميلاد تُظهر أن أجداد اللاعبين وُلدوا في مدن ماليزية مثل بينانغ وملقا، تبيّن من السجلات الأصلية أن هؤلاء الأجداد وُلدوا في دول أخرى مثل الأرجنتين وإسبانيا، وهي نفس البلدان التي ينحدر منها اللاعبون أنفسهم.

وبناءً على هذه النتائج، قررت لجنة الانضباط في "فيفا" إيقاف اللاعبين الـ7 لمدة عام واحد وتغريم كل منهم مبلغ 2000 فرنك سويسري (نحو 2500 دولار أميركي)، كما فرضت غرامة مالية على الاتحاد الماليزي بلغت 350 ألف فرنك سويسري (نحو 440 ألف دولار).

رد الاتحاد الماليزي

من جانبها، رفضت رابطة كرة القدم الماليزية الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن ما حدث "نتج عن خطأ إداري"، مشددة على أن اللاعبين الـ7 "يحملون الجنسية الماليزية بصورة شرعية".

وأضافت الرابطة في بيان رسمي أنها ستتقدم باستئناف ضد العقوبات الصادرة عن "فيفا"، معتبرة أن القرار "قاسٍ وغير منصف"، وأنها واثقة من أن لجنة الاستئناف ستعيد النظر في القضية.

ويُعرف أن لوائح "فيفا" تسمح للاعبين المولودين في الخارج بتمثيل دولة ما إذا كان أحد والديهم أو أجدادهم قد وُلد فيها، وهي قاعدة تُعرف بـ"قاعدة الجد"، والتي تهدف إلى ضبط عمليات التجنيس وضمان ارتباط اللاعبين ببلدانهم الجديدة بعلاقة عائلية حقيقية.

أسماء اللاعبين الموقوفين

شملت العقوبات 7 لاعبين من أصول مختلفة وهم:

  • الإسبان غابرييل فيليبي أروتشا، وفاكوندو توماس غارسيس، وجون إيراثابال إراورغي.
  • الأرجنتينيان رودريغو خوليان هولغادو وإيمانويل خافيير ماتشوكا.
  • الهولندي هيكتور أليخاندرو هيڤيل سيرانو.
  • البرازيلي جواو فيتور برانداو فيغيريدو.

وكان هؤلاء اللاعبون قد انضموا إلى المنتخب الماليزي خلال العامين الماضيين، في إطار خطة طموحة للاتحاد تهدف إلى تعزيز قوة المنتخب من خلال استقطاب لاعبين مجنسين أو من أصول ماليزية مهاجرة، على غرار ما فعلته إندونيسيا مؤخرًا باستقدام لاعبين من الجالية الإندونيسية في هولندا.

غضب جماهيري

أثارت القضية موجة من الغضب بين الجماهير الماليزية التي اعتبرت أن ما حدث "إساءة لسمعة الكرة في البلاد".

وقالت وزيرة الرياضة الماليزية هانا يو إن ما كشفه تقرير "فيفا" "لطّخ صورة ماليزيا" على الساحة الرياضية الدولية، مؤكدة أن وزارتها ستنتظر نتيجة الاستئناف قبل اتخاذ أي إجراءات رسمية.

وأضافت الوزيرة، خلال مؤتمر صحفي نقلته وكالة الأنباء الرسمية "برناما": "أتفهم تمامًا غضب الجماهير المحلية وخيبة أملهم، الكل يريد أن يرى تحسنًا وإصلاحًا في إدارة كرة القدم الوطنية".

من المنتظر أن تتأثر تشكيلة المنتخب الماليزي بشكل واضح خلال مباراته المقبلة أمام لاوس في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا، حيث سيغيب اللاعبون الـ7 الموقوفون عن اللقاء.

ويرى محللون أن غيابهم سيترك فجوة فنية كبيرة، خاصة أن بعضهم يُعد من العناصر الأساسية التي ساهمت في تحسّن نتائج المنتخب خلال العام الماضي.