أشعل مقطع فيديو مسرب ليحيى أبو الفتوح، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، موجة غضب عارمة داخل أروقة النادي الأهلي وبين جماهيره العريضة، بعدما تضمن تصريحات اعتبرت مسيئة لكيان القلعة الحمراء ومشجعيها.
تصريحات أبو الفتوح
وظهر أبو الفتوح في الفيديو وهو يمازح أحد الحاضرين، رابطاً بين كثرة مشجعي الأهلي وتدهور التعليم في مصر، قائلاً: "التعليم بايظ عشان كدة نتج عنه أهلاوية كتير"، مضيفاً أن "البنوك ناجحة لأن كل قياداتها زملكاوية"، وهو ما فجر أزمة رياضية وقانونية استدعت تحركات عاجلة من الطرفين.
وسارع أبو الفتوح لاحتواء الموقف عبر بيان نشره على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك"، قدم فيه اعتذاراً صريحاً للنادي الأهلي وجماهيره، مؤكداً أن ما ورد في الفيديو كان مجرد "مداعبة غير مقصودة" جاءت في سياق مباركة ودية عقب مباراة السوبر.
وقال: "كل الاعتذار والاحترام والتقدير للنادي الأهلي وجماهيره العظيمة، مع كل التقدير لجميع الأندية وجماهيرها"، مشدداً على أنه لم يقصد الإساءة مطلقاً، وأن عدداً من أفراد عائلته ينتمون لتشجيع الفريق الأحمر، كما توعد باتخاذ الإجراءات القانونية ضد من قام بتصوير ونشر المقطع دون إذنه، معتبراً ذلك انتهاكاً لخصوصيته وإخراجاً للكلام عن سياقه الطبيعي.
اعتذار أبو الفتوح

الأهلي يتحرك قانونيا
من جانبه، لم يكتف النادي الأهلي بالاعتذار، بل قرر مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب التصعيد قانونياً ورسمياً، حيث كلف المستشار القانوني للنادي، محمد عثمان، بتقديم شكاوى عاجلة إلى 5 جهات سيادية ورقابية، شملت النائب العام، ووزير المالية بصفته المسؤول عن البنك الأهلي، ومحافظ البنك المركزي كجهة رقابية، بالإضافة إلى وزير التعليم محمد عبد اللطيف رداً على المساس بمنظومة التعليم، ووزير الشباب والرياضة أشرف صبحي بصفته المسؤول عن المنظومة الرياضية.
وأكد النادي الأهلي في بيان رسمي أن هذه التحركات تأتي "للحفاظ على حقوق النادي وجماهيره، ومنع تكرار مثل هذه التصرفات التي تثير الفتن بين أبناء الشعب"، خصوصا في وقت تحتاج فيه البلاد إلى التكاتف.
واعتبرت إدارة القلعة الحمراء أن التصريحات لا تليق بشخصية عامة تشغل منصباً قيادياً في مؤسسة اقتصادية وطنية كبرى، ولا ترتقي لمستوى المسؤولية المجتمعية المفترضة.
وتصاعدت ردود الفعل الجماهيرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مشجعو الأهلي أن الربط بين تشجيع ناديهم ومستوى التعليم يمثل إهانة مباشرة لشريحة واسعة من المصريين، مطالبين بمحاسبة المسؤول عن هذه التصريحات، في حين تحاول الأوساط المصرفية والرياضية احتواء الأزمة ومنع تفاقمها بما قد يؤثر على العلاقة بين المؤسسات الوطنية والجماهير.