كشف استطلاع للرأي أجرته وسائل إعلام إسبانية عن تباين واضح في آراء أعضاء نادي برشلونة بشأن الآلية المثلى لتكريم أسطورة النادي السابق، الأرجنتيني ليونيل ميسي، تقديرًا لمسيرته التاريخية الحافلة مع الفريق الكتالوني.
انقسام حول تكريم ميسي
وأظهرت النتائج التي نشرتها صحيفة "موندو ديبورتيفو"، أنّ هناك انقسامًا بين خيارات متعددة تراوحت بين إقامة مباراة وداعية، أو تشييد تمثال، أو حتى إطلاق اسمه على معقل الفريق.ووفقًا لنتائج الاستفتاء، فضلت الأغلبية العظمى من الأعضاء المشاركين تأجيل التكريم إلى حين اكتمال أعمال التجديد في معقل النادي. وصوتت نسبة 49.33% من الأعضاء لصالح خيار إقامة حفل تكريمي ضخم أو مباراة وداعية تقام في ملعب "سبوتيفاي كامب نو" فور الانتهاء من أعمال البناء الجارية حاليًا، ليكون الحدث بمثابة افتتاحية تليق بقيمة اللاعب والنادي معًا.
وفي المرتبة الـ2، جاء خيار تخليد ذكرى "البرغوث" عبر عمل فني دائم، حيث صوت 27.66% من المشاركين لصالح إنشاء تمثال خاص بميسي. ويهدف هذا المقترح إلى وضع النجم الأرجنتيني في مصاف أساطير النادي الخالدين، ليكون التمثال الـ3 من نوعه في محيط الملعب، بجوار تمثالَي الأسطورة لاسلو كوبالا، والهولندي الطائر يوهان كرويف، اللذين يُعتبران من الرموز التاريخية للبلوغرانا.
ولم يلقَ مقترح تغيير اسم الملعب قبولًا واسعًا مقارنة بالخيارين السابقين، إذ أيد 10.33% فقط من الأعضاء فكرة إطلاق اسم ليونيل ميسي على ملعب "سبوتيفاي كامب نو". في المقابل، ذهبت نسبة 8.33% من الأصوات إلى أفكار أخرى متنوعة لم يحدد أصحابها طبيعة الشكل التكريمي، لكنها عكست رغبة مشتركة في ضرورة الاحتفاء باللاعب.
تكريم الأسطورة
وتأتي هذه التحركات الجماهيرية في ظل التخطيط المستمر من قبل إدارة النادي برئاسة خوان لابورتا لتكريم اللاعب، الذي غادر صفوف الفريق في صيف عام 2021. وكان لابورتا قد أعلن في وقت سابق عن نية النادي إقامة تكريم يليق بما قدمه ميسي، من دون الكشف عن تفاصيل محددة أو موعد نهائي لهذا الحدث المنتظر.
ويكتسب هذا الاستفتاء أهمية خاصة نظرًا للطريقة التي انتهت بها رحلة ميسي مع برشلونة، حيث اضطر للمغادرة بعد علاقة استمرت نحو 21 عامًا، قضى منها 17 عامًا مدافعًا عن ألوان الفريق الأول. وجاء الرحيل نتيجة فشل النادي في توثيق عقده الجديد بسبب الأزمة المالية الخانقة التي كان يمر بها النادي آنذاك، ما ترك غصة لدى الجماهير التي لم تتمكن من توديعه بالشكل المناسب.
وتشير التقارير إلى أنّ العلاقة الوجدانية بين اللاعب وملعب أمجاده لا تزال قوية، حيث قام ميسي بزيارة مفاجئة لملعب "سبوتيفاي كامب نو" قبل نحو شهرين. وتمت الزيارة حينها بشكل سري ومن دون علم إدارة النادي الكتالوني، حيث أراد النجم الأرجنتيني استعادة ذكرياته في المكان الذي شهد صناعة تاريخه الكروي وتحطيمه للأرقام القياسية.