أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم رسمياً في 2 يوليو 2025 عن تعيين فرانسيسكو سوتو، المعروف بفران سوتو، رئيساً جديداً للجنة الفنية للحكام، ليخلف بذلك لويس ميدينا كانتاليخو. ويأتي هذا القرار ضمن إطار عملية إعادة هيكلة شاملة يقودها رئيس الاتحاد رافائيل لوزان، بهدف إطلاق "عهد جديد" للتحكيم الإسباني مع انطلاق منافسات موسم 2025-2026.
من هو فرانسيسكو سوتو؟
يتمتع سوتو، المولود في مدينة فيغو بإقليم غاليسيا عام 1980، بخلفية مهنية فريدة تجمع بين خبرته الواسعة في المجال القانوني ومسيرته في سلك التحكيم. ففي المجال القانوني، يشغل سوتو منصب شريك في مكتب "غاريغيس"، الذي يُعد من أكبر مكاتب المحاماة في إسبانيا، ويمتلك خبرة تزيد عن 20 عاماً في تقديم الاستشارات الضريبية للشركات واللاعبين.
بالإضافة إلى ذلك، يقوم بتدريس القانون في جامعة فيغو والعديد من المؤسسات الأكاديمية المرموقة. أما في المجال التحكيمي، فقد كان سوتو حكماً نشطاً خلال الفترة الممتدة من 2002 إلى 2015، حيث أدار مباريات في دوريات الدرجة الثالثة والثانية والمناطقية. كما شغل لاحقاً منصب مندوب لجنة حكام غاليسيا في الفترة من 2010 إلى 2020.
يبلغ سوتو من العمر 45 عاماً وهو متزوج وأب لابنة، ويُعتبر اختياره جزءاً من إستراتيجية أوسع تهدف إلى دمج الخبرة الميدانية التي اكتسبها كحكم سابق مع مهاراته الإدارية والقانونية. كما تتضمن الإستراتيجية تطبيق تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي في عمليات تعيين الحكام، وإعادة بناء الثقة في هيئة التحكيم بعد سلسلة من الاستقالات والإقالات التي شهدتها مؤخراً.
مبادئ موجهة
وفي أول تصريح له عقب توليه المنصب الجديد، حدد سوتو خمسة مبادئ أساسية ستوجه مسؤوليته، وهي: الشفافية والاستقلالية، والجدارة والمعايير الموحدة، والموضوعية. وأكد سوتو على أن "مهمتنا الأساسية هي تعزيز الكفاءات البشرية للحكام وتزويدهم بكل الموارد اللازمة لأداء عملهم على أكمل وجه".
ويأتي تعيين سوتو في وقت يمر فيه التحكيم الإسباني بأزمات متتالية، كان من أبرزها مقاطعة فريق ريال مدريد للتدريبات الصحفية قبل مباراة "الكلاسيكو" احتجاجاً على القرارات التحكيمية، والانتقادات اللاذعة التي طالت سياسة تعيين الحكام خلال المواسم السابقة. ومن المتوقع أن تُحدث خلفية سوتو القانونية نقلة نوعية في طريقة معالجة الشكاوى وإرساء معايير واضحة وشفافة في هذا المجال.
يبدأ سوتو مهامه مع انطلاق منافسات الدوري الإسباني للموسم الجديد، حاملاً على عاتقه تحديات كبيرة لإصلاح نظام شهد جدلاً مستمراً. ومع ذلك، فإن خبرته المزدوجة قد تجعل منه نموذجاً فريداً في عالم كرة القدم الأوروبية، قادراً على تحقيق نقلة نوعية في منظومة التحكيم الإسباني.