hamburger
userProfile
scrollTop

كأس إفريقيا تحدد مستقبل الركراكي والطرابلسي وحسام حسن

وكالات

وليد الركراكي ربط مستقبله بالفوز بكأس إفريقيا 2025 في المغرب (رويترز)
وليد الركراكي ربط مستقبله بالفوز بكأس إفريقيا 2025 في المغرب (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
 

صحيح أن المدربين "أبناء البلد" المغربي وليد الركراكي والمصري حسام حسن والتونسي سامي الطرابلسي قادوا منتخباتهم الوطنية إلى نهائيات كأس العالم الصيف المقبل، لكنّ بقاءهم في مناصبهم يتوقف بشكل كبير على نتائجهم في كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في المغرب.

الاتحادات الكروية تضع الثقة في مدربين كبار أجانب من أصحاب الخبرة والباع الطويل في المجال التدريبي وبعقود باهظة لقيادة منتخباتها في المسابقات الكبيرة من قبيل كأس الأمم وكأس العالم، لكن الإنجاز الذي حققه الركراكي مع "أسود الأطلس" بقيادتهم إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، أعاد ثقة المسؤولين في المدربين المحليين ومنحهم الفرصة وهو ما حدث مع الركراكي والطرابلسي وحسام حسن.

وبعدما كانت حظوظهم كبيرة وخصوصا حسام حسن والطرابلسي في الوجود بالعرس العالمي قبل 6 أشهر على انطلاقه، تسببت النتائج المخيبة للمنتخبين المصري والتونسي في تضاؤلها وبات مصيرهما على كف عفريت وأي تعثر مخيب في الكأس القارية قد يؤدي الى الاستغناء عن خدماتهما.

جدل تصريحات حسام حسن

كان كل شيء على ما يرام بالنسبة للفراعنة حتى دورة العين الدولية الودية في النافذة الدولية الأخيرة الشهر الماضي، عندما خسروا أمام أوزبكستان 0-2 في نصف النهائي وتغلبوا على الرأس الاخضر بركلات الترجيح، حيث واجهوا انتقادات لاذعة بسبب الأداء الباهت.

وزاد الطين بلة تصريح لحسام نفسه بقوله إنه لا يملك سوى "محترفين اثنين وربع" في إشارة إلى النجمين هداف ليفربول الإنجليزي محمد صلاح وجناح مانشستر سيتي الإنجليزي عمر مرموش، بالإضافة إلى مهاجم نانت الفرنسي مصطفى محمد.

وعاد حسام ليؤكد أنه كان يقصد بتصريحاته فقط عدم مشاركة مصطفى محمد مع فريقه الفرنسي بصورة أساسية في الفترة الأخيرة، قبل أن يتدخل الاتحاد المصري بقيادة رئيسه هاني أبوريدة مطالبا المدرب وأعضاء الجهاز الفني بـ"ضرورة الحفاظ على الهدوء، والتركيز على المرحلة المقبلة من دون التشتت بما يثار حول مستقبله" حسب مصدر مقرب من المهاجم الدولي السابق.

كما أوضح المصدر أن أبوريدة أكد دعمه التام برفقة أعضاء المجلس لمدرب المنتخب في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أنه "سيجتمع بالجهاز الفني للمنتخب لتحديد خارطة الطريق قبل خوض أمم إفريقيا، وكذلك إعداد المنتخب للمشاركة في كأس العالم.

وضعية صعبة بعد كأس العرب 

في المقابل، ورّط الطرابلسي نفسه بالمشاركة بمنتخب يضم لاعبين محليين وآخرين محترفين في أوروبا في كأس العرب، لأنه خرج خالي الوفاض بانهائه دور المجموعات في المركز الثالث خلف سوريا وفلسطين.

ووجَّه العديد من النجوم السابقين لنسور قرطاج انتقادات لاذعة إلى الطرابلسي، وقال زميله السابق والمدرب الحالي للقادسية الكويتي نبيل معلول إن النتائج المسجلة "مخيّبة للآمال بصراحة".

وأوضح أن الطرابلسي ارتكب خطأ قاتلا حين اختار المشاركة في كأس العرب بفريق مختلط بين لاعبين من البطولة التونسية ومحترفين في أوروبا، وهو "خيار أثبت فشله لأن هذا الفريق يلعب بلاعبين يشاركون لأول مرة مع بعضهم البعض، ولا يمكن تحقيق نتائج طيبة بهذه الطريقة".

وعدَّد الطرابلسي أسباب الخيبة بالقول "هذا هو المستوى الحقيقي والطبيعي لمنتخبنا، أعتقد أن مباريات دوري أبطال إفريقيا تسببت في ضرر للاعبين. لم نكن جاهزين من الناحية البدنية".

وأكد انّ مستقبله "بيد الخالق"، موضّحا أنّ الأهداف التي يتضمّنها عقده لا صلة لها بمسابقة كأس العرب.

وتابع أنّ عقد الأهداف التي حددها مع الاتحاد التونسي للعبة مرتبطة بنهائيات كأس إفريقيا والتّأهّل إلى كأس العالم 2026، مبرزا أن القرار بخصوص مستقبله يبقى من "مشمولات" الاتحاد التونسي.

 الركراكي تحت الضغط 

تختلف الأمور بالنسبة إلى الركراكي الذي حقق 18 انتصارا متتاليا قياسيا مع أسود الأطلس، كون مصيره مرتبط بإحراز اللقب الذي كان وعد به عقب المركز الـ4 غير المسبوق في مونديال قطر.

وقتها تحدّث الركراكي عن ضغط وضعه على نفسه حيث وضع حصيلة عرس عالمي أبلى فيه "أسود الأطلس" بلاء حسنا، بقوله إنه سيستقيل من منصبه إذا لم يفوزوا بلقب كأس الأمم الإفريقية في ساحل العاج، مضيفا "إذا لم أنجح سأرحل ويتعيّن على المدرب الجديد الاستمرار بنفس الروح المعنوية. هكذا سيتقدّم المغرب".

ولم يف المدرب بوعده عقب الخروج المخيب من ثمن النهائي على يد جنوب إفريقيا 0-2، بل أن الاتحاد المغربي جدد "الثقة" به "لقيادة المرحلة المقبلة"، مانحا إياه "كل وسائل الدعم والمؤازرة".

واصل الركراكي نتائجه الإيجابية دون إقناع في أكثر من مناسبة، رغم الانتصارات المتتالية والتي حقق بعضا منها بشق الأنفس وبنتيجة 1-0، رغم الترسانة الهجومية القوية بقيادة نجم ريال مدريد الاسباني ابراهيم دياس، هدافه في التصفيات.

واجه المدرب انتقادات من بعض وسائل الاعلام المحلية بخصوص التنشيط الهجومي والمعاناة أمام منتخبات لا تملك باعا طويلا في القارة، فدافع عن نفسه بأن جميع المنافسين يتكتلون أمام مرماهم رغبة في اقتناص ولو نقطة من المغرب.

سيكون تحت ضغط كبير في المملكة أمام جماهيره التي لن ترضى بغير اللقب ولن تقبل أن تخرج الكأس من أراضيها بعد نكسة 1988، عندما خرج المغرب من نصف النهائي على يد الكاميرون.