فجرت الحكمة الدولية المغربية بشرى كربوب مفاجأة من العيار الثقيل، الاثنين، بإعلانها اعتزال مجال التحكيم بصفة نهائية، مسدلة الستار على مسيرة حافلة امتدت لنحو 25 سنة.
نهاية درامية
ومثلت كربوب خلال هذه الفترة المملكة المغربية في كبرى المحافل الرياضية الدولية والقارية، إلا أنّ نهايتها جاءت درامية وغير متوقعة وسط اتهامات صريحة وجهتها للمسؤولين عن القطاع.وجاء هذا القرار المفاجئ عبر رسالة رسمية وجهتها كربوب إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كشفت فيها عن الأسباب الحقيقية التي دفعتها لتعليق الصافرة.
وأكدت الحكمة الدولية أنها تجد نفسها حاليًا محاطة بما وصفتها بالممارسات الصادرة عن مدير المديرية التقنية الوطنية للتحكيم وأعضائها.
وأوضحت أنّ هذه التصرفات تسببت في إرباك مسارها المهني، وشوشت بشكل مباشر على الإنجازات التي حققتها سابقًا والتي كانت تنتظرها مستقبلًا، مشيرة إلى أنّ هذه الممارسات أجهزت على المشروع التحكيمي.
ولم تخلُ رسالة الوداع من عبارات الشكر والعرفان الموجهة لرئيس الجامعة، حيث نوهت كربوب بالدعم الذي تلقته من الجهاز الوصي طوال مسيرتها. وأشارت إلى أنّ الشرف الذي نالته بتمثيل المغرب كان بفضل الجهود المبذولة لخدمة الوطن، مؤكدة أنّ دعم الجامعة منذ بداياتها كان خير موجه لمسيرتها الطويلة، قبل أن تصطدم بالواقع الحالي الذي فرض عليها الابتعاد.
رسالة مؤثرة
وفي ختام رسالتها، وجهت الحكمة المستقيلة كلمات شديدة اللهجة ومؤثرة للأطراف التي تسببت في هذا القرار، قائلة في رسالة تظلم واضحة: يا من آذيتمونا ممعنين، لا تطمئنوا، فأنتم حاضرون في كل سجدة وفي كل صلاة، وسيحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين. واختتمت حديثها بعبارة "حسبي الله ونعم الوكيل"، في إشارة واضحة لمدى الضرر النفسي والمعنوي الذي لحق بها.
ويرتبط قرار الاعتزال بشكل مباشر بالتطورات الأخيرة التي شهدتها علاقة كربوب بجهاز التحكيم، حيث تم استبعادها مؤخرًا من إدارة مباريات البطولة المحلية. كما تلقت صدمة أخرى بغياب اسمها عن قائمة الحكام المشاركين في كأس العالم لأقل من 20 سنة في تشيلي، وهو ما اعتبرته "قطرة أفاضت الكأس".
ويأتي هذا الخروج من الباب الضيق بعد عام استثنائي لبشرى كربوب، حيث توجت خلاله بجائزة أفضل حكمة إفريقية لسنة 2024 في حفل جوائز الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وكان هذا التتويج ثمرة لتألقها اللافت في قيادة مباريات حاسمة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، ودوري أبطال إفريقيا، بالإضافة إلى مشاركتها المتميزة في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، ومونديال السيدات في أستراليا.