أشعل البرتغالي روبن أموريم أجواء التوتر داخل أروقة مانشستر يونايتد، بعدما فجّر مؤتمره الصحفي الأخير حالة من الجدل الواسع، وضعت مستقبله على مقاعد البدلاء موضع تساؤل حقيقي، وفقا لما كشفته تقارير إعلامية بريطانية.
وجاءت تصريحات أموريم عقب تعادل يونايتد 1-1 أمام ليدز يونايتد، حيث ألمح المدرب البرتغالي بوضوح إلى عدم رضاه عن الصلاحيات الممنوحة له، مؤكدا أنه جاء إلى “أولد ترافورد” ليكون مديرا بكامل الصلاحيات، وليس مجرد "مدرب مباريات" كما ينص توصيف منصبه الحالي.
صراع نفوذ داخل الإدارة
وبحسب مصادر مقربة من النادي، وفقًا لما كشفته شبكة "توك سبورت"، فإن العلاقة بين أموريم ومدير الكرة جيسون ويلكوكس وصلت إلى مرحلة معقدة، ما يجعل بقاء المدرب البرتغالي على المدى الطويل محل شك.
وتشير المعطيات إلى أن إدارة يونايتد، وعلى رأسها الرئيس التنفيذي عمر برادة، تميل إلى دعم ويلكوكس في حال تطور الخلاف إلى صراع صلاحيات مفتوح.
وتفجرت أزمة أموريم بعد ضغوط داخلية طالبته بمزيد من المرونة التكتيكية، في وقت يتمسك فيه بخطته المفضلة 3-4-2-1، وهو ما اعتبره المدرب تدخلا في صلاحياته الفنية.

وعود لم تُنفذ
وأعرب أموريم، بحسب التقارير، عن استيائه من عدم وفاء الإدارة بوعودها بشأن دعمه في سوق الانتقالات الشتوية، إذ يتجه النادي حاليا إلى اتباع سياسة هادئة خلال شهر يناير، خلافا لما كان متفقا عليه عند توقيع عقده في نوفمبر 2024.
ويمتد الخلاف أيضا إلى اختيارات التعاقدات، حيث فضّل أموريم في الصيف الماضي ضم مهاجم يمتلك خبرة في الدوري الإنجليزي مثل أولي واتكينز، بدلا من التعاقد مع بنيامين سيسكو، الذي لم ينجح حتى الآن في التأقلم مع أجواء "البريميرليغ".
كما أبدى تحفظه على السعي السابق للتعاقد مع أنطوان سيمينيو، معتبرا أن قيمة الصفقة كانت يجب أن تُوجّه لتعزيز مراكز أكثر احتياجا داخل الفريق.
دعم معلن.. وتحفظ داخلي
ورغم أن المالك الجزئي للنادي جيم راتكليف أكد علنا ضرورة منح أموريم كامل مدة عقده الممتد لـ3 أعوام لإثبات قدراته، فإن أجواء التحفظ لا تزال حاضرة داخل مجلس الإدارة، ما يفسر التردد في ضخ استثمارات كبيرة خلال المرحلة الحالية.
ويُعد التمسك ببقاء لاعب الوسط الشاب كوبي ماينو، رغم تجميده هذا الموسم، مؤشرا إضافيا على اختلاف الرؤى بين المدرب والإدارة، في ظل اعتبار النادي أن ماينو جزء أساسي من مستقبله.
تصريحات نارية تفتح باب التأويل
وخلال مؤتمره الصحفي، أطلق أموريم عبارات صادمة، ألمح فيها إلى إمكانية الرحيل مع نهاية عقده في صيف 2027، قائلا: "جئت إلى هنا لأكون مديرا فنيا لمانشستر يونايتد، لا مجرد مدرب".
وأضاف: "أعلم أن اسمي ليس كونتي أو توخيل أو مورينيو، لكنني مدير مانشستر يونايتد".
وتابع بنبرة حازمة: "سيكون الوضع هكذا لمدة 18 شهرا أو حتى يقرر المجلس التغيير. لن أستقيل. سأقوم بعملي إلى أن يأتي شخص آخر ليحل مكاني".