أعلن نادي السيلية، الناشط في دوري نجوم قطر، مساء الاثنين، عن إنهاء الارتباط بشكل رسمي مع المحترف الجزائري آدم وناس، بعد تجربة قصيرة لم تتجاوز الـ4 أشهر.
نهاية مسيرة آدم وناس في قطر
وجاء قرار فسخ العقد بالتراضي بين الطرفين، لينهي بذلك اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا محطته الثانية في الملاعب القطرية بشكل أسرع مما كان متوقعًا، في خطوة تعكس عدم قناعة الجهاز الفني ومجلس الإدارة بالمردود الفني الذي قدمه خلال الفترة الماضية.وكان وناس قد انضم إلى صفوف "الشواهين" يوم 12 سبتمبر من العام الماضي، قادمًا من نادي السد القطري الذي قضى معه موسمًا واحدًا، لكنه فشل في حجز مكان أساسي في تشكيلة "الزعيم"، ما عجّل بإعارته إلى السيلية.
ورغم الآمال التي كانت معلقة عليه لتقديم الإضافة، إلا أنّ اللاعب الدولي الجزائري سقط مجددًا في فخ الإصابات المتكررة، وهو ما حرمه من المشاركة بانتظام وأثر سلبًا على مستواه الفني والبدني.
واكتفى صانع الألعاب الجزائري بالمشاركة في 8 مباريات فقط بقميص السيلية في منافسات بطولة الدوري لهذا الموسم، سجل خلالها هدفًا واحدًا. ودفع هذا المردود المتواضع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار الانفصال، والبحث عن محترف بديل خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية لعام 2026، بهدف تدعيم الصفوف وانتشال الفريق من وضعيته الحرجة في جدول الترتيب، حيث يحتل المركز قبل الأخير برصيد 8 نقاط، بفارق نقطة واحدة فقط عن الشحانية المتذيل.
وفي بيان رسمي مقتضب، وجهت إدارة السيلية الشكر للاعب على الفترة التي قضاها مع الفريق، واصفة إياه بـ"المثال للاحترافية داخل وخارج الملعب"، ومتمنية له التوفيق في محطته المقبلة.
ورغم عبارات الوداع الدبلوماسية، إلا أنّ فسخ العقد يضع مستقبل وناس على المحك، خصوصًا مع تراجع مستواه الذي كلفه أيضًا خسارة مكانه في صفوف المنتخب الجزائري.
عدم الاستقرار
وتعكس مسيرة آدم وناس حالة من عدم الاستقرار، حيث ارتدى قمصان 8 أندية مختلفة في مسيرته الاحترافية، بدءًا من بوردو الفرنسي في 2013، مرورًا بتجربة واعدة مع نابولي الإيطالي، تخللتها إعارات لأندية نيس وكالياري وكروتوني، وصولًا إلى ليل الفرنسي ثم السد والسيلية في قطر.
وبعد رحيله عن السيلية، يبقى وضع وناس غامضًا، حيث يرتبط بعقد مع نادي السد، لكنّ استمراره معه يبدو غير مؤكد في ظل عدم نجاحه سابقا في إثبات ذاته، ما يرجح إمكانية رحيله نحو وجهة جديدة خلال الميركاتو الشتوي الحالي، في محاولة لإنقاذ مسيرته التي عانت كثيرًا من كابوس الإصابات والتنقلات المستمرة.