hamburger
userProfile
scrollTop

كأس العالم للسيدات.. معاناة وضغوطات تخفيها ابتسامة اللاعبات

أ ف ب

احتراف كرة القدم وطول المنافسات يرهق اللاعبات الأمهات
احتراف كرة القدم وطول المنافسات يرهق اللاعبات الأمهات
verticalLine
fontSize

تخفي مشاركة اللاعبات في نهائيات كأس العالم للسيدات المقامة بأستراليا ونيوزيلندا وراء غابة من المعاناة والضغوطات النفسية والبدنية التي توجهها سيدات المونديال بعيدا عن أسرهن وخاصة الأمهات منهن.

غياب طويل عن البيت

من بين المتاعب الكبيرة التي يسببها احتراف كرة القدم، الغياب الطويل عن بيت الاسرة وما يخلفه من تداعيات على علاقة اللاعبة الأم باولادها الصغار وحياتها الزوجية.

لا تقاوم اللاعبة الجمايكية شينا ماثيوز دموعها عندما تتذكر أحد أولادها الصغار وهو يقول لها "لماذا تغيبين دائمًا لفترة طويلة؟". وهذا حال العديد من اللاعبات الأمهات المشاركات حاليًا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة في أستراليا ونيوزيلندا.

اصطحاب الأطفال

من أجل تجاوز مشكل البعد عن البيت والأطفال، وجدت بعض  اللاعبات حلاً لمعاناة مماثلة بالانفصال عن أطفالهن لأسابيع، وجلبوهن إلى البطولة رغم بعد المسافة بين الدول.

اصطحبت لاعبة خط الوسط الألمانية ميلاني لويبولز ابنها الرضيع ومربّية للبطولة التي ستستمر لمدة شهر، إذا حقق منتخب بلادها وصيف بطل أوروبا توقعات أنصاره ببلوغ النهائي المقرر في 20 أغسطس في سيدني.

تركت لويبولز ابنها مع المربية لمدة يومين في مقر إقامة المنتخب شمال سيدني، بينما سافرت اللاعبات إلى ملبورن حيث افتتحن مشوارهن بالفوز الكاسح على منتخب المغرب للسيدات بسداسية.

من جهة أخرى قالت لاعبة تشيلسي الإنجليزي في مقابلة مع منصة "دازون" للبث التدفقي بشأن التوازن بين الأمومة ومسيرتها: إنه تحد كبير. يستنزف ويستهلك الكثير من الطاقة، لكن إصرارها على التألق جعلته محفزا لها، وقالت في هذا الصدد: "أريد أن أظهر للنساء أنه بإمكانهن القيام بالأمرَين معًا. هذا ما يحفّزني".

ابتسامة وبكاء

في مقابلة بثها هذا الأسبوع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، شوهدت ماثيوز وزميلتها في المنتخب الجامايكي كونيا بلامر تضحكان وتبكيان وهما تشاهدان مقاطع فيديو لأطفالهما.

تقول بلامر التي لديها طفل رضيع إن "السبب الذي يدفعني حقًا للعب كرة القدم هو أنني أريد أن يعرف طفلي أنني قوية".

وارتأت العديد من لاعبات كأس العالم أن الحل المثالي هو اصطحاب أطفالهن، من بينهن مهاجمة الولايات المتحدة أليكس مورغان والفرنسية التونسية الأصل أمل ماجري.

أنجبت مورغان البالغة من العمر 34 عامًا والفائزة بكأس العالم مرتين ابنتها تشارلي قبل ثلاث سنوات.

وستكون فتاتها الصغيرة أيضًا مع مربية، وعلى الرغم من أن مورغان تأمل في رؤية ابنتها "كل يوم تقريبًا"، إلا أنها قالت إن قواعد المنتخب صارمة، بالإضافة إلى السفر نظرًا لإقامة المباريات في مدن مختلفة.

التوازن بين اللعب والأمومة 

ردًا على سؤال عما إذا كان من الصعب تحقيق التوازن بين كأس العالم والامومة، قالت مورغان: إنه أمر صعب لأنني أفتقدها كثيرًا كل يوم.

تابعت: لكن عندما تكون هنا، أعلم أنني ألعب دورين - أم ولاعبة كرة قدم، لذا فالأمر أخذ ورد. إنها حياة رياضي محترف لديه أسرة.

من جهتها، قالت ماجري إن وجود أطفال حول معسكر الفريق يمكن أن يساعد في ترطيب الاجواء عندما تكون متشنّجة أو التركيز مطلوب.

وقالت اللاعبة البالغة من العمر 30 عامًا: "قبل كأس العالم عن وجود ابنتها مريم البالغة سنة واحدة مع الفريق "الطفل هو الفرح والفكاهة ضمن أي مجموعة، في بعض الأحيان لا نشعر بالرضا في التدريب ونشعر بالتعب قليلاً، لذا عندما ألاقي ابنتي، فإن ذلك يمنحني دفعة هائلة من الطاقة".

تتفق المهاجمة الألمانية لورا فرايغانغ على أن وجود الأطفال يمكن أن يشكل متنفّسًا مرحبًا به بعيدًا عن ضغوط البطولة.

وقالت لورا في هذا الصدد: "إنه أمر مضحك عندما تكون على المائدة ويصدر إعلان مهم، ولكن بعد ذلك يأتي طفل صغير وهو يثرثر".

تعرف لويبولز أيضًا أنه، على عكس المشجعين الذين لا يرحمون بعد الهزيمة، سيكون لديها دائمًا وجه ودود للعودة إليه، بغض النظر عن النتيجة، وإن كان هذا مرهق للغاية، لكن عندما تعود إلى المنزل وتُرحّب بابتسامة، فأنت تعرف لأجل من تفعل كل ذلك، تضيف اللاعبة.