تبدو سمعة قائد المنتخب الغابوني، بيير إيمريك أوباميانغ، مهددة في بلاده لأسباب سياسية، وخاصة بعد فشل منتخب الغابون في بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا التي تستضيفها كوت ديفوار في يناير 2024.
موريتانيا تحصد بطاقة التأهل إلى كأس أمم إفريقيا
وكانت الغابون بحاجة إلى نقطة واحدة على الأقل في مباراتها ضد المضيف الموريتاني، من أجل التأهل إلى النهائيات الإفريقية، ولكن تمكن منتخب "المرابطون" من انتزاع بطاقة التأهل بعد تحقيق الفوز بنتيجة 2-1 على أوباميانغ ورفاقه.
وصعدت موريتانيا إلى النهائيات الإفريقية كوصيفة للمجموعة العاشرة برصيد 10 نقاط، خلف منتخب الكونغو الديمقراطية الذي تصدر المجموعة برصيد 12 نقطة بعد تحقيق فوز جديد على السودان.
بينما حلّت الغابون في المركز الثالث في المجموعة برصيد 7 نقاط.
شاهد ملخص فوز موريتانيا على الغابون
📹 HIGHLIGHTS: 🇲🇷 2-1 🇬🇦
— CAF (@CAF_Online) September 9, 2023
Gabon's late goal wasn't enough to match Mauritania's flawless first-half display as they top Group I and seal qualification ✅#TotalEnergiesAFCONQ2023 pic.twitter.com/JBoMm4TkgZ
الانقلاب في الغابون
أدّى الجنرال بريس أوليغي أنغيما، الذي أطاح بالرئيس السابق على بونغو، اليمين الدستورية مساء الاثنين الماضي، ليصبح رئيسا للغابون لـ "فترة انتقالية" لم يُحدد مدتها.
ووعد أنغيما بإعادة السلطة إلى المدنيين عبر "انتخابات ذات مصداقية" على حد تعبيره.
وانتهت فترة حكم الرئيس المخلوع على بونغو في 30 أغسطس الماضي، بعد أن حكم البلاد لمدة 14 عاما.
أوباميانغ يدعم علي بونغو
واشتهر نجم نادي مارسيليا الفرنسي الحالي بيير إيمريك أوباميانغ، بدعمه المستمر للرئيس السابق بونغو، حيث طالما ظهر إلى جانبه خلال مناسبات رسمية وفعاليات رياضية مختلفة، كما استقبله الرئيس السابق لمرات عديدة في القصر الجمهوري بالعاصمة الغابونية "ليبروفيل".
ولطالما أبدى أوباميانغ دعمه الـ "لا محدود" للرئيس المخلوع، وهو الأمر الذي أثار الجدل من جديد في الساحة الرياضية في الغابون بعد فشل منتخب كرة القدم في التأهل إلى كأس إفريقيا.
الاقناع بالعودة من الاعتزال
وأبرزت صحيفة "ليكيب" الفرنسية موقف أوباميانغ في بلاده، حيث قالت: "بات اللاعب البارز في قلب الجدل السياسي الذي تعيشه البلاد، في وقت حرج وحساس بالنسبة للغابون".
وقالت الصحيفة الفرنسية إن قرار اللاعب بدعم الرئيس المخلوع تسبب في حالة من التوتر والانقسام في صفوف المنتخب، وهو ما أثر على تركيز اللاعبين قبل لقاء موريتانيا الحاسم.
وكان أوباميانغ قد ظهر لمرة أخيرة مع منتخب بلاده في 4 يناير 2022، حيث سجل هدفا في مباراة ودية انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 مع موريتانيا أيضا.
وأعلن اللاعب اعتزاله اللعب الدولي، قبل أن يقرر لاحقا العودة إلى قيادة منتخب بلاده بعد أن ظهر في ضيافة الرئيس المخلوع علي بونغو، والذي أقنعه بالعودة من الاعتزال.
وقال أوباميانغ في تصريحات عقب ذلك اللقاء في شهر مايو الماضي: "لقد استمعت إلى الكلمات الحكيمة التي قالها لي شخص بمثابة أب يتحدث إلى ابنه. لقد وضعت نفسي من جديد تحت تصرف بلادي".
وعاد أوباميانغ، الذي لعب من قبل لأندية بوروسيا دورتموند الألماني وأرسنال الإنجليزي وبرشلونة الإسباني وتشيلسي الإنجليزي، إلى قائمة منتخب الغابون في مواجهة ضد الكونغو الديمقراطية في 16 يونيو الماضي، والتي خسرتها الغابون بهدفين نظيفين، ولم يساهم اللاعب في تحقيق النتيجة الإيجابية المأمولة لجماهير بلاده على الرغم من مشاركته في كامل وقت اللقاء.
وقد يضطر اللاعب البالغ من العمر 34 عاما إلى اعتزال اللعب الدولي مرة أخرى بعد الجدل السياسي الذي أثاره في الوقت الراهن.