hamburger
userProfile
scrollTop

"كيشو" يصدم الجماهير المصرية بخطوة مفاجئة نحو تمثيل أميركا

محمد إبراهيم "كيشو" حصد برونزية المصارعة في أولمبياد طوكيو 2020 (إكس)
محمد إبراهيم "كيشو" حصد برونزية المصارعة في أولمبياد طوكيو 2020 (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • "كيشو" أعلن بدء إجراءات تمثيل أميركا بعد اعتزاله اللعب في مصر.
  • البطل الأولمبي السابق اتهم الاتحاد المصري بسوء الإدارة وضعف الدعم المالي للأبطال.
  • الميثاق الأولمبي يفرض انتظار 3 سنوات لتغيير الولاء الرياضي.

أعاد المصارع المصري محمد إبراهيم "كيشو"، الحاصل على برونزية أولمبياد طوكيو 2020، إشعال الجدل داخل الأوساط الرياضية المصرية بعد إعلانه اتخاذ "الخطوة الأولى" نحو تغيير ولائه الرياضي تمهيدًا لتمثيل الولايات المتحدة الأميركية، في تطور جديد يعكس أزمة متصاعدة بين الرياضيين المصريين واتحاداتهم، على خلفية ضعف الدعم والإدارة وسوء التعامل مع الأبطال الأولمبيين.

كيشو يعلن قراره المفاجئ

نشر كيشو، البالغ من العمر 27 عامًا، صورًا جديدة عبر حسابه على موقع "فيسبوك" وهو يتدرب في منشأة أميركية والعلم الأميركي في الخلفية، مرفقًا المنشور بتعليق مقتضب قال فيه: "الخطوة الأولى"، في إشارة إلى بدء إجراءات تغيير الولاء الرياضي.

وكان المصارع المصري قد أعلن اعتزاله في وقت سابق من هذا العام، بعد أن شارك في أولمبياد باريس 2024 وخرج من الأدوار الأولى، إثر فترة عصيبة شهدت احتجازه مؤقتًا على خلفية مزاعم "تحرش جنسي"، قبل أن يُطلق سراحه "لعدم كفاية الأدلة"، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية ودولية.

أسباب اعتزاله وموقفه من الانتقادات

في تصريحات سابقة لوسائل إعلام مصرية، برّر كيشو قراره بالاعتزال بما وصفه بـ"نقص الدعم المؤسسي ومحدودية المكافآت المالية"، مؤكدًا أن هذه الظروف لم تمنحه الاستقرار الكافي لتكوين حياة أسرية طبيعية، رغم ما قدمه من إنجازات دولية لمصر.

وعقب إعلان نيّته تغيير الولاء، تعرّض كيشو لهجوم واسع على مواقع التواصل الاجتماعي من جماهير مصرية اتهمته بتفضيل مصالحه الشخصية على حساب الوطن.

وردّ المصارع الدولي عبر حسابه على "فيسبوك" قائلاً: "مصر بلدي، اتولدت وكبرت فيها ولن أنسى طبعا"، قبل أن يضيف في منشور آخر ساخرًا من قيمة المكافآت: "1500 جنيه مصري = ميدالية أولمبية!! أكمل".

ولدى سؤاله من أحد المتابعين عمّا إذا كان لا يزال يمثل مصر، أجاب بوضوح: "أنا اعتزلت اللعب في مصر."

وظهر "كيشو" عبر قناة النادي الأهلي في مداخلة تليفونية، حيث تابع التوضيح:

  • ليست لدي أي مشكلة مع مصر كبلد، أنا كبرت هنا وحققت الكثير من البطولات ورفعت علمها في أكثر من دولة على مستوى العالم، ولديّ مصر بها أهلي وأصدقائي، لكن مشكلتي مع الإدارة الرياضية.
  • سبب تركي اتحاد المصارعة هو عدم إعدادي بشكل جيد.. ذهبت للمركز الأولمبي وتم إبعادي لأن غير لاعب تدريبي هناك، وابتعادي لم يكن لأزمة نهائيا والدليل تواجدي بها لمدة 10 سنوات بسبب عشقي في الرياضة.
  • أنا بطل عالم 6 مرات وصاحب ميداليتين أولمبيتين وبطل إفريقيا 13 مرة، وحصلت على 1500 جنيه شهريا لمدة 27 عاما، هل هذه حياة فرضها الله؟
  • بعد أولمبياد طوكيو.. لم أحصل على تلك الأموال، رغم تحقيق بطولات كثيرة، يتم خصم أجزاء منها في حساب آخر ومعسكرات أخرى.
  • أنا على تواصل مع الجميع في مصر، وأحترم كل الناس والمسؤولين، مستعد أن أعود لكن بشكل احترافي، لا يمكنني العودة لنفس الوضع مرة أخرى.
  • أبلغ من العمر 27 عاما، وسأشارك في باريس 2028، و3 سنوات في إنجلترا أو أي بلد آخر سأنتظر فيها، وبعدها سأعود بشكل أقوى.

اتحاد المصارعة في مرمى الانتقادات

لم يمر إعلان كيشو دون أن يعيد تسليط الضوء على الانتقادات الموجهة منذ سنوات إلى الاتحاد المصري للمصارعة، والمتهم من قبل عدد من الرياضيين السابقين بسوء الإدارة وقلة الدعم.

فخلال السنوات الأخيرة، شهدت اللعبة موجة نزوح كبيرة بين المصارعين، حيث قرر بعضهم الهجرة أو تمثيل دول أخرى مثل فرنسا والولايات المتحدة، فيما اضطر آخرون للاعتزال مبكرًا بسبب غياب الرعاية والإصابات المتكررة.

ومن بين هؤلاء إبراهيم غانم "الونش"، ومحمد عصام السيد، وأحمد فؤاد بغدودة، الذين تحولوا لتمثيل دول أجنبية، إلى جانب أحمد إبراهيم عجينة وسارة جودة اللذين أنهيا مسيرتهما مبكرًا بسبب إصابات مزمنة في الركبة والرباط الصليبي.

دافع رئيس اتحاد المصارعة المصري، سعيد صلاح، عن موقفه في تصريحات عبر قناة النادي الأهلي، قائلًا:

  • الدولة المصرية لا تفرط في أي من أبطالها.. محمد إبراهيم "كيشو" أعلن اعتزاله بعد أولمبياد باريس، وكنا ننتظر استمراره بعد دعم منقطع النظير لكل أبطالها.
  • "كيشو" اعتذر عن دخول معسكر منتخب مصر بداعي انشغاله بالامتحانات، قبل أن نواجه بعض المشاكل الإدارية المختلفة.
  • قدمنا دعم ومساعدة غير عادية لكيشو خلال الفترة الماضية، وعقدنا جلسة استثنائية معه بعد أولمبياد باريس، وهو بنفسه أبلغنا بعدم جاهزيته البدنية والنفسية قبل أن يعلن اعتزاله بشكل رسمي، وتواصلنا معه للعدول عن القرار وأن يُتخذ كرم جابر مثالاً له.
  • "كيشو" كانت لديه مطالب مشروعة لأي بطل رياضي بشأن معسكرات ودورات خارجية وزيادة الراتب.
  • نحن نتمنى أن يستمر "كيشو" باللعب باسم مصر، ووفقاً للوائح يحق لأي لاعب التجنيس والمشاركة باسم دولة أخرى عقب مرور 3 سنوات من تجنيسه، وهو آخر بطولة شارك فيها باسم مصر كانت أولمبياد باريس بأغسطس.

شهادات تدعم كيشو

وفي تعليق له على الأزمة، قال محمد صلاح، رئيس منطقة القاهرة للمصارعة سابقًا، في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن قصة كيشو تعكس "ما يعانيه أبطال الرياضة في مصر من مشاكل إدارية ومؤسسية"، مضيفًا: "كان من الممكن أن يستعيد كيشو مستواه الذي حصل من خلاله على ميدالية أولمبية في طوكيو 2020، لكن تعامل الاتحاد معه خلال السنوات الماضية جعله يفقد الكثير من مستواه، لتتوالى الأخطاء حتى في أولمبياد باريس."

وتابع صلاح: "هناك عشرات القصص لمصارعين قرروا الهروب أو التجنيس بسبب معاناتهم مع اتحاد المصارعة في السنوات الأخيرة. قصة كيشو لن تكون الأخيرة، حتى وإن كانت إجراءات التجنيس تستغرق ثلاث سنوات على الأقل."

القيود الأولمبية على تغيير الولاء الرياضي

بحسب الميثاق الأولمبي، فإن أي رياضي يسعى لتغيير البلد الذي يمثله يجب أن ينتظر عادة مدة 3 سنوات من تاريخ آخر مشاركة رسمية له مع بلده السابق في مسابقة دولية معترف بها، إلا إذا حصل على استثناء بموافقة اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي المختص واللجنة الأولمبية للبلد الجديد.

وتشير تقارير إلى أن كيشو قد بدأ بالفعل الإجراءات الأولية في الولايات المتحدة، بينما رفضت اللجنة الأولمبية المصرية التعليق على الأمر، كما لم يصدر الاتحاد المصري للمصارعة أي بيان رسمي للرد على الاتهامات أو توضيح موقفه من الخطوة المثيرة للجدل.