hamburger
userProfile
scrollTop

وفاء المسغوني تمنح تونس ذهبية ثمينة في بطولة العالم للتايكوندو

وفاء المسغوني تتألق في بطولة العالم للتايكوندو (فيسبوك)
وفاء المسغوني تتألق في بطولة العالم للتايكوندو (فيسبوك)
verticalLine
fontSize

في إنجاز عالمي جديد يعزز مكانة تونس على الساحة الرياضية الدولية، توّجت البطلة التونسية الشابة وفاء المسغوني بالميدالية الذهبية في وزن أقل من 62 كيلوغراماً ضمن منافسات بطولة العالم للتايكوندو المقامة في مدينة ووشي الصينية لعام 2025، لتمنح بلادها ثاني ذهبية في النسخة ذاتها بعد أيام قليلة فقط من تتويج خليل الجندوبي بلقب فئة الرجال.

إنجاز تاريخي لتونس في ووشي

جاءت ذهبية وفاء المسغوني بعد مسار حافل بالتألق، إذ تمكنت اللاعبة البالغة من العمر 17 عاماً فقط من تحقيق فوز مدوٍ في المباراة النهائية على البطلة الأولمبية فيفيانا مارتون من المجر، المصنفة الأولى عالمياً وصاحبة ذهبية أولمبياد باريس 2024، بنتيجة جولتين دون رد، في نزالٍ حسمته التونسية بلمسة فنية في الثواني الأخيرة.

وكانت المسغوني قد شقت طريقها نحو النهائي ببراعة، بعد أن تغلبت في نصف النهائي على الأسترالية غابرييلا بليويت بجولتين دون رد، وفي ربع النهائي على البولندية جوليا زباك، وفي الدور ثمن النهائي على التايلاندية ساسيكان تونغشان، لتؤكد تفوقها على أبرز المصنفات العالميات في طريقها نحو الذهب.

تتويج مزدوج للتايكوندو التونسي

بهذا الفوز، أصبحت وفاء المسغوني أول تونسية في التاريخ تتوج ببطولة العالم للتايكوندو، كما جعلت من تونس أول دولة عربية تجمع بين ذهبية الرجال والسيدات في النسخة نفسها من البطولة، بفضل تتويج خليل الجندوبي بذهبية وزن أقل من 63 كغ قبل أيام، إثر انسحاب منافسه الإيراني مهدي حاجي موسائي من المباراة النهائية بسبب الإصابة.

ويعد هذا الإنجاز محطة فارقة لرياضة التايكوندو التونسية التي تواصل تألقها العالمي، مؤكدة أن النجاحات الفردية أصبحت سمة مميزة للجيل الجديد من الأبطال التونسيين.

من هي وفاء المسغوني؟

ولدت وفاء المسغوني في تونس عام 2008، وبدأت ممارسة التايكوندو في سن مبكرة لتبرز بسرعة في الفئات العمرية الصغرى.

وقد لمع اسمها على الساحة الدولية العام الماضي عندما تُوجت بطلة للعالم للناشئات في كوريا الجنوبية، قبل أن تنقل تألقها إلى فئة الكبار هذا العام وتحقق إنجازاً تاريخياً جديداً.

تتميز المسغوني بأسلوب يجمع بين الهدوء التكتيكي والدقة في التوقيت، وهو ما بدا واضحاً في مواجهاتها خلال البطولة الحالية، إذ أظهرت نضجاً كبيراً رغم صغر سنها، وقدرتها على التحكم في مجريات النزالات أمام منافسات يملكن خبرة دولية واسعة.

لم يكن كثيرون يتوقعون أن تتمكن البطلة التونسية من الصعود إلى منصة التتويج في أول مشاركة لها ضمن بطولة العالم للكبار، لكن عزيمتها وإصرارها قلبا كل التوقعات، لتخطف الأضواء من أبرز الأسماء العالمية وتكتب اسمها في سجل الأبطال التاريخيين.

واعتبر مراقبون أن فوزها على البطلة المجرية فيفيانا مارتون يمثل واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، خصوصاً أن الأخيرة كانت مرشحة قوية للحفاظ على لقبها العالمي بعد تتويجها الأولمبي في باريس.